انتهت امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول، وجنح الطلبة في مختلف المراحل الدراسية إلى الراحة والتقاط الأنفاس بعد مد وجزر الامتحانات التي كانت الأمواج فيها عاتية تارة وعالية وأخرى هادئة وديعة ولعل أهم ما يمكن التوقف عنده سلبيات التوجيه، خاصة وأن الأخطاء طالت مواد مثل اللغة العربية والتربية الإسلامية، إضافة إلى مواد أخرى.
تكرار الاخطاء وبشكل كبير ترك العديد من علامات الاستفهام حول معايير اختيار موجهي المواد خاصة أولئك الذين يعنون بوضع الأسئلة التي تحدد مصائر الطلبة وتؤثر على نتائجهم، إذ أثبت الواقع أن الاختيار لا يتم وفق معايير وشروط مناسبة لا تسمح لأي كان المرور والنفاذ إلى قائمة التوجيه التي يجب أن تضم خيرة المعلمين الذين اكتسبوا من العلم والخبرة الكثير أهلتهم لأن يحملوا مسمى التوجيه، لا أن يمون وجودهم فقط لسد الشواغر بغض النظر إن كان شاغرها كفؤا للمنصب.
الميدان وإثر الواقع الذي أفرزته الامتحانات طالب بضرورة إعادة النظر في التوجيه برمته بدءا من اختيار أعضاء التوجيه الذي يجب أن يتم وفق أسس ومعايير تحدد من يحق له أن يكون موجها، لا أن يعطى المنصب لمعلمين قرروا بعد سنوات عمل قضوها في التدريس التخلص من أعباء التدريس فكان التوجيه هو الخلاص، بغض النظر عن كفاءتهم وجدارتهم
نقول إن الامتحانات كشفت المستور وبينت الضعف الكبير في مستويات الموجهين المسؤولين مسؤولية مباشرة عن الامتحانات، حتى وإن كانت «مطبعية» حسب رأي البعض فالخطأ خطأ إما يقع عن جهل أو إهمال وفي كلتا الحالتين يكشف الضعف في مستويات التوجيه الذي لا بد من تلافيه وتفاديه،
فالتعليم والطلبة ليسا مجالا لتحمل أخطائهم فما كان يحدث في قاعات الامتحانات كل يوم من اكتشاف الأخطاء أثناء أداء الامتحان ومن ثم الإسراع في تصحيحها وتدارك الأخطاء وما يتبعه من تأثير على الطلبة وتشتيتهم وبالتالي التأثير على تركيزهم وأدائهم هو أمر غير مقبول وغير منطقي ولا بد للوزارة من الوقوف عليها والعمل على إنهائها مستقبلا، بل وقبل كل شيء لا بد من محاسبة المسؤولين عما حدث، أما تجاهل ما وقع والعمل بمنطق عفا الله عما سلف فلن يجدي نفعا ولن يؤدي إلى واقع أفضل مما نحن عليه