ينتقل المؤلفان، عند هذا المنعطف من كتابهما إلى تناول الإطار الثاني من الإطارين المقترحين لآليات الخروج لتوفير آليات هذا الخروج وجعله أمراً ممكن التحقيق بالحد الأدنى من الخسائر والإضرار بالمصالح الأميركية، فإن الإطار الثاني يضم اثني عشر اقتراحاً من شأنها إفادة الجانبين الأميركي والعراقي بمساعدة العراق على إيجاد بيئة آمنة ويمكن العيش فيها تساعد المجتمع العراقي على الخروج من قلب رماد الحرب ودماء الاحتلال.

الانطباع الأول الذي يخرج به المرء لدى إلقاء نظرة عابرة على مقترحات هذا الإطار، هو أن المساهمة الأميركية فيه تقتصر على دفع مبالغ لا تعادل إلا تكلفة أيام قلائل من الاحتلال الأميركي للعراق، وكأن هناك تصوراً ضمنياً أن دفتر شيكات أميركياً يعد كفيلاً بحل كل المشكلات المندرجة في هذا الإطار الثاني لآليات الخروج من العراق. فهل الأمر كذلك حقاً؟ وهل يمكن لمكنسة عملاقة من الدولارات الخضراء أن تمحو شلال الدم الذي تدفق على أرض العراق في السنوات الأربع الأخيرة؟من المحقق أن القارئ سيلتقط طرف خيط الإجابة على هذه النوعية من الأسئلة، فور إلقاء نظرة على الاقتراح الأول الذي يندرج في هذا الإطار.

يقدر ماكجفرن وبولك أن الأضرار المادية التي لحقت بالعراقيين خلال غزو العراق واحتلاله تتراوح قيمتها بين 100 إلى 300 مليار دولار، وهما يشيران إلى أن الإعمار ينبغي أن يتم على أيدي العراقيين، ويمكن إنجازه من قبلهم، الأمر الذي من شأنه تخفيف معدلات البطالة التي تصيب المجتمع العراقي بالشلل.

وهما يريان أن الولايات المتحدة يتعين عليها أن تقدم مساهمة يصفانها بأنها شخصية، إذا أريد تحقيق تقدم في هذا الاتجاه، وهذه المساهمة ينبغي أن تقدم للحكومة العراقية، حيث إنه ستكون سياسية سليمة من جانب الأميركيين، فيما هم يخرجون من العراق أن يعمدوا إلى زيادة سلطة الحكومة العراقية وقبول الرأي العام لها.

ربما ينظر العراقيون إلى هذه المنح أو القروض باعتبارها تعويضات، وربما ينظرون الأميركيون إليها بحسبانها شيئاً مقيتاً، لكن المؤلفين يريان أنها تظل في كل الأحوال حتمية.

الأمر الأسوأ من ذلك هو أن جانب من تلك الأموال ربما يساء انفاقه أو يتم «شفطه» من جانب جماعات محدودة في داخل الحكومة، وبالتالي فإنه سيكون من مصلحة الشعب العراقي إذا تم التوصل إلى شكل من أشكال المراجعة والتدقيق في هذه الأرصدة، لكن إنشاء هيئة تقوم بهذه المهمة سيميل إلى التقليل من شرعية الحكومة وسلطتها، وهي الحكومة التي ربما سبق تشكيلها خلال خروج الأميركيين من العراق أو بعيده.

ومن المسلم به أن الاستخدام الصحيح لأرصدة المساعدات قد شكل معضلة في كل مكان، وسجل أميركا نفسها خلال احتلالها للعراق حافل في هذا الصدد، حيث سجلت 72 حالة لمتعاقدين أو مسؤولين أو ضباط أميركيين جرى التحقيق معهم في تهم جنائية أو تتعلق بإهدار الأموال أو الافتقار للكفاءة أو الافتقار الصريح إلى النزاهة.

وليست هناك فرصة لأن تكون الحكومات العراقية أسعد حالاً في هذا الشأن، وبالتالي فإن المؤلفين يقترحان أن تقسم هذه الأرصدة وتقدم على مستوى مجالس القرى والبلدات والمدن، وهذا في حد ذاته من شأنه تقوية الديمقراطية، حيث يزيد عدد من يتولون المسؤولية على مستوى القاعدة من العراقيين عن إدارة دفة شؤونهم.

ومن المحقق أن إعادة إعمار العراق تشكل أولوية مطلقة، ويشير المؤلفان إلى أن المساهمة المالية الأميركية في هذا الشأن ينبغي أن تمر عبر التعويض أيضاً، كما ينبغي إشراك المهندسين والمقاولين والحرفيين وعمال البناء العراقيين في إعادة الإعمار التي تعقب انتهاء الحرب، حيث سيكون ذلك وسيلة لمحاربة البطالة وموضع فخر للعراقيين.

في بابل

يتوازى هذا الجهد الذي سيبذل في إعادة الإعمار بالنسبة لعناصر البنية الأساسية المتضررة والمباني المهدمة ضرورة إزالة الصروح البشعة المقترنة بالحرب، حيث لا بد من تفكيك الأميال الممتدة من الجدران الإسمنتية والأسلاك الشائكة التي تشكل حواجز حول المنشآت الأميركية والتخلص منها.

وخلافاً لمشروعات البناء، فإن مشروعات الإزالة والهدم ربما ينبغي أن تتم تحت سيطرة الحكومة المركزية، وذلك على الرغم من أن السلطات المحلية ستبادر بصورة عضوية إلى التخلص من آثار الاحتلال القريبة من مناطقها.

وتكلفة مثل هذا الجهد تظل مجهولة، وكانت الولايات المتحدة يمكنها حسب تقدير المؤلفين، أن تساهم فيه بتكلفة يومين من المجهود الحربي اليوم، أي 500 مليون دولار.

يرتبط بهذا الاقتراح اقتراح آخر مناظر، هو وضع حد لفرض التسهيلات العسكرية على المواقع الثقافية الكبرى في العراق.ويرجع هذا إلى الحقيقة الواضحة، وهي أن بعض التسهيلات العسكرية الأميركية قد ألحقت ضرراً هائلاً، وفي بعض الأحيان لاسبيل إلى إصلاحه بهذه المواقع العراقية.

وفي إطار إحدى المآسي العديدة المترتبة على الاحتلال الأميركي للعراق شيدت إحدى القواعد العسكرية الأميركية فوق موقع مدينة بابل الأثرية المسجلة في قائمة التراث الإنساني من قبل منظمة اليونسكو، حيث حوّل الجنود الأميركيون هذا الموقع الذي لا نظير له في العالم كله إلى معسكر لهم،.

وسووا بالأرض مناطق هائلة حافلة بالآثار لكي يقيموا مكانها مهبطاً لطائرات الهليوكبتر ومحطات للوقود، كما قاموا بملء أجولة التحصينات بحطام الأحجار الأثرية وحفر الخنادق في مناطق لم يجر التنقيب فيها عن الآثار بينما قامت الدبابات بتهشيم معالم أثرية واضحة في الموقع الذي يعود إلى 2600 عام مضت.

وقال أحد زوار هذا الموقع الأثري الفريد في معرض وصف ما تعرض له الموقع: لقد تم تدميره ونهبه وقلبه رأساً على عقب ورصف بعض أماكنه وتعريضه للإهمال واحتلاله بضراوة، وتنتشر مؤشرات الاحتلال العسكري في كل مكان، الخنادق، مصدات الرصاص، الأسلاك الشائكة والجدران الاسمنتية. ولم يكن موقع بابل الأثري هو الضحية الوحيدة للاحتلال، حيث يليه موقع كيش الأثري الذي يعود إلى خمسة آلاف عام في قائمة التعرض للأضرار الجسيمة، والقائمة تمتد طويلاً.

وعلى الرغم من أن المؤلفين يقران بأن العراق بكامله يعد متحفاً حافلاً بالآثار إلا أنهما يقترحان تكلفة يوم واحد من أيام الاحتلال أي 250 مليون دولار كمساهمة أميركية في إنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذا المجال عن طريق لجنة فرعية مؤلفة من خبراء متحف الآثار العراقي والمتحف البريطاني ومؤسسة سيمثونيان وصندوق الآثار العالمي والمعهد الشرقي التابع لجامعة شيكاغو، وذلك للمساعدة في إصلاح الاضرار التي تعرضت لها المواقع الأثرية العراقية على يد العسكريين الأميركيين.

مطاردة الأرصدة الهاربة

تقتضي الوضعية الراهنة للأرصدة العراقية، بصورة عاجلة، نظاماً مستقلاً للمحاسبة والتدقيق، فخلال فترة إدارة العراق من قبل سلطة التحالف المؤقتة التي أدارها الأميركيون سلمت الأمم المتحدة مليارات الدولارات المستحقة للعراق في ظل برنامج النفط مقابل الغذاء إلى هذه السلطة، على أساس أنها ستنفق فيما يعود بالنفع على أبناء الشعب العراقي وسيقوم مدققون مستقلون بمتابعة نظامها المحاسبي.

وما حدث هو أن سلطة التحالف المؤقتة أجلت عملية التدقيق شهراً وراء آخر، ولم تنجزها قط حتى كفت هذه السلطة عن الوجود، بكل ما ترتب على ذلك من ملايين الدولارات التي عرفت بالأرصدة الهاربة، والتي لا يدري أحد مصيرها حتى اليوم. هكذا يقترح المؤلفان إلى القيام بعملية تدقيق مستقلة من قبل شركة دولية محمودة السيرة، وبتكلفة ربما تصل إلى 100 مليون دولار، يقولان إن الولايات المتحدة ملتزمة أخلاقياً بتقديمها.

ويشددان على أنه إذا كان مسؤولون أميركيون قد أساءوا استخدام أو تخصيص أرصدة مالية عراقية، فإن هذه الأرصدة ينبغي أن تدفعها الولايات المتحدة إلى السلطة العراقية المناسبة. وبينما تعد الأرصدة التي حولتها الأمم المتحدة إلى سلطة التحالف المؤقتة هي أبرز الأرصدة التي يدور الخلاف حولها سواء من حيث قيمتها أو من حيث الهدر الصارخ الذي تعرضت له، إلا أن هناك حالات أخرى عديدة لا تقل وضوحاً في هذا المجال.

أبرز هذه الحالات هي، بالطبع، مشروع تمت ترسيته على شركة كيلوح، بروان وروت، إحدى الشركات التابعة لشركة هاليبرتون كجزء من عقد تمت ترسيته على الشركة الأم بقيمة 4,2 مليار دولار في عام 2003، وقد كان من المقرر للمشروع الذي مني بالإخفاق وتكلفته 7, 75 مليون دولار أن يسفر عن إصلاح منعطف خمسة عشر أنبوباً للنفط تصل حقول النفط بمصباتها.

وعلى الرغم من أن الدراسات الهندسية أكدت منذ البداية أن المشروع سيفشل فإن الشركة مضت به قدماً وحجبت تقارير فشله عن وزارة النفط العراقية إلى أن حصلت على جميع المبالغ المخصصة للمشروع وتركت الوزارة أمام الأمر الواقع. وقد كتب الصحافي جريف ويت في «واشنطن بوست» في 12 يوليو 2006 يقول: «رصد المدققون ما يزيد على مليار دولار من التكاليف المشكوك فيها» من قبل شركة هاليبرتون.

وخلال عام 2005 وحده دفع الجيش الأميركي لهاليبرتون أو للشركات التابعة لها ما يزيد على 7 مليارات دولار، وكان من المتوقع أن تصل المدفوعات عند 2006 إلى ما يتراوح بين 4 إلى 5 مليارات دولار. ويوصي المؤلفان حيال هذه الأرقام بتوصية شديدة الدلالة «على أميركا أن تبذل قصارى جهدها لترك العراق، وهي نظيفة اليدين».

اللعب على المكشوف

من حق القارئ، بالطبع، التساؤل عما إذا كان المقصود بنظافة اليدين هي نظافتهما من الدماء العراقية، أم من الأموال العراقية، أم غير ذلك فالقائمة تمتد طويلاً. ربما لهذا، بالضبط يبادر المؤلفان إلى التشديد على اقتراحهما بأنه ينبغي على الولايات المتحدة ألا تعترض على قيام الحكومة العراقية بإبطال العمل بجميع العقود النفطية الموقعة بشأن التنقيب عن النفط وتطوير حقوله وتسويقه والتي وقعت تحت الاحتلال الأميركي للعراق، بحيث يعاد التفاوض بشأنها من جديد أو تفتح أمام التنافس الحر والنزيه.

غني عن البيان أن الرأي العام العراقي يعتقد أنه بسبب بيع النفط العراقي بسعر مخفض للشركات الأميركية وأن اتفاقيات المشاركة في الإنتاج طويلة الأمد غير منصفة إلى حد كبير بالنسبة للعراق، وبالتالي فإنها غير عادلة بالمرة، فإن هذا الوضع ينبغي تعديله.

وتشير التقديرات إلى أن اتفاقات التنقيب التي فرضتها سلطة التحالف المؤقتة قد ألحقت خسائر بالعراقيين تعادل ما يزيد على 200 مليار دولار، وبما أن معظم العراقيين والكثير من الأجانب يعتقدون أن أميركا غزت العراق لتضع يدها على إنتاجه من النفط الخفيف محدود التكلفة في الاستخراج، فإنه من صالح العراق والولايات المتحدة كليهما في المدى الطويل أن تكون كل التعاملات النفطية عادلة ومنصفة.

وأن ينظر إليها باعتبارها كذلك. وفق هذا الشرط وحده يمكن إعادة إنشاء صناعة النفط العراقية وتمكينها من القيام بمساهمتها الكبرى في رفاه العراق وتلبية احتياجات العالم من الطاقة. وبمجرد التخلي عن محاولة تحقيق احتكارات أميركية للنفط العراقي أو إبرام عقود جائرة بشأنه فإنه يمكن الاستثمار في النفط العراقي بصورة سريعة ومنظمة، ويمكن للحكومة الأميركية القيام بذلك من دون أن يرتبط بتكلفة مالية مباشرة.

عزاء.. لا اعتذار

تتوالى، عقب ذلك اقتراحات المؤلفين، في هذا الإطار ومنها تقديم الحكومة الأميركية تعويضات للمدنيين العراقيين عن فقدان الحياة أو الإضرار بالممتلكات، وهما يشيران إلى أن البريطانيين قد شرعوا في التحرك بالفعل في هذا الاتجاه.

وهما يلفتان نظرنا إلى نقطة مهمة هنا، فليست هناك سابقة قانونية أميركية دقيقة في الحرب الكورية أو ما أعقبها قامت الحكومة الأميركية في إطارها بدفع تعويضات عن الخسائر في صفوف غير المحاربين، لكن الكونغرس الأميركي أقر في أبريل 2003 قانون المخصصات التابعة لحرب العراق، والذي تجنب في صياغته استخدام كلمة «تعويض» لكنه أقر بالالتزام بدفع «مساعدة لعائلات المدنيين العراقيين الذين عانوا من خسائر نتيجة للعمليات العسكرية».

ويشير المؤلفان إلى أن عدد المدنيين العراقيين الذين لقوا مصرعهم في الغزو أو خلال الاحتلال، وبصفة خاصة في عمليات حصار كالتي جرت في الفلوجة وتل عفر والنجف ليس معروفاً على وجه الدقة، لكن التقديرات تدور بين 30 ألف شخص إلى ما يزيد على 100 ألف شخص فضلاً عن عدد مجهول من المصابين إصابات خطرة أو تعرضوا لإعاقات جسيمة.

وعلى طريقة الشيك السحري الذي يجعل المشكلات تختفي كالعصا السحرية يشير المؤلفان إلى أنه بافتراض أن أعداد حالات الموت غير المبرر تصل إلى 50 ألف حالة وأن التعويض للشخص الواحد هو 10 آلاف دولار فإن المخصص الإجمالي سيكون في حدود 500 مليون دولار تقريباً.

وعدد المعاقين مجهول لكن أفضل تقدير يتراوح بين 15 ألف شخص إلى 25 ألف شخص، وبافتراض أن الإجمالي هو 20 ألف شخص يمنح كل منهم 10 آلاف دولار فإن التكلفة الإجمالية ستكون 200 مليون دولار. ويقترح المؤلفان مساعدة أميركية في تطوير مؤسسات المجتمع المدني العراقي، ومساعدة أخرى للمنظمات الجماهيرية والجمعيات المهنية، بحيث يصل إجمالي المساعدة في الحالتين إلى مليار دولار، أي حوالي تكلفة أربعة أيام في ظل الاحتلال.

وهما لا ينسيان التوصية بضرورة قيام القوات الأميركية بتسليم أعضاء النظام العراقي السابق المعتقلين لديها إلى الحكومة العراقية التي حاكمت بعضهم بالفعل. ولكنهما يشيران إلى أن عدد السجناء الآن كبير للغاية وربما يتراوح لدى الانتهاء من تأليف الكتاب بين 14 ألف شخص إلى 16 ألف شخص، فإن الطريقة الأسهل هي إطلاق سراح جميع السجناء المتهمين بتهم سياسية.

بما في ذلك الضلوع في العمل المسلح، وبالمقابل يتم تسليم المتهمين بارتكاب أعمال جنائية للحكومة العراقية، ومنها على سبيل المثال أعمال السطو المسلح والاغتصاب والتهريب وما إلى ذلك. وهما يريان أن هناك أهمية استثنائية لتشجيع المنظمات التابعة للأمم المتحدة على إعادة بناء النظام الصحي في العراق، وهو النظام الذي قام الأميركيون بتدميره بصورة منهاجية منذ مرحلة فرض الحصار والعقوبات على العراق وحتى اليوم.

والاقتراح الثاني عشر والأخير في هذا الإطار والذي يعد الاقتراح الرابع والعشرين في رزمة الاقتراحات التي تقدم بها ماكجفرن وبولك جدير بالتوقف عنده طويلاً حقاً. يشير المؤلفان إلى أن أميركا ينبغي أن تقدم «عزاءها» في العدد الكبير من العراقيين الذين قتلوا أو أصيبوا أو تعرضوا للاعاقات أو تم تعذيبهم.

ولاحظ هنا أن التعبير هو «العزاء» وليس «الاعتذار»، ربما للسبب نفسه الذي لا تزال اليابان ترفض من جرائه استخدام هذا الاصطلاح في إطار علاقتها بالدول والشعوب التي عانت من سياسات المؤسسة العسكرية اليابانية خلال حرب المحيط الهادي.

وهو أن الاعتذار مدخل قانوني لدفع تعويضات في صيغ قضائية وهو ما ترفضه الدولتان تماماً.

المدهش حقاً أن المؤلفين يبادران إلى القول أن صيغة «العزاء» إياها قد تكون صعبة على الكثير من الأميركيين، الذين قد يرغبون في القيام ببذل الكثير لمساعدة الآخرين لكنهم لا يحبون أن يظهروا بمظهر من يعتذر أو يلتمس الغفران والعفو عما أقدم عليه.

باختصار، فإن المطلوب من أميركا ـ حسب رؤية المؤلفين ـ هو برنامج أساسي قد تبلغ تكلفته 75,7 مليارات دولار بالنسبة للإطار الأول و5,5 مليارات دولار بالنسبة للإطار الثاني، بينما لو استمر الاحتلال الأميركي للعراق عامين فإنه سيكبد واشنطن 350 مليار دولار على الأقل أو حسب التقديرات الأكثر واقعية ما يتراوح بين 400 إلى 500 مليار دولار. ولكن ماذا حقاً لو أن أميركا لم تخرج من العراق؟

عرض ومناقشة: كامل يوسف حسين