**عزل
خطوة سياسية
إن قضية عزل الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني أقوى إلى حد كبير من القضية الموجهة ضد الرئيس بيل كلينتون أو القضية التي دفع اقترابها الرئيس نيكسون إلى الاستقالة. ومع سيطرة الجمهوريين السابقة على الكونغرس، لاسيما على مجلس النواب الذي يجب أن يبدأ العزل مساره منه، فإنه من غير المدهش أن عزل إدارة بوش الجمهورية لم يكن بالقضية المطروحة.
الأمر المدهش هو أن المحافظين الذين لهم تقليد طويل في الادعاء بالتمسك بالدستور وقانون الحقوق لم ينتفضوا على الهجوم الشامل الذي قام به نظام بوش على أساس النظام السياسي الأميركي. عوضاً عن ذلك، فإن قضية العزل كان مصدرها الجناح اليساري. وهذا ما يضعف القضية، لأنه يمكن وصفها باعتبارها خطوة سياسية حزبية بدلا من محاولة أخيرة لإنقاذ الدستور.
عن «أنتي وور»
**نطاق
تقارير خاصة
كان نطاق الموت والدمار في العراق أمراً يحجب بانتظام عن الشعب الأميركي، وذلك بتواطؤ من جانب وسائل الإعلام الجماهيرية والحزب الديمقراطي.
وردت تقارير قليلة جداً حول العمليات العسكرية التي تم شنها حديثاً في العراق، في كل من المناطق الشيعية والسنية. كانت القوات الأميركية تقود عمليات تفتيش الأحياء السكنية والمصادرة والقبض على أعداد لا تحصى ولا تعد من الناس. كم من ألوف الأشخاص تم قتلهم خلال جولة العدوان العسكري الأخيرة؟ من المستحيل معرفة ذلك، من دون تقارير مستقلة حول ما يجري.
عن «ورلد سوشياليست»
**إعياء
مسؤولية قانونية
في بلغراد فإن الإعياء الذي أصاب جهود توسيع الاتحاد الأوروبي يُعتقد أنه يعيق فرص انضمام صربيا إليه، وتوسيع النطاق الذي يعد أكثر سياسات الاتحاد الأوروبي نجاحاً تحول إلى عبء، فالمفوضية الأوروبية ـ المعزولة عن الرأي العام الأوروبي ـ هي وحدها التي لا تزال تبقى بصورة ثابتة مرتبطة برؤية توسيع نطاق الاتحاد الأوروبي بإدخال دول البلقان أعضاء فيه. والرؤية من منظور بلغراد قوامها أن المسؤولية عن ذلك تقع على عاتق النخب الأوروبية.
وتشكك الرأي العام في عملية توسيع الاتحاد الأوروبي يعبر عن وجهة النظر التي طرحتها النخب السياسية. ومن يدفع ثمن هذا أبناء شعوب غربي البلقان، الذين تعد حرية تحركهم اليوم أكثر محدودية مما كانت عليه عندما كانت يوغسلافيا تحت حكم الزعيم تيتو.
عن «لوموند دبلوماتيك»