لا يتوقف هاتف توفيق أبو خوصة مسؤول دائرة الإعلام في حركة فتح عن الرنين ولو لوهلة من الزمن. كما تسمع أيضا وبدون توقف أصوات إطلاق النار من بنادق أوتوماتيكية . ويعد أبو خوصة أحد القادة الذين شاركوا في المفاوضات حول جميع اتفاقيات وقف إطلاق النار، ويبدو عليه التوتر ، خاصة وأنه يدرك أن دعوة الرئيس محمود عباس إلى صناديق الاقتراع مثقلة بالمخاطر وبأن تتعرض حركة فتح إلى أزمة تاريخية.

صحيفة «الباييس» الاسبانية توجهت إلى هذا المسؤول الفلسطيني الذي لا يتجاوز عمره 45 عاما وأجرت معه الحوار القصير التالي:

* الوضع حرج للغاية ... إلام تعود جذور موجة العنف الحالية؟

ـ حركة حماس لا تحترم وقف إطلاق النار الذي وقعناه مؤخرا. وخطتها تقوم على الاستمرار بهذه الصدامات مع أن الناس ضاقت ذرعا بكل ما يجري ونحن نحاول ألا ينتكس الوضع ويتحول إلى حرب أهلية.

* غالبية المحللين والدبلوماسيين وحتى قادة من حركتكم نفسها يقولون إن فتح تثير الاضطرابات؟

ـ هذا ليس صحيحا. ما يحدث هو تصعيد للعنف في سياق ردة الفعل على الدعوة للانتخابات. الأمر الوحيد الذي يرمي إليه عباس هو حل الوضع القائم. ونحن نتصرف بمسؤولية لأننا لا نرغب بأن نتواجه مع حركة حماس. مع أن مشروعها السياسي غير مسؤول ونحن لدينا الحق في الدفاع عن أنفسنا. كما أننا لا نود الوصول إلى حرب أهلية تفترض تدمير كل شيء، حيث لن يخرج أي طرف من الأطراف منتصرا.

* حتى قادة من فتح ووزير عدل سابق من حركتكم يؤكدون أن الدعوة إلى انتخابات هي دعوة غير قانونية...

ـ الوزير السابق خرج مطرودا من حركة فتح وفاروق القدومي (الذي يعد أحد أهم قادة منظمة التحرير الفلسطينية في الشتات) عبر عن وجهة نظره الشخصية التي لا تمثل قرار اللجنة المركزية لفتح.

* كل المعطيات تشير إلى أن عباس دعا إلى الانتخابات فقط من أجل ممارسة المزيد من الضغط على حماس...

ـ الرئيس ترك الباب مفتوحا للمفاوضات بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية تلبي متطلبات الشعب الفلسطيني ومطالب المجتمع الدولي (التخلي عن العنف والاعتراف بإسرائيل). وكانت حماس هي التي عطلت المفاوضات. الآن أمامنا بين أربعة وستة أشهر لتشكيل تلك السلطة التنفيذية.

* خبراء كثيرون يعتقدون بأن عباس موجود في قلب دائرة الخطر. هل هو يمتلك الظروف الملائمة التي تسمح له بكسب الانتخابات؟

- يعتبر قرار الرئيس عباس طريقة لحل الوضع القائم، إذا وصلنا إلى الانتخابات وسنصل. لكن يتعين علينا إنقاذ مشروعنا، فنحن لا نستطيع البقاء مكتوفي الأيدي حياله.

* لم يمض على حماس عام واحد بعد وهي تحكم، ألا يتوجب عليكم الصبر وانتظار أن تستكمل ولايتها التشريعية حتى يقرر الناخبون؟

ـ مشروع فتح يدمر نفسه بنفسه ولا يمكن الانتظار. في حين يتقدم مشروعهم منذ أن وصلوا إلى سدة الحكومة قبل عشرة شهور. نحن بحاجة إلى الدفاع عن مشروعنا قبل أن يختفي.

عن «الباييس»