تنطلق طالبات كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الإمارات إلى حياة «البزنس » من خلال معرض المشاريع الصغيرة الثاني الذي يقام بكليات الطالبات في العين، وفي هذا الحدث السنوي شاركت الطالبات بـ 30 مشروعاً تنوعت بين الأعمال اليدوية والفنية والحرفية هيأت صاحبات المشاريع والأفكار التجارية لاقتحام سوق العمل والبيع والشراء بواقعية وجني الأرباح والإطراء وفي جولة ممتعة بين أجنحة المعرض التقينا بصاحبات المشاريع المميزة .

«مكسراتي» اسم تجاري ملفت لا تستطيع مقاومته وهو مشروع صغير أدارته موزة محمود يوسف في معرض للمشاريع الصغيرة بمشاركة زميلتها لبيع المكسرات الأصلية القادمة من مصر، وعنه تقول موزة انه لاحظت تكرار الأفكار في معرض المشاريع الصغيرة في كل مرة وفكرت في مشروع جديد يجذب الطالبات، ففكرت في المكسرات التي تستخدمها طالبات السكن دائماً وكانت المصادفة أن احد أقاربها مسافر إلى مصر فطلبت منه كميات متنوعة من كل نوع لأنها مرغوبة جداً، وهو ما أكده الإقبال على الشراء لدرجة نفاد الكميات ، إضافة إلى بيع «النخي والبازلاء الخضراء والحلوى العمانية» . أما عن تكلفة المشروع فتشير موزة إلى انه لم تتجاوز التكلفة الخمسمئة درهم وفاق الدخل رأس المال وتسعى في المستقبل إلى أن تحافظ على الاسم التجاري لأنه مميز بعد ان نصحها الكثير أن تستثمره جيداً وان تفتتح محلاً خاصاً لبيع المكسرات .

طلبيات على الانترنت

وحتى تواكب موزة الشامسي الطلبات المتزايدة على محلها الخاص بصناعة أغطية اللابتوب تسعى الآن إلى افتتاح موقع الكتروني على شبكة الانترنت خاص يلبي احتياجات الزبائن ويجعلهم على تواصل دائم حتى بعد انقضاء مدة المعرض .

وتقول موزة : ابتكرنا فكرة أغطية اللابتوب لأنها بدأت في الانتشار بالجامعة بشكل كبير فأصبح لكل طالبة تقريبا جهاز تستخدمه في الدراسة ولأن اللابتوب كثير الاستخدام فإنه يتعرض إلى الشروخ وما إلى ذلك من الصدمات اليومية المحتملة فكانت فكرة صناعة أغطية اللابتوب وهي فكرة جذابة استهوت الطالبات وبعنا الكمية التي أعددناها للمعرض وهي 30 قطعة متنوعة الأشكال والألوان وأسعارها متفاوتة من 35 درهماً الى 120 درهماً على حسب الخامة المستخدمة والتصميم .

وعن الخامات أوضحت ان الخامات المستخدمة متنوعة من محل الأقمشة وهي من النوع الجيد الذي يحافظ على سلامة اللابتوب مثل المخمل ، كما انها اتجهت في بعض الأغطية إلى إعادة استخدام الملابس القديمة فكانت فكرة ناجحة تميز المنتوجات، أما التصاميم فهي إما جاهزة أو من اختيار الزبونة ويتم صناعتها وخياطتها من قبل فريق مكون من أربع فتيات .

جمال الفضة

«لوجين آرت» اسم فني يعبر عن صاحبة المشروع وهي أمينة مبارك تخصص تسويق ، فأعمالها الفنية المميزة تشع في قسمها الخاص بأعمال السيراميك وهي تحف فنية تحمل طابعاً جمالياً بألوانها ودقة تصاميمها وحرفيتها العمل ، وعن أعمالها تقول أمينة :

الأعمال اليدوية خاصة السيراميك عمل تجاري مربح وفي نفس الوقت فن راق لا يلجأ إليه إلا من يحمل حسا راقياً، والسيراميك عمل تابع للرسم فأنا أحب الرسم وعملت في السيراميك من عام تقريبا وتصلني طلبات كثيرة بتصاميم مختلفة وأغلاها النخلة التي بلغت قيمتها 2000 درهم طلبها احد الزبائن وتتنوع التحف في مشروعي المشارك في المعرض، وأكثر الطلبات كانت على السفن والنخل والتمر والمجوهرات القوارب القديمة والطيور من السيراميك .

وستستمر أمينة في مشروعها وتسعى إلى افتتاح محل في دبي لتبيع إلى السياح المحبين للتحف الفنية وتتمنى أن تنجح نجاحاً كبيراً فيه وتتمنى أن تشارك في المعارض المقبلة داخل الجامعة وخارجها.

دخل وحضور مميز

«ابتسم للصورة والهدية» اسم جذب العديد من طالبات الجامعة إلى قسم الهدايا والصور الفورية وهو قسم مزدحم لأنه يقدم هدايا مميزة من اكسسوارات و«دببة» والحلويات بالإضافة إلى قسم التصوير التي تستخدم فيه نورة الزعابي وآمنة الظاهري كاميرا التصوير الفورية وهي المشاركة الثانية لآمنة خريجة هذا الفصل من تخصص التسويق بكلية الإدارة والاقتصاد في معرض المشاريع الصغيرة وهي صاحبة الفكرة تقول :

استهدفنا من مشروعنا طالبات الجامعة والحلويات والهدايا كما نعلم تجذبهن فكان تنوع البضاعة المعروضة سببا للازدحام والتهافت على الشراء، أما البضاعة فهي على الحساب من المحلات المختلفة التي قامت بالتعاون معنا وبيعنا البضائع بالجملة وسداد المبلغ بعد انتهاء المعرض وكان صافي الربح من المشروع 4000 درهم وهو دخل ممتاز .

و أكثر ما جذب الطالبات هو وجود قسم التصوير فقد صورنا 90 صورة خلال المعرض ولو طالت فترة المعرض لحصدنا أكثر من هذا المبلغ . أما عن مشاريعي فأنا اعمل على افتتاح محل لم احدد بعد ما هيته لأني مشاركة مع والدي إلا أني سأديره وأشارك فيه . وتؤكد آمنة أن المعارض التي تقيمها الجامعة تدفع بالطالبة إلى التميز في طرح

أفكار مشاريع جديدة

والبحث عن الجديد دائما فلوحظ في هذا المعرض التنافس الجيد بين الطالبات في تقديم الأفضل وتنفيذ الدراسة على ارض الواقع وتشكر الكلية التي وفرت المساحات المجانية في المعرض بشكل راق وذللت لهم كل الصعوبات لإبراز المشاريع بشكل يرقى إلى مستوى الكلية.

حركات وبركات

أشغال يدوية وسلال متنوعة من الحلويات البحرينية بالإضافة الشنط والهدايا الأخرى جمعتها عائشة النعيمي في محلها الذي يحمل اسم (حركات ) فقد اختارت اسم حركات إطراء الناس له وهي بالفعل حركات جميلة وملفتة، تقول عائشة : كنت احلم دائماً أن أصبح «بزنس ومن» ومعرض المشاريع الصغيرة فتح لي باباً كبيراً نحو المستقبل الذي أتلمسه الآن

فأنا في سنتي الثانية تخصص إدارة وأعمال ، وجميل أن أتمرس في هذا المجال قبل التخرج لأصبح مؤهلة لافتتاح مشاريعي دون خوف أو تردد وحساب جيد للمستقبل وحقق مشروعي الذي عشته واقعياً شهرة جيدة بين الزبونات اللاتي مازلن يطلبن مني سلال الحلويات والأشغال اليدوية الأخرى، وسأشارك في القرية التراثية التي تنظمها الجامعة وهي فرصة أخرى لمعايشة حلمي ، أما عن الربح فلن يغطي تكاليف المشروع إلا أن في مشاركتها المقبلة ستعوض ما فاتها من المصاريف التي وصلت إلى أكثر من 4000 درهم.

وأشارت عائشة الفلاحي نائبة العميد لشؤون الطلبة أن المعرض الثاني للمشاريع الصغيرة هو بداية الانطلاق ليصبح حدثاً ومهرجاناً سنوياً ومن المتوقع أن يشمل جميع طلبة الكلية من الجنسين مؤكدة أن دولة الإمارات أصبحت بيئة خصبة لنمو ورواج المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تلاقي دعماً لا محدوداً من مشاريع وبرامج دعم أفكار الشباب

أمل الدويلة