أجرت صحيفة (الباييس) حوارا مؤخرا مع مشير المصري الناطق باسم حركة حماس وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني الأصغر سنا في منزله المستأجر في مدينة بيت لاهيا الواقعة شمالي قطاع غزة وهو يرى أن الدعوة إلى انتخابات مبكرة التي أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تهدف إلى إجبار الحكومة الإسلامية على الاستقالة.

وفيما يلي نص الحوار:

ـ الوضع الراهن في غزة خطير للغاية...

- إنه حساس للغاية، لكننا تخطينا نزاعات مماثلة في الماضي وسنتخطى هذا النزاع أيضا.

ـ حماس ترد الآن بقسوة في معارك الشوارع...

- لدينا خياران. إما أن نستمر في الحكومة التي انتخبنا لنشكلها تحقيقا للأهداف، أو نقبل بالحرب التي تريد حركة فتح أن تقودنا إليها. إنها مهمة معقدة جدا ونحن ندرك أنه لنا الحق في أن ندافع عن أنفسنا، لكننا لا نريد أن تحدث مواجهة بين الفلسطينيين. إنه توازن صعب جدا.

والوضع لن يجد طريقه إلى تهدئة فعلية طالما أن عباس لا يتراجع عن الدعوة للانتخابات. وردة فعلنا ستجبره على التفكير بأنه يتعين عليه مواصلة الحوار والتفاوض. هم يدركون أن الحق معنا وأنهم لا يقدرون علينا أيضا لأنه لو كان بمقدورهم ذلك لكانوا قضوا على حركة حماس. لدينا الشرعية التي تقف إلى جانبنا كما لدينا مشكلة مع البلدان الأوروبية التي لا تقبل ديمقراطيتنا. وبالتالي فإنها مسؤولة بصورة مباشرة عما يحدث .

ـ هل تعتقدون بأنكم خسرتم جانبا من الدعم الشعبي جراء الأزمة الاقتصادية؟

- صحيح أن هناك أناساً تراجعت عن دعمها لنا، لكن الغالبية تدرك أن حركة فتح هي التي تقف وراء الاشتباكات . وإذا كنا قد خسرنا جانبا من الدعم فإنهم خسروا أكثر منا بكثير.

ـ هل تعتقد أن الرئيس محمود عباس سيدعو إلى انتخابات في نهاية المطاف؟

- ما فعله عباس عبارة عن ابتزاز هدفه إجبارنا على التخلي عن حقنا في الحكومة. إنه انقلاب حكومي حقيقي، لكننا لن نسمح له ولا بأي حال من الأحوال بأن يستمر في هذا الطريق الذي لا يخدم سوى مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. أعتقد أن عباس ضعيف إلى درجة لا تسمح له بالدعوة إلى الانتخابات.

وأمامه خياران: إما مواصلة التفاوض معنا من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية أو ترك السلطة التنفيذية لحماس لكي تستمر في الحكم.

ـ هل ستشارك حركة حماس في الانتخابات في حال إجرائها؟

- على الإطلاق. فذلك سيكون بمثابة إعطاء مثال سيء جدا حول ديمقراطيتنا ونحن لسنا أطفالا فلا يمكن أن تتم الدعوة إلى انتخابات جديدة لمجرد أن أحدا لم ترق له الحكومة الشرعية . لن نقدم ذلك المثال.

ـ هل ستتحمل الحركة الإسلامية أربع سنوات في الحكومة؟

- بالتأكيد، ناهيك عن أننا لا نقبل بأي خيار آخر. يمكن أن يصار إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ومن الممكن حتى أن يستقيل رئيس الوزراء إسماعيل هنية ، لكننا سنستمر في السلطة التنفيذية ولن نسمح بأن تحكمنا حركة فتح مثلما يريدون.

عن(الباييس) ـ اسبانيا