في صباح يوم ماطر أشبه بمغامرة احتشد ما يقارب الـ 400 طالب ومعلم في الصحراء الشاسعة عند رملة البدع بمنطقة المسعودي في العين من اجل هدف وطني رائع، وهو بث التوعية بين الطلبة والطالبات على أهمية المحافظة على نظافة بيئة الإمارات من خلال حملة نظفوا الإمارات التي نظمتها مجموعة الإمارات للبيئة بالتعاون مع المدارس المختلفة التي احتشدت على الرمال الذهبية في الجو البارد.

سيف عبدالله الغفلي في الصف الرابع من مدرسة العين النموذجية جهز عدته للمشاركة في حملة التنظيف في الجو المنعش، وقال عن سبب مشاركته: أحب وطني ومن واجبي الحفاظ على نظافة دولتي فانا أعيش على أرضها وأريدها أن تكون دائما نظيفة. أما صديقه راشد محمد الكعبي فعبر عن سعادته بهذا اليوم الذي تأجل عن موعده في المرة الماضية بسبب الأمطار ولكن رغم الأجواء الباردة فقد كان مستعدا للعمل والتنظيف وانتشال الأوساخ التي خلفها الناس بعد أن قضوا أوقاتا سعيدة في رملة البدع.ويقول راشد: لماذا نوسخ بلادنا ونحن نستمتع بكل شيء جميل فيها وأضم صوتي في هذه الحملة حتى ابعث رسالة إلى كل الأطفال لينظفوا الإمارات دائما حتى تبقى جميلة ونظيفة مثل بيوتنا.

مع الفتيات

تجمعت الكثير من الغيوم في السماء وبدأ رذاذ المطر يبلل أثوابنا ومازالت وفود الطلبة تصل إلى المنطقة المستهدفة، فريق الفتيات من مدرسة القطارة للبنات بقيادة المعلمة مريم هلال الدرمكي مدرسة العلوم المشرفة على نادي الاستكشاف البيئي حفزت الفتيات على لبس القفازات والقبعات وقمصان الحملة، وبدأت عملية التنظيف بكل روح عالية لتنشر الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة تقول مريم:

نسعى عن طريق النادي البيئي الموجود بمدرسة القطارة إلى نشر الوعي بأهمية المحافظة على البيئية داخل المدرسة وخارجها بالمشاركة في حملات التنظيف أو تبني المشاريع المختلفة داخل المدرسة مثل إعادة تدوير النفايات مع مجموعة الإمارات للبيئة، زراعة الأشجار في المساحات الخالية من الخضرة وبث المعلومات البيئية والتثقيفية عن طريق الإذاعة المدرسية.

ميرنا محمد ياسر مشاركة في حملة التنظيف وفي نادي الاستكشاف البيئي ومطلعة جيدة على قضايا البيئة، تؤكد أن الحفاظ على البيئة مسؤولية الإنسان وعلى كل فرد أن يساهم في نظافة المكان الذي يعيش فيه فالنظافة دليل الشخص أن كان نظيفا في المدرسة أو الشارع أو المدينة من جانب آخر تشير صديقتها في المجموعة إسلام بشير في الصف الثامن إلى أن مثل هذه الحملات تزرع في نفوس الطلبة حب النظافة.

والمبادرة إلى المحافظة على البيئة التي هي من صميم العمل الوطني، والإسلام يحثنا دائما على النظافة والطهارة وما استغربه استهتار الناس وعدم مبالاتهم لنظافة البيئة رغم أنهم يعيشون فيها ويمشون في شوارعها غير آبهين بالأضرار البيئية التي قد تنتج عنها مثل الأمراض والأوبئة وتشويه المنظر الحضاري للمدينة.

لم يتأخر الوقت كثيرا حتى انهمرت أمطار الخير على الرؤوس وازدادت برودة الجو، ولكن حققت الحملة أهدافها بمشاركة الطلبة واحتمت الوفود من المطر في الحافلات راجعة أدراجها ومنهم من استمر في النظافة تحت المطر ليؤكد انه لا عائق أما تنظيف الإمارات أبدا.

أمل الدويلة