لسوق كلية دبي التقنية للطالبات انجازات ونجاحات كبيرة على مر سنوات طويلة منذ بداية تنفيذه، وهو فرصة للإلمام بالوسائل والطرق المختلفة التي تخول الطالبات للدخول إلى عالم «البيزنس» والتفكير بعقلانية في كيفية إنشاء المشاريع التجارية المتميزة التي تضفي على واقعنا في المجتمع مزيداً من التطور المواكب للانفتاح الاقتصادي والتجاري.
وتهتم الإمارات بمنح شبابها فرصا للظهور والارتقاء بأفكارهم نحو آفاق واسعة خاصة في إمارة دبي التي أنشأت مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ليلقى منها كل شاب يمتلك قدرات إبداعية لأفكار ومشاريع تجارية متميزة دعما كبيرا يحقق طموحاته.المؤسسة وضعت في اعتبارها منذ ثلاث سنوات أن تدهم السوق السنوي «البازار» وتساند من به من أفكار متميزة لذلك حرصت هذا العام على أن تقدم جائزة لأفضل مشروع تم تنفيذه لتحفيز الطالبات.وخلال جولة في السوق نتوقف عند «الأعمال اليدوية» لأنه من الأركان المتميزة التي عرضت من خلاله الطالبة موزة ظبوي من السنة الثانية مهارات إبداعية تجسد من خلال القدرة على وضع الإكسسوارات والكريستال والخرز على منتجات مختلفة منها لوحات تضع الطالبة فيها أيا من الأسماء والعبارات التي ترغب في وضعها، أو على «الكابات» والأحذية الرياضية لتزيد من جاذبيتها.
وأوضحت موزة أن الأعمال اليدوية تعكس لها متعة حقيقية أثناء تنفيذها فجاء التفكير لهذا الركن بعد دراسة لمعرفة ما تفضل الطالبات وجوده في البازار السنوي فتوصلت إلى نتيجة فعلية في اختيار الأعمال اليدوية المزينة بالخرز والكريستالات المتنوعة، الأمر الذي جعلها تخضع لدورة تدريبية خارج الكلية لمدة 3 أسابيع لتتعلم الوسائل والطرق المختلفة حول كيفية انجاز هذه المهام باستخدام «ماكينات» خاصة.وأشارت موزة إلى الدعم الذي تمنحه مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب الذي يعد أولى الخطوات الايجابية للدخول إلى عالم الأعمال خاصة أن دبي من المدن المزدهرة في عالم التجارة والاقتصاد.
بعيداً عن الروتين وتجد الطالبة منى عبدالله سنة ثانية تخصص إدارة أعمال أن النشاط الطلابي له العديد من الامتيازات التي تكسب الطالبات فرصة التخطيط للمستقبل بشكل مدروس والعمل في نطاق تجاري بعيد عن الروتين اليومي، إضافة إلى أن هذه الأنشطة تعتبر فرصة في اكتشاف أفكار الطالبات المختلفة واكتساب مهارات عديدة والعمل على إضفاء عنصري الإبداع والابتكار عليهما.موضحة أن فكرة المشروع التجاري الذي نفذته في البازار بالتعاون مع 20 طالبة تحت عنوان «الفتاة العصرية» المعني بعرض مستلزمات الفتاة واحتياجاتها من شيل، وعطور وغيرها من المنتجات جاءت بالتعاون مع مؤسسة خاصة في دبي حيث تصل الطالبات إلى نتيجة ايجابية بالاتفاق على السعر المناسب للمنتجات وتوزيع نسب من الأرباح بالشكل المطلوب.
وأضافت منى أن أفضل ما غرسه البازار في شخصيتها أنه أكسبها التخطيط السليم قبل البدء في تنفيذ أي مشروع تجاري إلى جانب العمل الجماعي الذي صقل بداخلها الطرق السليمة للتخطيط والتنفيذ وعمليات تحديد الميزانية وذلك من خلال الاجتماعات اليومية مع الطالبات المشاركات لاسيما أن الإعداد للمشروع استغرق قرابة الشهر والنصف بتوزيع المهام على الطالبات من خلال إدراجهن في أقسام مختلفة منهن من اتجهن إلى التسويق والتصميم والموارد البشرية وأخريات في قسم المالية.
«أحلى من السكر»
ويعتبر مشروع «أحلى من السكر» من المشاريع التي شكلت نقطة جذب من قبل طالبات الكلية كونه يقدم العديد من المثلجات والعصائر الطازجة للزائرين وبعض المأكولات التي تم التعاون في إعدادها مع احد المطاعم الموزعة لدور السينما في دبي.
وحول ذلك أوضحت الطالبة هدى السويدي سنة ثانية تخصص إدارة ونظم معلومات أن هذا المشروع تم تنفيذه بمشاركة ثمانية عشر طالبة عزمنا على تنفيذه كونه بث بداخلنا شعورا بأنه سيكون له إقبال من الطالبات وسيحقق لنا الربح الذي وضعناه بعد أن انتهينا من تحديد الميزانية له، مشيرة إلى أنها مع زميلاتها المشاركات استطعن أن يثبتن جدارتهن في العمل من خلال الحرص على العمل الجماعي سواء بتنفيذ التصميم الخارجي للركن الخاص للمشروع، أو وضع الشعار المناسب الذي يتمكن من جذب الزوار له.
أما المشروع الآخر الذي وجد بالفعل إقبالا كبيرا من الطالبات هو مشروع «إكسسوارات الموبايل» حيث عملت الطالبات المشاركات في المشروع على وضع لمساتهن الخاصة على هذه الإكسسوارات لتضفي مزيدا من التألق والانفراد على الموديلات الأخرى.
وأوضحت الطالبة ندى المالكي سنة ثانية تخصص إدارة أعمال أن المشروع اشتمل على ست طالبات بدأن في التفكير في تنفيذه قرابة الشهر والنصف، موضحة أنهن أردن أن يكون مشروعهن مختلفا عن المشاريع الأخرى بعرض منتجات تشكل مصدر جذب للطالبات والجمهور بحيث تمزج أعمالا تعكس الإبداع والابتكار بالتنسيق مع جهة معنية بإنتاج هذه الإكسسوارات المتميزة، حيث اتفقنا أن تكون نسبة الربح لها 70 %.
وأضافت أن أبرز ما استفادت منه خلال مشاركتها في البازار لهذه السنة هو زيادة رصيدها المعلوماتي حول كيفية التخطيط لمشروع تجاري وتنفيذه على أرض الواقع، إضافة إلى أننا تمكنا من الإلمام بأعمال جديدة بالنسبة لنا حول كيفية عمل إكسسوار مميز لهواتفنا المحمولة، إضافة إلى إدراكنا لعمليات التسويق المناسبة لأعمالنا على الآخرين وإقناعهم على الشراء.
ويعتبر مشروع «سكة الخيل» من المشاريع التي اتخذت حيزا كبيرا في أحد أركان الكلية كونه عكس تراث دولة الإمارات بمساعدة عشرين طالبة من تخصص إدارة الأعمال ونظم المعلومات.
وأوضحت الطالبة العنود أحمد أن فكرة مشروع سكة الخيل جاء من أجل إحياء تراث الدولة من خلال تقديم الأكلات الشعبية والمشروبات الغازية التراثية «النامليت»، والمقهى القديم والجلسة الشعبية، إلى جانب استقطاب أفراد لأداء رقصات فلكورية من أهمها اليولة، «والليوة»، إلى جانب وجود مكان متخصص للممارسة الطالبات هواية ركوب الخيل.
وأضافت على كلامها نوف محمد أن الإعداد للمشروع استغرق حوالي شهر خاصة أننا حرصنا على اختيار المسمى بطريقة توحي بالطابع التراثي، كما تم وضع ميزانية كبيرة لتنفيذ المشروع حوالي 20 ألف درهم .
وبالفعل تم تقديمها من قبل إحدى مؤسسات المجتمع الخاصة التي رأت في الفكرة والخدمات التي سنقدمها للطالبات والجمهور خلال البازار السنوي فرصة ثمينة لإحياء تراث الدولة وعاداتها وتقاليدها، مشيرة إلى إضفاء جانب التجديد والابتكار على الأشياء القديمة كالمقهى التراثي الذي أدخلنا عليه لمسات جاذبة للزائرين والطالبات.
مؤكدة أن البازار منحها وزميلاتها فرصة كبيرة للتعرف على الجوانب المختلفة قبل البدء بأي مشروع تجاري بأن تتم دراسته بكل دقة وموضوعية ووضع خطة مدروسة وشاملة له ومدى تقبل الفئة المستهدفة إلى جانب دراسة المكان ورأس المال وذلك من أجل المستقبل الذي يحتم علينا إدراك مختلف الأمور لنجاح المشروع.
منال خالد



