تمكن فريق من الباحثين من المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة من تطوير لقاح تجريبي ضد الملاريا يتوجه مباشرة إلى الطفيلي الذي يوجد داخل البعوضة. ولقد نشرت نتائج هذا البحث مؤخرا في الطبعة الرقمية من مجلة «بروسيدنجز» التي تصدرها الأكاديمية الوطنية للعلوم.
هدف اللقاح هو إحداث شلل في طفيلي الملاريا فيما لا يزال داخل البعوضة نفسها ويحتوي هذا اللقاح الذي ثبتت فعاليته في التجارب على الفئران على مادة (بي إف إس 25) وهي عبارة عن بروتين يكون موجودا في الطفيلي فقط حينما يكون هذا في أمعاء الحشرة.
إثر تحديد هوية ذلك البروتين في الطفيلي ، قام الباحثون بتعديله بمساعدة بروتينات أخرى ومجرد أن أعيد حقن المادة المعدلة في الفئران فإن هذا البروتين المعاد تركيبه ولد أجساما مضادة مقاومة جدا، حسب الباحثين، علما بأن اكتشافات سابقة كانت قد أظهرت أن الأجسام المضادة للـ (بي إف إس 25) في الدم الذي يتغذى عليه البعوض يمكن أن تمنع تطور الطفيلي.
ومن أجل زيادة رد الأجسام المضادة أمام الـ (بي إف إس 25) ، قام الباحثون بإثارة هذا البروتين بدمجه مع نسخ أخرى من بروتينات أخرى وعندما حقنت النتيجة النهائية في الفئران فإنها ولدت أجساما مضادة للـ (بي إف إس 25) أثناء فترة طويلة من الزمن. هذه النتائج تشير إلى إمكانية تقليل انتشار العدوى بالملاريا لدى محاصرة تطور الطفيلي الخاص بها في البعوضة.
