ينقلنا المؤلف عبر صفحات هذا الكتاب إلى عالم متخيل في المستقبل القريب تبدأ تباشيره بالظهور خلال خمس سنوات من الآن، فيحدثنا عن ابتكارات وتجديدات ستطال كل مناحي حياتنا على نحو يوفر المزيد من الرفاهية ورغد العيش للإنسان. ويتناول في هذا الجزء الأخير من كتابه تصورات وتنبؤات قد يبدو بعضها جامحاً، بينما يبدو البعض الآخر معقولاً ومنطقياً، وهو يغطي مجالات واسعة مثل الابتكارات التكنولوجية وتطور وسائل النقل والاتصالات والفضاء.

إن القرن الحادي والعشرين، كما يتم تقديمه من خلال «التجديدات التي ستغير حياتنا»، هو قرن التكنولوجيا وتطبيقاتها في شتى الميادين، إنه قرن «التجديد» بامتياز.

واعتباراً من العام المقبل 2008 سيبدأ عصر «الزجاج ذي التنظيف الذاتي» والذي يمثل «معجزة تكنولوجية»، وسيتم تكريسه في المرحلة الأولى لأبنية المكاتب كي يعم بعد ذلك تدريجياً في المساكن الخاصة. تجدر الإشارة إلى أن شركة «سان غوبان» الفرنسية كانت قد بدأت بالحديث عن إنتاج مثل هذا الزجاج اعتباراً من بداية القرن الحالي.

أما هذا المنتوج «الذكي» القادر على أن «ينظف نفسه ذاتياً»، فيتم اختراعه عبر المزج بين ظاهرتين كيميائيتين، تتمثل الأولى في التوصل إلى انحلال المواد العضوية التي تلطخ الزجاج بفعل الأشعة ما فوق البنفسجية الموجودة في الطاقة الشمسية. أما الظاهرة الثانية فهي تسمح للماء بأن يسيل بسهولة على الزجاج مع تكوين طبقة متناهية الرقة «تجرف معها» اللطخات وغيرها مما هو عالق على ذلك الزجاج، لكن ما بين انطلاق الفكرة حتى تحقيقها كان لابد من بذل الجهد الدؤوب لمدة ثماني سنوات كاملة.

وداعاً للمصباح

وبعد «الزجاج المنظف ذاتياً» عام 2008 يأتي دور «الاسمنت المنظّف ذاتياً» في أفق عام 2034، وهذا يعني نهاية عمليات ترميم وتنظيف واجهات الأبنية، ذلك أن المواد الاسمنتية المستخدمة «كتيمة» أمام جميع أشكال التلوث وكل الشوائب ذات المصادر المختلفة.

وما يعدنا به الباحثون مستقبلاً هو بنايات «جميلة ونظيفة» لمدة مئة وعشرين سنة. ومن ميزات «الاسمنت النظيف»، كما ستكون تسميته، هو أنه لن يكون فقط ذا لون «رمادي» كالاسمنت التقليدي المعروف، وإنما ستكون هناك «نسخة منه باللون الأبيض، مما سيسمح ب«تقليد» الأحجار البيضاء الفاخرة. باختصار سوف يشكل هذا الاسمنت الجديد «تحدياً حقيقياً للزمن».

في افق عام 2048 سوف يقول العالم وداعاً للمصباح الكهربائي، الذي يعود اختراعه إلى عام 1879، ففي حوالي منتصف القرن الحالي يتوقع صدور «توجيه أوروبي» يدعو إلى تقليص فاتورة الطاقة، ومما سيترتب عليه استخدام مادة الديود ـ مادة مضيئة ـ على اعتبار أنها تؤمن وفورات اقتصادية مهمة، وسوف تكتسح سريعاً 90% من الأسواق الأوروبية لكي تجتاح العالم تدريجياً، وعندها سيتم «نزع» العشرين ألف مصباح كهربائي التي تضيء على برج ايفل بباريس منذ 48 سنة.

الإزعاج الصوتي

أما الاختراع التكنولوجي الأول المهم في النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين فيتم تحديده في «نهاية الإزعاجات الصوتية» والتي يعتبرها الكثير من الأخصائيين أحد أكبر «أوبئة» القرن الحادي والعشرين، وهذا ما تؤكده أيضاً مختلف استطلاعات الرأي التي يرى المشاركون فيها أن ضجيج السيارات والطائرات.

والدرّاجات النارية بشكل خاص أكبر مصادر «الإزعاج» في المدن، وهذا كله سوف ينتهي في أفق عام 2053 مع تزويد المساكن ب«أنظمة التردد المعكوس» التي قد تشجع الناس على العودة إلى شراء المنازل في مراكز المدن التي كانوا قد هجروها قبل سنوات عديدة. ومبدأ «التردد المعكوس» يبدو بسيطاً وهو انه: «عندما يتم إصدار ضجيج بتردد ما يقوم مكبر الصوت الذي كان قد جرى تركيبه بالقرب من مصدر ذلك الضجيج بخلق تردد معكوس، مضاد للضجيج».

وذلك على أساس أن «الضجيج هو عبارة عن موجة صوتية، أي اهتزازات تنتشر بواسطة الهواء حسب ترددات مختلفة. ويكون الصوت حاداً إذا تكررت الاهتزازات 10 آلاف مرة في الثانية على الأقل»، لكن إذا كان بدأ «التردد المعكوس» بسيطاً، فإن تطبيقه ليس كذلك.. ولذلك ينبغي الانتظار حتى عام 2053.

وبعد اختراع «مضادات الضجيج» بعامين، أي في عام 2055 سيحين دور اختراع «أنظمة جديدة مضادة للهزات الأرضية».. وهذه الأنظمة الجديدة سيكون من مهماتها «ترقب الهزات الأرضية قبل يومين من وقوعها»، مما سيعطي أبناء المناطق المعنية بها الوقت الكافي لاتخاذ الإجراءات التي يتطلبها الموقف وأن يخفوا في «الملاجئ المضادة للزلازل». وبكل الحالات فإن هزة أرضية معلنا عنها مسبقاً هي كارثة من دون خسائر، كما يقال. لكن بالطبع يبقى التقييد بالمعايير المطلوبة في بناء المساكن لدرء مخاطر الهزات الأرضية «قاعدة ذهبية» لا غنى عنها. ومهما كانت كلفتها كبيرة.

نهاية عصر البلاستيك

وماذا تخبئ التكنولوجيا من جديد لعام 2062؟. إنها «مفاجأة» ستغير الكثير في مجرى الحياة اليومية للبشر.. إذ من المتوقع أن تشهد تلك السنة «نهاية عصر البلاستيك» الذي كان قد ظهر خلال سنوات الستينات من القرن العشرين كإحدى ثمرات صناعة البتروكيماويات وحيث تعمم استخدام المواد البلاستيكية بعد ذلك على الصعيد الكوني.

لكن بعد مرور قرن كامل تقريباً من «الهيمنة البلاستيكية» بلا منازع تندحر صناعات هذه المادة لصالح مواد جديدة ذات مواصفات أفضل مصنوعة من «ألياف متناهية الصغر إلى درجة انه ينبغي جمع حزمة من 50 ألفاً منها للحصول على ما يعادل سماكة شعرة واحدة». وهذا ما قد يدفع أحد علماء الكيمياء إلى أن يجيب أحد الصحافيين بالقول عن مواصفات المادة الجديدة:

«إن هذه المادة توفر مقاومة أكبر بمئة مرة من مقاومة الحديد مع كونها أخف منه بست مرات». وكبرهان على مدى مقاومة المادة الجديدة يتم إجراء تجربة يتبين أن كيساً مصنوعآً من «النانوكربون» هذا هو اسم المادة الجديدة يستطيع حمل البلاستيك عند تحميله أكثر من 50 كيلوغراماً.

وفي عام 2068 يقول لنا مؤلف هذا الكتاب سوف تعطي «العين السحرية» الأمل لفاقدي النظر.. وعندها قد يصبح ممكناً للكثير من العميان أن «يبصروا» للمرة الأولى ملامح البشر القريبين منهم، لكن «العيب» في هذا الاختراع الجديد سيكون أنه لا يستطيع شفاء سوى «نوعين» محددين من العمى، وتبلغ نسبة المصابين بهما من مجموع فاقدي البصر حوالي الخمس.

وفي أفق عام 2077 سيتم تعميم إدخال معطيات الحمض النووي دي. إن. إيه ولكل إنسان في بطاقة هويته مما سيسمح بتحديد دقيق لشخصية كل فرد «خلال طرفة عين». هذا وسيكون قد سبق ذلك نجاحات كثيرة في ميدان تقنيات التعرف على الهوية بواسطة بصمات الأصابع ومن خلال بؤبؤ العين.

وذلك على مدى خمسين سنة كاملة.. لكن هذه المرة ـ عام 2077، سوف تؤخذ بالحسبان المعطيات الموجودة في «الكروموزوم» البشري، بكل محاولات سوف تختفي بطاقات الهوية من محافظ الجيب وسيكون كافياً «تمرير إصبع» فوق جهاز الكتروني كي تعرف السلطات المعنية المعلومات المتعلقة بالشخص المعني. وينبئنا مؤلف هذا الكتاب أن «مفاجآت أخرى» سيشهدها العالم في هذا الميدان من الآن وحتى أفق عام 2100 مثل التعرف على هوية الشخص من خلال «قياس حرارة مختلف أجزاء وجهه».

إغلاق السجون

قد يكون الحدث التكنولوجي الأكبر مرتبطاً بالعام 2088 مع ولادة أول دماغ اصطناعي في طوكيو. ففي ذلك التاريخ ربما «سينجح اليابانيون، بأكبر قدر من السرية، في إنتاج أول دماغ اصطناعي ينافس في الذكاء دماغ إنساني حقيقي»، هذا على اعتبار أن الدماغ «المركب» يمثل نسخة طبق الأصل لشبكة «الخلايا العصبية الموجودة في دماغ الإنسان..

ومن غير المشكوك فيه أو هذا الاختراع الجديد سوف يثير «ذهولاً» كبيراً على صعيد المنظومات الأخلاقية.. ويتم التذكير هنا بفيلم «أوديسة الفضاء» الشهير الذي عرضته شاشات العالم عام 2001 حيث فقد الحاسوب الكبير هال ـ نوع من الدماغ البشري الخيالي ـ ذاكرته مما شكل تهديداً خطيراً لفريق المركبة الفضائية التي كانت في طريقها نحو كوكب آخر.. فهل يكون الدماغ الاصطناعي الياباني مصدر تهديدات أكثر خطورة؟!

أما عقد تسعينات القرن 21 فتتمثل تجديداته كما يتم تقديمها في اختفاء أوراق النقد ـ العملة ـ تماماً من أوروبا عبر تعميم «بطاقات الكترونية» تنوب عنها..

وذلك في عام 2092.. والإغلاق التام للسجون في فرنسا عام 2093 مع تعميم طوق المراقبة الالكترونية، واختراع «أصوات جديدة تفتح الطريق أمام الموسيقى الجديدة» التي لا تمت بصلة لموزارت وبيتهوفن. وبكل الحالات ستشهد طوكيو في عام 2100 «المعرض الكوني في سبيل التجديدات المطلوب اختراعها للقرن الثاني والعشرين».

ماذا عن النقل والمواصلات؟!

«التجديد» الكبير الأول الذي سيشهده القرن الحادي والعشرون يتم توقعه لعام 2016 حيث ستعود الطائرات التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.. وسوف يكون شكلها شبيهاً بـ «سمكة قرش». هذه العودة ستكون إذن بعد 40 سنة من قيام طائرة «الكونكورد» الشهيرة بالطيران عام 1976 بين باريس ونيويورك وريودي جانيرو، ووريثتها القادمة «مارش ـ 3» ستقل أول الركاب إلى مسافة 3000 كيلومتر. لكن الوصول إلى اختراع الطائرة العملاقة الجديدة سوف يتطلب عشر سنوات من الدراسة وخاصة بالتعاون مع مهندسي الطيران الصينيين.

وفي عام 2021 سنشهد ولادة الطرق السريعة والواسعة ـ اوتو ستراد ـ ذات «الارث الاوتوماتيكي»، وهذا ما سوف يمثل ثورة حقيقية في عالم قيادة السيارات حيث ستزول جميع المخاطر إذ ستتم «القيادة» دون «وقود». فالسيارات سوف تتبع في سيرها قطاعاً بصرياً يحدد إيقاع المسافة فيما بينها. هذا يعني أن خطر «الحوادث» يكون عملياً معدوماً أو شبه معدوم مع هامش الخطأ التكنولوجي الضئيل.

وبعد طرق السيارات سيكون عام 2029 هو العام الذي ستتجاوز فيه سرعة القطارات ذات السرعة العالية الخمسمئة كيلومتر بالساعة. هكذا سيكون ممكناً قطع المسافة بين باريس وروما خلال ثلاث ساعات فقط.. وفي قطارات تؤمن «صمتاً كاملاً» مع كل ما يمكن أن يخطر على بال المسافر، من وسائل الراحة والرفاهية وعلى مستوى لا يقل أبداً «الدرجة الأولى» اليوم في اضخم شركات الطيران العالمية.

أما عقد الثلاثينات المقبل فلا يبدو أنه سوف يشهد الكثير من التجديدات على صعيد النقل والمواصلات، إذ ينبغي انتظار عام 2041 لرؤية «نصب رادارات في البحار» وليس من أجل مراقبة سرعة السفن وإنما بالأحرى من أجل تعزيز الوقاية من المخاطر البحرية وخاصة عمليات المد «الأكثر فأكثر تدميراً»..

هذا بعد تعاظم ظواهر تسخين المناخ وارتفاع مستوى المياه. هذه الرادارات «البحرية» الجديدة سوف تصدر تموّجات بشكل مستمر نحو جميع البحار والمحيطات في العالم، وسوف يتم وضعها على ارتفاعات عالية جداً وستعمل بشكل مستمر بفضل «تبادل الأصداء الرادارية» المحققة بين الأرض والبحر عدة مرّات خلال كل ثانية، وسوف يكون ممكناً بالاعتماد على ذلك تحديد عمق المحيط في أية نقطة منه وبهامش خطأ أقل من ميلليمتر واحد.

وفي عام 2045 سيتم بناء أول نفق «مفرّغ من الهواء» يسمح بالانتقال من جبل طارق إلى طنجة خلال خمس دقائق فقط بينما ستتوصل السويد عام 2025 إلى تخفيض عدد ضحايا حوادث السير إلى «صفر» ضحية خلال عام 2051 وبذلك ستحتل المرتبة الأولى في هذا الميدان بين جميع الدول الأوروبية..

بالطبع سيكون ذلك بمثابة إنجاز عظيم إذا علمنا أن حوادث الطرق هي السبب الأول لوفاة البشر في العالم اليوم، وهي تتفوق حتى على مرض «الإيدز». وفي عام 2057 ستكون «ثورة الدرّاجة» التي ستدور عجلاتها من دون بذل أي جهد. ثم «فترة استراحة» تستغرق أكثر من عقدين، الستينات والسبعينات من هذا القرن، في مجال التجديد بقطاع النقل والمواصلات.

إذ ينبغي انتظار عام 2085 كي يستطيع المرء تصميم سيارته بواسطة شبكة الانترنت. هذه السيارة التي يصممها «صاحبها» يُفترض أن يتم تسليمها له خلال أسبوع طلبها من المصنع المختص.. وستكون عندها إحدى شركات صناعة السيارات في اليابان قد أعلنت عن الشروع بمثل تلك الخدمة. باختصار سيكون شراء سيارة ببساطة كشراء «بيتزا» لوجبة العشاء و بل سيكون ممكناً للشاري أن يحدد ثمن السيارة التي يطلبها تبعاً لميزانيته.

أما آخر منجزات عالم النقل والمواصلات في القرن الحادي والعشرين فسيكون عام 2098 مع «تصنيع الهند لأول سيارة مكرّسة للإلقاء جانباً بعد استخدامها، وذلك تماماً مثل «شفرات الحلاقة» اليوم، وعندها لن تكون هناك حاجة لشركات التأمين لفترات طويلة إذ أن حياة السيارة تنتهي مع «المدة المحددة لصلاحيتها للاستعمال» لكن ينبغي الانتباه إلى أن صناعة «شفرة الحلاقة المكرسة لرميها بعد استعمالها» لم تلغ أبداً صناعة آلات الحلاقة «الكهربائية».

في أفق عام الاتصالات في القرن 21 ستنطلق مسيرة «النهاية» الهاتف النقال وذلك بعد ثمانية وعشرين عاماً من تصنيع أول هاتف نقال من قبل شركة «موتورولا» الأميركية. إن شركات تصنيع الهواتف النقالة سوف تسعى بعد حوالي خمس سنوات لتبديل الهاتف الخليويو إحلال «اوريكوم»، أي الهاتف الجديد «غير المرئي» محله هكذا إذن سيتم وضع الهاتف النقال «القديم»، الذي كان يمثل «ثورة» في عصره ـ أي منذ حوالي ثلاثة عقود فقط، على رفّ الذكريات السابقة.

الهاتف الجديد «الموعود» سوف يكون عبارة عن «برغوت الكتروني صغير» يتم وضعه مباشرة في الأذن. هذا يعني أنه سيتوقف الرنين الذي طالما شوش الاجتماعات أو وجبات العشاء.. وسيتوقف البحث عن «الآلة الصغيرة» أو الذهاب إلى مراكز الشرطة لـ «التبليغ عن سرقتها». وهذا ليس كل شيء إذ ليس من المستبعد أن يتم، منذ الولادة، دمج خلية صغيرة، للقيام بالاتصالات، في الأنسجة الإنسانية نفسها.

وبعد ثلاث سنوات ستتم صناعة «السيارة التي تطيع الصوت». ففي عام 2015 ستكون السيارة الأولى التي لا تمتلك أدوات قيادة يدوية جاهزة.. فعملية القيادة ستكون صوتية» ولن تكون هناك حاجة للوحة القيادة فالمعلومات ستظهر على الزجاج الأمامي وعمليات الضبط ستتم مباشرة عن طريق الصوت.

وفي عام 2019 سيتم وضع «نظام الترجمة الفورية» داخل الإذن بحيث أنه لن تكون هناك حاجة لوجود مترجمين أثناء المؤتمرات والندوات، ذلك إن الحضور سوف يسمعون المحاضرات والنقاشات باللغة التي يختارونها.. بفضل «المترجم الاوتوماتيكي» الموضوع في الإذن.

ومن الجديد الهام في القرن الحالي، الحادي والعشرين، العديد عن إغلاق آخر دار سينما في نيويورك عام 2036 بعد تعميم نظام مشاهدة الفيلم لمرة واحدة بواسطة «السي دي»، المكرس للاستخدام لمرة واحدة ثم إيداعه إلى سلة المهملات».

وفي أفق عام 2038 ستتم صناعة أجهزة إرشاد ـ جي بي اس ـ لفاقدي البصر. وينقل المؤلف قارئه بعد ذلك إلى عام 2063 للحديث عن الجديد في عالم الاتصالات عبر التأكيد أن مؤسسة «أمازون» الشهيرة في عالم الانترنت ستكون الأولى بين الخمسين شركة والأكبر في العالم، أما آخر التجديدات في عالم الاتصالات هذا في القرن الحادي والعشرين سيكون عام 2096 حيث ستتم «تعبئة» المعرفة الإنسانية على «قرص دماغي».

وماذا في ميدان الفضاء؟ في عام 2010 ينتظر أن تجلب مركبة فضائية «حصاة من كوكب المريخ» تدل على وجود الحياة على هذا الكوكب «الأحمر». «الحصاة المعنية يقدر وزنها بـ 20 كيلوغراما وستتم دراستها في أكبر المختبرات المختصة في العالم، وعلى رأسها مختبرات موسكو. هذا الاكتشاف سيكون الخطوة الأولى في طريق طويلة يؤدي في عام 2030 الى اقامة «قاعدة حيوية» على سطح المريخ مع وصول أول البشر إلى هناك. لكن الأمر قد لا يثير الكثير من الضجيج إذ عملية «التحضير» ستكون طويلة والاذهان مهيأة.

وفي عام 2064، من المتوقع ان يتم تقديم البرهان على ان الحياة موجودة على كوكب «الفا ـ اوسيان» السائل الموجود على بعد ثلاث سنوات ضوئية من الأرض. هذا بعد أن كان الوصول إلى القمر عام 1969 قد كرس الحلم الإنساني بـ «غزو الفضاء» ثم جاءت عملية إقامة قاعدة حيوية، على سطح كوكب المريخ عام 2030 لتبرهن أنه بمقدور الإنسان ان يعيش في أصعب الظروف لكن أول «قافلة» بشرية نحو الفضاء لن تكون قبل عام 2081 .. لكن «استثمار» أراضي الكواكب الأخرى سيتم في أفق عام 2094 وسيكون ذلك آخر «تجديد» فضائي كبير من بين «التجديدات التي سيشهدها القرن الحادي والعشرين والتي ستغير حياتنا».

عرض ومناقشة: محمد مخلوف