**مواجهة
الخوف المتبادل
ثمة إحساس يقول إن المعاناة التي يواجهها الفلسطينيون، والتضامن المتزايد الذي يثيره عذابهم في الشرق الأوسط، وردات الفعل الإسرائيلية العنيفة في دفاعها، قد توقع العالم في الهاوية. إن هذه المواجهة بين «الأمتين»، الإسرائيلية والفلسطينية، التي يطغى عليها الخوف المتبادل على نحو يجانبه الصواب أو الخطأ ، لا يمكنه الاستمرار، لأن هذا الخوف «يبرر» تصعيد الاضطهاد من جهة واللجوء إلى العنف من قبل جماعات متشددة من الجهة الأخرى.
تؤكد استطلاعات الرأي أن أغلب الأشخاص من كلا المعسكرين يريدون السلام، غير أنه في الوقت ذاته هنالك كراهية وتشدد متزايدان. وكلا الطرفين يتحدثان الآن عن «حرب حتى الموت» و«إبادة كاملة».
عن «لوموند دبلوماتيك»
تأخر
خلف الكواليس
إننا متلهفون للغاية لكي نرى البيت الأبيض يقوم أخيراً بإيجاد حل مناسب فيما يتعلق بالعراق. ولكننا نجد أن مجرد تخيل أن الرئيس الأميركي جورج بوش ومستشاريه بدأوا الآن فقط بمراجعة كاملة للسياسة أمر مخيف، بعد أشهر من غرق العراق في حرب أهلية وبعد أعوام من بدء الخبراء بالتحذير من أن إستراتيجية الإدارة لا تحقق النجاح.
نود الاعتقاد بأن سبب التأخير يكمن في أن مستشاري بوش طلعوا بتغيير معقول في النهج وهم يحاولون الآن إقناع الرئيس بتطبيقه. أو أن بوش يقوم بالفعل بتسليح القادة العراقيين بقوة خلف الكواليس من أجل كبح جماح الميليشيات وبدء محادثات التسوية الوطنية التي تم تأجيلها طويلاً.
عن «نيويورك تايمز»
قرار
شعور بالظلم
يعد قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بتجميد جانب من محادثات انضمام تركيا ربما الإجراء الأقل قساوة الذي يمكن توقعه في ظل الظروف. وهذه «الظروف» هي رفض تركيا فتح حركة التبادل التجاري أمام قبرص الجنوبية وصدور تقرير ينتقد بطء تركيا في تحسين ممارساتها غير الليبرالية.
هذه قضايا حقيقية، بالطبع. ولكن معالجة المفاوضات أفضت إلى ظهور شك حقيقي بأن ما على المحك ليست بنود الانضمام وإنما المعارضة المتزايدة للفكرة برمتها والتي تتمثل في إدخال دولة مسلمة إلى تجمع مسيحي بشكل أساسي. إن من حق تركيا أن تشعر بقوة بالظلم الواقع عليها جراء هذا الأمر. فطلبها للانضمام جرى تقديمه بنية سليمة وتم قبوله من جانب قيادة أوروبا في قمم متتالية. ووفق جميع المعايير، فإنها قد حققت خطوات كبيرة على طريق تلبية الشروط التي تم وضعها.
عن «إندبندنت»