ابتكر علماء من الجامعة المكسيكية الوطنية المستقلة ترياقا لمقاومة تأثير سم الأفاعي الأفريقية الفتاكة، وسيبدأ طرح هذا الترياق في الصيدليات بالبلدان الأفريقية العام المقبل. يأتي هذا الاكتشاف الطبي في ضوء مشروع طوره خبراء من معهد التكنولوجيا الحيوية التابع للجامعة المذكورة كان الهدف منه هو إنتاج دواء مضاد للسم يعرف باسم «أفريكانين», الذي يحمي من سموم حوالي 85% من أنواع الأفاعي التي تعيش في القارة السمراء.
وأشار أليهاندرو ألاغون كانو، مسؤول المشروع المشارك، إلى أن «أفريكانين» أعد اعتمادا على أجزاء من أجسام مضادة لحصان. وأن قوامه مسحوق، الأمر الذي يسمح بطريقة استعمال سهلة وعملية توزيع أفضل في المناطق النائية». أما تكلفة الدواء فستكون متاحة لجميع الطبقات الاجتماعية والجرعات الثلاثة آلاف الأولى منه قد تم إرسالها فعلا إلى جمهورية بينين لتقويمها هناك، وفقا لما جاء في بيان مفصل للجامعة المكسيكية الوطنية المستقلة نشرته صحيفة «اليونفيرسال» المكسيكية مؤخرا.
وكانت فكرة تصنيع هذا الترياق المضاد للسم قد ولدت بعد أن أطلقت منظمة الصحة العالمية منذ نحو ست سنوات دعوة لحل مشكلة شح مضادات السموم في أفريقيا، ذلك أنه في تلك القارة تلدغ الأفاعي السامة 500 ألف شخص سنويا ويموت منهم 20 ألف شخص.
هذه اللدغات تؤدي كذلك إلى بتر أصابع أو أطراف عدد كبير من الأفراد، وذلك لأنهم لا يتلقون في الوقت المناسب ترياقا مضادا للسم يحول دون إصابتهم بمرض النخر (موت موضعي يحل في النسيج الحي)، الأمر الذي يؤدي إلى إصابة عضلة المصاب بالغرغرينة. ولقد سجل هذا الدواء مناعة ضد 32 نوعا من أنواع سموم الأفاعي الأفريقية التي تنتمي إلى فصيلة الأفعى المجلجلة والـ «ناؤوياكا» والكوبرا، على سبيل المثال.
وأضاف أنه في العام المقبل ستستهل المرحلة الثانية من المشروع في بوركينا فاسو وأن الجامعة المكسيكية المذكورة تنوي ، بالتعاون مع معهد «بيوكلون» التابع لمجموعة «سيلانس»، حمل المشروع إلى 10 أو 12 بلدا من البلدان الواقعة غرب أفريقيا، خلال خمس سنوات.
