صالحة عمران من المخرجات الإماراتيات الواعدات المتابعات بشكل جيد للحركة السينمائية في الدولة التي بدأت بقيادة المجموعات السينمائية الشبابية من عدة سنين فهي تطمح في ترك بصمات مميزة على صناعة السينما الإماراتية بتقديم أفلام تحمل هموم الوطن لأنها تؤمن بأن الأحداث الوطنية هي المحرك الأساسي للإنسان نحو الإبداع والخير بعد أن يواجه كل الصعوبات التي قد تعترض الطريق خاصة ان كانت فتاة تقتحم مجالا حديث العهد في الدولة.
صالحة عمران من خريجات جامعة الإمارات عام 2005 تخصصت في الاتصال الجماهيري مسار الراديو والتلفزيون ساهمت في جامعة الإمارات من خلال عملها في المركز الإعلامي.وتعمل حالياً في القطاع المصرفي في مصرف أبوظبي الإسلامي فقلة الوظائف الشاغرة في التلفزيون خاصة في مدينة العين الهادئة دفعتها لأن تعمل في القطاع المصرفي إلا أن عملها لم يبعدها عن حبها لإخراج الأفلام ومتعاونة مع نشرة الإمارات الآن التي تذاع على قناة الإمارات والاف ام وممارسة تخصصها بشغف.
وكان فيلمها الأسير هو بداية اقتحامها لعالم الإخراج، أخرجته في مرحلتها الجامعية عندما قرر على كل طالب عمل مشروع تلفزيوني، تقول صالحة : بدايتي كانت مع فيلم الأسير، وهو إعلان توجيهي عن المخدرات، يوجه الشباب للابتعاد عن المخدرات لأنها تأسرهم في حالة تعاطيهم لها وصعوبة التخلص منها وشاركت فيه في مسابقة أفلام من الإمارات وحصلت على شهادة شكر من إدارة المسابقة والمجمع الثقافي وحاز أيضا على جائزة أفضل عمل تلفزيوني في اليومين المفتوحين لقسم الاتصال الجماهيري.
وهو من تنظيم قسم الاتصال الجماهيري بجامعة الإمارات وقدمت بعدها فيلم حكاية القرصنة كتبته الشاعرة زينب عامر وشارك في مسابقة أفلام من الإمارات العام الماضي وترشح للمسابقة الخليجية وهذا شرف كبير أن احصل عليه وحاليا أقوم بتحضير فيلم روائي من تأليف الكاتب الإماراتي محمد حسن احمد باسم عيد ميلاد وأتمنى أن يحقق شيئاً خلال المسابقة بالإضافة إلى أفكار أخرى قيد الدراسة.
ومن جهة أخرى تعتبر صالحة متابعة جيدة لكل ما هو جديد في مجال السينما فتصقل خبراتها عن طريق مشاركاتها واحتكاكها مع ذوي الخبرات المختلفة في المجال السينمائي فهي على علاقة قوية مع العديد من المجموعات الشبابية السينمائية مثل مجموعة فراديس الفنية وقد أضافت لها هذه التجارب خبرة في التمييز بين الأعمال الإنسانية والأعمال الأخرى.
حكم التقاليد
وعن وجودها في هذا المضمار وتقبل المجتمع لها تشير صالحة أن الإخراج عمل مجهد جدا ومتعب بحكم العادات والتقاليد التي تحكم المجتمع ونظرتها المنكمشة تجاه الفتاة العاملة فيه وتضيف :بصراحة لا أنصح الفتيات في هذا المجال كثيرا بسبب الصعوبات الكثيرة التي تواجهها الفتاة خاصة مع الأسرة إن كانت مغلقة .
وغير متقبلة للوضع الجديد في التعامل مع العديد من الجهات والفئات إلا أني أسعى بكل جهدي أن أقدم أعمالاً مفيدة لوطني ومجتمعي وإصراري بالتزامن مع المخرجات الأخريات الآن على ما نقوم به يفتح آفاقا جديدة للمخرجات القادمات في المستقبل ففي يوم من الأيام سيكون المجال مفتوحا لكل الراغبات التواجد في الإخراج وبشكل حضاري أيضا.
من جانب آخر واجهت صالحة الكثير من الصعوبات المتصلة بالتقنيات والأجهزة، تقول : صعوباتي كانت تكمن في عدم توفر المعدات أو الأدوات المطلوبة في تنفيذ العمل، فكنت أتعاون مع قسم الاتصال الجماهيري وتلفزيون دبي في سبيل إكمال العمل وكذلك مجموعات الشباب السينمائية غير الربحية الذين يدعمون كل من يقدم عملاً جميلاً يخدم السينما الإماراتية وتلقيت الدعم والتشجيع من الدكتورة حصة لوتاه واعتبرها مثلي الأعلى والكثير ممن قدم لي المساعدة خاصة كل من يؤمن بجديتي في عملي.
المخرج قيادي
وتقول صالحة : تعلمت الصبر وكيفية التعامل مع طاقم العمل بجدية واهم ما يميز المخرج هو تحمل المسؤولية، لأنه قيادي بالدرجة الأولى والمسؤول الأول عن كل صغيرة وكبيرة في الفيلم وعند التقييم يلام المخرج وليس طاقم العمل.
وعن مستواها الآن تضيف : في البداية اعتبر أني لم أحقق شيئاً حتى الآن، والإخراج يستحوذ على الكثير من تفكيري حتى أكون متحدثة جيدة باسم المجمع فأحاول أن اقرأ كثيراً عن مشاكل الناس وأتعمق فيها لتكون لدي كل الأفكار المناسبة واستطيع صياغتها على شكل فيلم يبقى على مر الزمان ويساهم في تسليط الضوء على قضية تهم الناس.
وعن دعم المؤسسات الحكومية والخاصة للمشاريع السينمائية الشبابية، تؤكد صالحة أن الدعم الحكومي أو جهات أخرى مثل وزارة الثقافة وتنمية المجتمع فقير جدا ولا تدري اهو تهميش لدور الفن السابع في حياة الناس أم السينما لا تشكل أية أهمية لهم فكما نعلم أن السينما وسيلة راقية لإبراز الثقافة والهوية من خلاله والمؤسف هذا التجاهل الكبير والواجب على هذه الجهات الالتفات ودعم المجموعات الشبابية ماديا ومعنويا لصناعة السينما الإماراتية بتجاوب من كل المجتمع وليس بيد واحدة.
طموح ونصيحة
في المستقبل تطمح صالحة أن تكمل دراساتها العليا في مجال الإدارة وإلى فتح مشروع تجاري كشركة دعاية وإعلان وهي أحلام في أجندة التنفيذ مع المحافظة على خط سيرها في إخراج الأفلام الإماراتية.
ونصيحتها لبنت الإمارات أن تكون دائما غامرة بالطموح وتسعى إلى خدمة الوطن ورد الجميل فالمرأة في الإمارات وصلت إلى مناصب عليا وأصبح دورها اكبر ومسؤوليتها اكبر في خدمة المجتمع بالإضافة إلى دورها كمربية أجيال وهذا اهتمام واضح يدفع الفتيات الإماراتيات دائما إلى المضي قدما نحو النجاح.
أمل الدويلة

