يستمد هذا الكتاب أهميته من أنه يعالج، على وجه الدقة، القضية الأكثر أهمية وإلحاحاً، والتي فرضت نفسها في الخطة الاستراتيجية الأميركية المعلنة مؤخراً، ومن قبلها في تقرير مجموعة دراسة العراق، فضلاً عن العديد من الدراسات التي تقدمت بها مراكز الأبحاث والشخصيات ذات الثقل في الميدانين الاستراتيجي والعسكري.
وهي قضية الخروج من العراق، ويقدم المؤلفان من الناحية العملية أربعة وعشرين اقتراحاً تندرج في مسارين، أولهما يتعلق بآليات الخروج الأميركي من العراق، والثاني يتعلق بتمكين المجتمع العراقي من الخروج من قلب الرماد المترتب على الغزو.يلفت النظر في المقترحات التي يقدمها المؤلفان أن جانباً منها تفرضه الحقائق الموضوعية، بمعنى أنها لا بد من تبنيها أياً كان من يوجه خطة الخروج الأميركي من العراق.وربما يرجع ذلك، في أحد جوانبه، إلى خبرة المؤلفين بتعقيدات الحياة السياسية في الشرق الأوسط وأسرارها ودقائقها.وقد كان جورج ماكجفرن هو مرشح الحزب الديمقراطي في السباق الرئاسي الأميركي عام 1972، كما كان عضواً في مجلس النواب الأميركي بين عامي 1957 و1961 وعضواً بمجلس الشيوخ على امتداد ثمانية عشر عاماً، وتولى على امتداد ست سنوات رئاسة مجلس سياسة الشرق الأوسط في واشنطن، وعمل مندوباً للولايات المتحدة في هيئة الأغذية والزراعة في ظل إدارة الرئيس بيل كلينتون أما وليام بولك فهو مؤلف كتاب «فهم العراق» الذي حظي باهتمام عالمي كبير.
وقد عمل بالتدريس في جامعة هارفارد، إلى أن أصبح عضواً في مجلس التخطيط السياسي التابع لوزارة الخارجية الأميركية في عام 1961. وتولى رئاسة قوة العمل المكلفة بالتنسيق بين الوزارات فيما يتعلق بحرب الجزائر، وكان عضواً في اللجنة الفرعية لإدارة الأزمة خلال أزمة الصواريخ الكوبية. وبعد تركه العمل بالحكومة أصبح أستاذاً للتاريخ في جامعة شيكاغو ورئيساً لمعهد أولاي ستيفنسون للشؤون الدولية.
ويستهل المؤلفان كتابهما بمقدمة ذات عنوان دال هو «لماذا قمنا بتأليف هذا الكتاب؟». وردهما على ذلك السؤال بالغ الوضوح، فهما يشيران إلى أن الأحداث قد برهنت على أن قرار الإدارة الأميركية بغزو العراق واحتلاله كان غلطة كارثية، ويدعمان ذلك برصد للخسائر البشرية في الحرب على الجانب الأميركي ثم على الجانب العراقي.
ويشيران إلى أن تكاليفها ستصل إلى تريليوني دولار، مما يعني أن كل أميركي سيكون مديناً بثمانية آلاف دولار بسببها، ويشيران إلى أن الخروج من العراق هو أمر حتمي الحدوث، ويقدمان كتابهما على أنه مساعدة في تحقيق هذا الهدف.من ناحية الشكل يقع الكتاب في 142 صفحة من القطع المتوسط، ويقسمه المؤلفان، بعد المقدمة، إلى ستة فصول وخاتمة شاملة.
يتوجه الفصل الأول إلى القارئ الأميركي، الذي ربما لا يزال يصعب عليه أن يحدد مكان العراق على خريطة العالم، حيث يوضح له كيف يكتشف ما يحتاج إلى معرفته فيما يتعلق بالعراق، وفي الفصل الثاني إطلالة على العراق ومن هم العراقيون، وفي الفصل الثالث نحن على موعد مع ايضاح لتأثيرات الغزو والاحتلال على العراق، ويتناول الفصل الرابع ايضاحاً لتأثير حرب العراق على أميركا.
وفي الفصل الخامس نجد أنفسنا أمام الجوهر الحقيقي للكتاب وهو ايضاح لتصور المؤلفين لكيفية الخروج من العراق. ويتضمن الفصل السادس والأخير تحذيراً صارماً مما يمكن أن يحدث إذا لم يخرج الأميركيون من العراق. وتكتمل الدائرة بالخاتمة التي تتناول الدروس المستفادة من العراق.
أين العراق؟
يلفت المؤلفان نظرنا إلى أنه عندما كانت القوات الأميركية في مرحلة الإعداد للانطلاق للقتال في العراق، أشارت استطلاعات الرأي إلى أن عدداً محدوداً للغاية من الشباب الأميركي الذين تتراوح أعمارهم بين ثمانية عشر عاماً وأربعة وعشرين عاماً كان بمقدوره أن يحدد موضع العراق على خارطة العالم، ولم يكن أي من هؤلاء الذين يستعدون للقتال هناك يتحدث العربية أو يعرف شيئاً عن ديانات العراق أو عاداته أو تقاليده أو طريقة الحياة على أرضه.
هذا الجهل في صفوف الجنود الأميركيين بكل ما يتعلق بالعراق ترددت أصداؤه على أعلى المستويات في الحكومة العراقية، وعلى الرغم من أن قوة عمل تابعة للخارجية الأميركية قامت بإعداد دراسة شاملة تقع في خمسة عشر مجلداً عن كل ما يتعلق بالعراق، إلا أنه لم يقدر لأي من المسؤولين الأميركيين انكار الاطلاع عليها إلا بعد أن أوغل الاحتلال في مسيرته، بل ان بول بريمر الذي كان أحد من تولوا مقاليد الأمور في المنطقة الخضراء في بغداد يحدثنا في كتابه «عامي في العراق» بأنه لم يكن يعلم بوجود هذه الدراسة، إلا بعد أن علم بأمرها ـ بالصدفة ـ من الصحافة، بعد وصوله إلى العراق.
ربما لهذا، على وجه الدقة، قد ذهل البريطانيون الذين لهم تاريخ طويل في التعامل مع المنطقة حيال محدودية استعدادات الإدارة الأميركية للتعامل مع ما وصف بأنه «احتلال ممتد ومكلف».وقد ترك هذا كله بصمة على الاحتلال الأميركي للعراق، كما انه يفسر، في أحد الجوانب، عجز الإدارة الأميركية عن التعامل مع الأزمة التي أوجدتها بنفسها من غير أن تكون مضطرة إلى اعتماد هذا الاختيار الذي سلكته.
هذه الأزمة لها وجوه عدة، لكن أخطرها، من منظور مؤلفي الكتاب، هو الوجه المتعلق بالخسائر التي تكبدها الأميركيون، وهي خسائر لم يكن أحد على المستويين العسكري أو المدني في الحكومة الأميركية مستعداً لها.وكما هو معروف للكافة، فإنه خلال الغزو نفسه الذي اعتمد على القصف الجوي ل«تليين» معاقل الجيش العراقي ثم الانتشار الشامل للدروع لسحق ما بقي منها، ظلت الخسائر البشرية الأميركية في الحدود الدنيا.
لكن القيادة الأميركية العليا أهملت، فيما يبدو، ما يعرفه كل دارسي علوم الحرب، وهو أن هناك فارقاً كبيراً بين كسب المعارك وكسب الحرب، وكما هي الحال في فيتنام فإنه مع الانتصار في المعارك الأولى فإن الحرب تدخل مرحلة ثانية تتجاوز فيها الخسائر البشرية بكثير ما تعايش معه العسكريون في المعارك الأولى.
هكذا فإنه في 29 يوليو 2006 وصل عدد القتلى الأميركيين إلى 2578 قتيلاً، وهو رقم تم تجاوزه بكثير منذ ذلك الحين، ووصل عدد الجرحى إلى 16 ألف جريح، وتلقى 40 ألف رجل علاجاً من أضرار نفسية ستمتد تأثيراتها عليهم إلى عقود مقبلة.
وقد كان يمكن لهذه الخسائر أن تكون أكبر من ذلك بكثير لولا خاصية بارزة من خواص الحرب الحديثة وهي الانتشار الكبير لعناصر الدعم الطبي المتقدمة فنياً في حقوق الجنود الأميركيين.ومن المؤكد أن الكثير من الجرحى الأميركيين البالغ عددهم 17381 جريحاً وقت تأليف هذا الكتاب كان يمكن أن يذهبوا ضحايا الاشتباكات لولا هذه الخاصية المعقدة فنياً.
هذا الرقم في ذاته يعد خبراً جيداً، من منظور المؤلفين، أما الخبر السيئ فهو أن نصف هذا العدد من الجرحى تعرضوا لجروح شديدة، بحيث إنهم يواجهون حياة تخلو إلا من صراع محتدم للتعامل مع الإعاقات الناجمة عن هذه الجروح والإصابات.
ويقول ستيفن فين من دائرة شؤون قدامى المحاربين: إن قسوة هذه الجروح تتزايد عن الحروب السابقة بسبب طبيعة حرب العصابات في المناطق المدنية، وأكبر فارق في هذا الصدد هو «حدوث عمليات بتر متعددة من جراء انفجارات القنابل، بالمقارنة مع طلقات الرصاص والشظايا والجروح التي تحدثها في الصدر والمعدة والتي كانت متواترة الحدوث في الحروب السابقة».
مشكلة الإمبراطوريات
يشدد المؤلفان على حقيقة تاريخية، مفادها أن المشكلة الحقيقية للإمبراطوريات ليست تعرضها للهزيمة العسكرية، وإنما هي تعرضها للإفلاس، وهما يتخذان من ذلك منطلقاً للانتقال من الخسائر البشرية التي تكبدها الأميركيون في العراق إلى التكلفة المالية لوجودهم في المستنقع العراقي.
وهما يشيران إلى أن أحدث تحليل لتكاليف حرب العراق واحتلاله هو ذلك الذي أعده كل من ليندا بيلمز وجوزيف ستجلتز، ويشيران فيه إلى أن تقديراتهما متحفظة للغاية، ويمكن في نهاية المطاف أن تكون أعلى من ذلك بكثير، حيث اعتمدا الأساليب التقليدية للمحاسبة وإعداد الميزانيات وليس المخصصات التي اعتمدها الكونغرس، وبالتالي أضاف تكلفة الرعاية الصحية مدى الحياة وتعويضات الإعاقة للمحاربين العائدين من العراق وكذلك ما يسميانه بالتكاليف الاجتماعية للموارد التي تم توظيفها في الحرب والاحتلال.
هكذا يقدر بيلمز وستجلتز أنه «حتى مع تبني منهاج محافظ وافتراض أن كل القوات الأميركية ستعود من العراق بحلول عام 2010 فإننا نعتقد أن التكاليف الحقيقية ستتجاوز تريليون دولار. وباستخدام تقدير مكتب ميزانية الكونغرس القائم على إبقاء القوات الأميركية في العراق حتى عام 2015 فإن التكاليف قد تتجاوز 2 تريليون دولار».هنا لابد من أن نتذكر أن هذا الرقم يعادل ثلاثين ضعف التقدير الذي تقدم به دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي السابق باسم إدارة بوش.
على الرغم من ضخامة هذا الرقم فإنه لا يأخذ في الاعتبار تكلفة الرعاية الصحية الضرورية للتعامل مع مشكلة اليورانيوم المنضب أو السعر المرتفع للنفط.الأمر لا يقف عند هذا الحد، وإنما يشير بيلمز وستجلتز إلى أنهما لما يتمكنا من إضفاء الطابع الرقمي على العديد من المتغيرات التي يمكن أن يتبين، في نهاية المطاف أنها المتغيرات الأكثر أهمية على الإطلاق.
الخوف والغضب
ربما يخيل للقارئ أن الخوف والغضب اللذين يفرضان نفسيهما هنا هما ما يشعر به العراقيون حيال قوات الاحتلال وتدميرها لملامح الحياة ومقوماتها في العراق.لكن ما يتحدث عنه المؤلفان هنا هما الخوف والغضب حيال ما يجري في العراق اللذان يحس بهما الكثير من الأميركيين إزاء ما ارتكبته قوات الاحتلال على أرض العراق.
ما يخطر على البال هنا هو لجوء الأميركيين إلى التعذيب في أماكن مثل سجن أبي غريب، والذي نفته الإدارة الأميركية مراراً وتكراراً على لسان مسؤوليها إلى أن قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق العديد من الحالات وعثرت على جثث لقي أصحابها مصرعهم في السجون من جراء التعذيب.
ويقدم المؤلفان ثبتاً مطولاً بحالات التعذيب التي تم توثيقها، غير أنهما يشددان على إزالة مدن بكاملها من وجه الوجود في العراق، والمثال الشهير في هذا الصدد مدينة الفلوجة التي دمرت تماماً على وجه التقريب والتي وصفها أحد الصحافيين الأميركيين بقوله: إنها «لوحة من المباني المدمرة، والسيارات المحترقة، والمساجد المهدمة وأكوام الركام».
وقد أرغم 200 ألف من أبناء الفلوجة على مغادرتها خلال حملة التدمير التي تعرضت لها على يد عناصر المارينز الأميركيين، الذين اعتبروا كل من بقي فيها من المسلحين، وقاموا بإطلاق النار عليهم بلا تمييز، كما منعت قوافل الهلال الأحمر من الوصول إلى مستشفاها الذي حظر دخوله على الجرحى من سكان المدينة.
الكتابة بالفوسفور الأبيض
يلفت المؤلفات نظرنا إلى انه في حالة مدينة الفلوجة برز النموذج الذي سيتكرر في العديد من المدن بعد ذلك في محافظة الانبار وغيرها، ففي مقابل طلقة قناص واحدة تطلق من المدينة، على عناصر المارينز كان يتم الرد بخمس وثلاثين قذيفة مدفعية أو أكثر بالاضافة إلى ثلاثة آلاف طلقة بندقية أو رشاش ثقيل.غير ان الأكثر تأثيرا من هذا الاستخدام الوحشي للذخيرة لجوء الاميركيين إلى استخدام الاسلحة الكيماوية المحظورة دولياً.
فقد لجأت القوات الأميركية إلى استخدام الفوسفور الأبيض الذي كان الجنود الأميركيون يطلقون عليه اسم التدليل «ويلي بيتي» والذي كان يحرق كل من يوجد في دائرة نصف قطرها 150 مترا من موضع اطلاقه، حيث يذيب جلد ضحاياه بشكل كامل.
وعلى الرغم من ان المتحدثين العسكريين بادروا إلى نفي استخدام القوات الأميركية للفوسفور الأبيض، إلا أنهم عادوا فأقروا بأنه تم استخدامه بالفعل، لكنهم استدركوا مشيرين إلى ان هذا الاستخدام كان بقصد انارة ساحات الاشتباكات ليلاً!
غير ان اللقطات التوثيقية التي قام فريق من المصورين الايطاليين بتصويرها تروي قصة أخرى مختلفة تمام الاختلاف، قوامها واقع وحشي كان عدد من الضحايا المدنيين في اطاره لا يزالون في فراشهم عندما تكفل الفوسفور الأبيض باحراقهم بصورة كاملة.
ولا أحد يعرف، حتى الآن عدد الضحايا من المدنيين في الفلوجة على وجه الدقة، غير انه من المعتقد أنهم كانوا بالالوف، حيث تم ابلاغ القوات الأميركية المهاجمة من قبل قادتها بأن المدينة «منطقة نيران حرة» وهو ما يعني في العرف العسكري ان أي شخص من أي عمر أو جنس هو هدف ينبغي اطلاق النار عليه فور ظهوره.
وأظهر الناجون من محرقة المدينة للصحافيين القلائل الذين غامروا بدخولها غضبهم الشديد بعبارات من قبيل «الأميركيون لا يزالون يواصلون حتى الآن قتل الاطفال والنساء في المدينة.. الموت للأميركيين».
وبهذا المعنى فإن الفلوجة تبقى في الذاكرة الجماعية للعراقيين في المكانة نفسها التي تحتلها ستالنجراد عند الروس، أي أنها تظل رمزاً للكفاح اليائس من أجل رد الغازي على اعقابه رغم الاختلال الهائل في الامكانيات والموارد.ويخلص المؤلفان إلى الاعراب عن اعتقادهما بأنه عندما يفكر العراقيون في الأميركيين والبريطانيين فإنه ما سيقفز إلى ذهنهم لن يكون الديمقراطية وإنما الغضب والحزن حيال دمار بلادهم على أيدي غزاة أجانب.
من المبررات إلى الآليات
ينتقل المؤلفان، في منعطف بالغ الأهمية من كتابهما من ايضاح المبررات الداعية إلى الخروج من العراق، وفي مقدمتها الخسائر البشرية الأميركية وتكلفة كل يوم من أيام الاحتلال التي يقدرانها بحوالي 250 مليون دولار إلى القاء الضوء على آليات هذا الخروج.
وهما في هذا الصدد يشددان على أنه ليس من مصلحة الولايات المتحدة ان تخرج من العراق تاركة وراءها شعباً مفعماً بالكراهية لأميركا يسعى ابناؤه إلى الانتقام لأنفسهم من الحرب التي أحرقت الأخضر واليابس على أرضهم.
ويشيران بوضوح الى أن الخروج من العراق لن يكون أمراً سهلاً ولا يسيرا بأي حال من الأحوال، خلافاً للدخول إليه، فهناك قدر هائل من الشعور بالمرارة حيال أميركا وما قامت بارتكابه على أرض العراق، حيث فقد الكثيرون اعداداً لا تحصى من أهلهم وأقاربهم بالاضافة إلى ممتلكاتهم في اطار ما يؤمنون بأنها حرب غير عادلة واحتلال قمعي تعرضت لهما بلادهم.
ويؤكدان، بصراحة ووضوح، ان الاجراءات التي تم اقتراحها حتى الآن في هذا الصدد لا تعدو ان تكون تخفيفاً لوقع ما حدث، وليس علاجاً حقيقياً، ومثل هذه النوعية من المقترحات لا يمكن الا ان تكون مضللة، لأنها تبدو كما لو كانت تطرح الحلول، بينما هي في حقيقة الأمر تبرر عدم العثور على حلول للقضايا الأساسية.وهناك مقترحات أخرى طرحت قد تكون في حد ذاتها جذابة ومغرية بالمبادرة إلى تبنيها، ولكنها اذا فصلت عن برنامج منسق في هذا الصدد لابد لها من ان تفشل.
وهما يقترحان في هذا الشأن «رزمة» متماسكة من العلاجات الاستراتيجية المتماسكة التي يمكن ان تتسم بالشمول وبالقدرة على التأثير ومخاطبة القضايا الأساسية.ولكن ما هي أبعاد هذه الرزمة من الحلول والعلاجات للوضع الراهن في العراق على وجه الدقة.
عرض ومناقشة: كامل يوسف حسين

