مشاهدة مباريات «خليجي 18» التي تستضيفها الدولة في الفترة من 17 إلى 30 يناير المقبل الحسنة الوحيدة التي أثلجت صدور الطلبة في ظل موجة من السخط انتابتهم جراء توقيت بدء امتحانات الفصل الدراسي الأول التي تنطلق في الثالث من يناير المقبل أي خامس أيام عيد الأضحى المبارك.

وتنتهي في الخامس عشر من الشهر ذاته، وأبدى طلبة الصف الثاني عشر تحفظاتهم على ترتيب الامتحانات فالعلمي منهم طالبوا بتعديل موعد امتحان الفيزياء ليصبح يوم السبت 13يناير بدلاً من الأربعاء كي تعطى لهم مساحة أكبر لمراجعة المنهج فيما أبدى طلبة الأدبي سخطهم من أداء امتحاني الأحياء والكيمياء في يومين متتاليين.طلبة الثانوية العامة شددوا على ضرورة إعادة النظر في جدول الامتحانات بصفة عامة وتمديد وقته وإن تعارض ذلك مع بدء مباريات كأس الخليج التي تستضيفها الدولة 17 يناير المقبل، معتبرين أن تغيير نظام الثانوية العامة يتطلب أيضاً تغييراً في طريقة وضع جدول الامتحانات في ظل معاناتهم من ضيق الوقت وعدم القدرة على مراجعة المناهج قبل بدء الامتحانات جراء التكليفات التي طلبت منهم على غرار نظام التقويم المستمر ما كان يتطلب ضرورة إعطاء متسع لهم قبل كل امتحان وخاصة المواد الصعبة كالفيزياء والأحياء والكيمياء.

وقال محمد الرمحي طالب بالصف الثاني عشر علمي إن هناك ثلاث مواد أساسية في الامتحان تحتاج إلى يوم لمراجعتها على الأقل وهي الأحياء والكيمياء والفيزياء، إلا أن الجدول وضع بطريقة مستفزة فكيف للطالب أن يمتحن يوم السبت 6 يناير لغة عربية ثم يدخل امتحان الأحياء يوم الأحد ثم الكيمياء يوم الاثنين، علماً بأن أغلب الطلبة يعانون من ضيق الوقت لمراجعة مختلف المناهج فكيف يستطيعون تحقيق نتائج إيجابية مع هذا الضغط في جدول الامتحانات.وأشار إلى أن طلبة العلمي ينهون امتحاناتهم في الحادي عشر من الشهر القادم، وهو على استعداد لتمديد الموعد حتى 15 من يناير طالما أن ذلك يصب في مصلحتهم حتى وإن انتقص ذلك من إجازة منتصف العام.

وتساءل زميله علاء غنيم طالب بالقسم الأدبي: كيف لنا أن نؤدي الامتحان في مادتين علميتين في يومين متتاليين فنحن إذ ندخل امتحان الفيزياء يوم الأحد نصحو يوم الاثنين على امتحان الأحياء، فمنذ إقرار هذه المواد العلمية على طلبة الأدبي وهي تشكل العقبة الأولى أمامنا وتحول دون تحقيقنا نتائج مرتفعة وكان يجب أن تعطى راحة يومين قبل هذين الامتحانين لكي نتمكن من مراجعة المنهج على الوجه الأكمل.

وأوضح أنه في حال تعرض الطالب لانتكاسة في هاتين المادتين فإن ذلك من شأنه أن يؤثر سلباً على مردوده خلال الامتحانات المتبقية.

فرصة المراجعة

واتفق معه في الرأي خالد سيف طالب بالقسم الأدبي في أن جدول الامتحان ظلم القسم الأدبي ففي حين يمنح الطالب فرصة لمراجعة امتحاني اللغة العربية والرياضيات يوم الجمعة نجد أنه يؤدي امتحاني الفيزياء والأحياء في يومين متتاليين، مطالباً بسرعة إعادة النظر في جدول الامتحانات وإعطاء مزيد من الفرصة للطلبة لمراجعة المنهاج وإن أدى هذا الأمر إلى تداخل الامتحانات مع كأس الخليج.

أحمد سالم المدحاني طالب بالقسم العلمي قال إن النظام الجديد للثانوية العامة أضفى على الطلبة قدراً كبيراً من الضغط الذهني والعصبي نتيجة انشغالهم على مدار العام بالتكليفات والمشروعات والتقارير التي كانت تطلب منهم، ليجدوا أنفسهم ومع قرب موعد الامتحانات الفصلية لم يبدأوا بعد في مراجعة المناهج.

وأضاف: أن جدول امتحانات العام الدراسي الجاري كان يجب أن يكون مختلفاً عن الأعوام السابقة جراء النظام الجديد للثانوية فكيف للطالب أن يدخل أول امتحان له خامس أيام عيد الأضحى المبارك ثم تبدأ بعد ذلك عجلة الامتحانات في الدوران بدون أي توقف، موضحاً أنه كان يجب وجود يوم راحة بين كل امتحان والآخر أو على الأقل بين الامتحانات الصعبة كالفيزياء أو الأحياء أو الكيمياء كي يستطيع الطالب مراجعتها بالصورة المطلوبة خاصة وأنه لم يتح له هذا الأمر طوال العام الدراسي.

الميزة الوحيدة

ويشير محمد خميس طالب بالصف الثالث عشر أدبي أنه يعتبر أن السماح للطلبة بمشاهدة مباريات كأس الخليج التي تستضيفها الدولة الشهر الجاري يعتبر الميزة الوحيدة في جدول الامتحانات، مشيراً إلى أن حجم الضغط النفسي على الطلبة خلال أدائهم للامتحانات الفصلية سيقل بدرجة كبيرة العام الحالي بعد أن أصبحت نسبة الامتحان 50% فقط.

وأوضح أن جدول امتحانات الثانوية العامة هو المعتاد كل عام حيث يؤدي الطلبة امتحاناتهم بشكل متواصل إلا أن الاختلاف هذا العام يتمثل في ضيق الوقت فالطالب لم يجد متسعاً يسمح له بمراجعة المنهاج على الوجه الأكمل.

وقال الطالب خالد إبراهيم طالب بالصف الثاني عشر إن جدول امتحانات العام الدراسي الحالي كان يجب أن يختلف بشكل كامل عن الأعوام السابقة على اعتبار أن الطلبة لم يحصلوا على فرصة لمراجعة مناهجهم على الوجه الأكمل وهو ما كان يتطلب إعطاءهم الوقت المتاح خلال أيام الامتحانات. وأوضح أن حتى في حال تداخلت الامتحانات مع «خليجي 18» فإن ذلك سيعطي فرصة ذهبية للطلبة للترفيه عن أنفسهم والمذاكرة طوال اليوم وأخذ قسط من الراحة يستطيع خلالها مشاهدة المباريات.

التقاط الأنفاس

وأوضح زميله خالد محمدي طالب بالصف العاشر أن تداخل مباريات خليجي 18 مع امتحانات الفصل الدراسي الأول يعد فرصة ذهبية لالتقاط الأنفاس خلال أيام الامتحانات، فالطالب يمكن له أن يقوم بالمذاكرة منذ بداية اليوم ويخلد للراحة لساعتين للتفرغ لمشاهدة المباراة.

وشدد على ضرورة أن يتم تأجيل الامتحانات لتصبح بداية الأسبوع الذي يتبع إجازة عيد الأضحى كي تعطي الفرصة للطلبة للخلاص من حالة التراخي التي ستسيطر عليهم خلال أيام العيد وليبدأوا الاستعداد لليوم الأول للامتحانات.

وقال أحمد يحيى طالب بالصف الثاني عشر (علمي) إن طلبة الثانوية العام الحالي يعانون من مشكلة كبيرة ألا وهي ضيق الوقت فلا يوجد متسع أمامهم لمراجعة المناهج على الوجه الأكمل بعكس الحال في ظل النظام القديم الذي كان الطلبة يتفرغون قبل الامتحانات بشهرين للمراجعة.

وأوضح أنه على الرغم من هذه الصعوبات إلا أن الجدول الذي تم وضعه حالياً يعد هو الأمثل ففي حال تم تمديده لأطول من ذلك فإنه كان سيتداخل مع بطولة كأس الخليج، الذي لن يرضي الطلبة وخاصة المواطنين عن متابعتها خاصة وأنها تقام على أرض الإمارات والآمال معقودة على تحقيق المنتخب للقب على غرار ما حدث مع قطر في العام الماضي.

فيما ناشد عيسى النيادي (ولي أمر) الوزارة بإعادة النظر في جدول الامتحانات فلا يعقل أن يدخل ابنه امتحان الفيزياء من دون الحصول على يوم إجازة للمراجعة، مطالباً بضرورة إعطاء يوم الثلاثاء الموافق 9 يناير المقبل إجازة للطلبة استعداداً لهذه المادة وترحل مادة التربية الإسلامية إلى يوم السبت الموافق 13 يناير وكفى الطلبة وأولياء الأمور ما تعرضوا له من ضغوط جراء النظام الجديد للثانوية العامة.

أحمد جمال