يعتبر فقدان السمع من الاضطرابات المزمنة الأكثر انتشاراً بين كبار السن. وعملياً، فإن انخفاض السمع المرتبط بتقدم العمر هو أحد الأضرار السمعية الأكثر حدوثاً. وبحسب بعض الباحثين من الدول الاسكندينافية، فإن حامض الفوليك ربما يساعد على كبح مسيرة الفقدان المتدرج لحاسة السمع.

ولقد اعتمدت دراستهم، المنشورة على موقع «أنالس أوف إنترنت ميديسن»، على مشاركة 728 رجلاً وامرأة تتراوح أعمارهم بين 50 و70 عاماً وامتدت من سبتمبر 2000 إلى ديسمبر 2004، حيث قام واضعو الدراسة بقياس القدرة السمعية عند جميع المشاركين قبل بدء بحثهم وبعده. في حين تم اختيار هؤلاء المشاركين على قاعدة الاحتمالات وتم تقسيمهم إلى مجموعتين، واحدة أعطيت أقراصاً من حامض الفوليك يومياً بينما أعطيت المجموعة الأخرى أقراصاً غير فاعلة.

وبعد مضي أكثر من ثلاث سنوات، اتضح أن الأفراد الذين تناولوا حامض الفوليك فقدوا السمع أقل من المجموعة الأخرى بما يعادل 7,0 من وحدة قياس شدة السمع. علماً بأن الإنسان لا يلحظ هذا القدر من الزيادة أو النقصان في شدة السمع.

على الرغم من أن الفارق بين المجموعتين ليس كبيراً، إلا أن الباحثين يوضحون أنه في حال تناول شخص ما جرعة من حامض الفوليك بصورة اعتيادية على مدار 30 عاماً، فإنه قد يسمع حتى 7 وحدات قياس أكثر من شخص آخر لا يستهلك حامض الفوليك. بيد أن البحث يشير كذلك إلى أن هذه النتائج يجب التأكد منها عن طريق أبحاث أخرى. وتشير الدراسة الموقعة من قبل روبرت إيه.

دوبي وهو من جامعة كاليفورنيا الأميركية إلى أن هذه الفوائد سوف تمتد لتطال كل السكان إذا ما تواصلت على مر السنين، إذ أنها كفيلة بالحيلولة دون فقدان خمس وحدات من قياس السمع بعد مضي عقدين من الزمن، الأمر الذي يفترض أن نسبة الأشخاص الذين يحتاجون عندما تصل أعمارهم إلى 75 عاماً إلى مساعدة ما من أجل السمع ستتقلص من 33% إلى 22%.