إدارة الرعاية النفسية والاجتماعية بوزارة التربية والتعليم كشفت أن ما يزيد على 95% من المدارس الخاصة في الدولة تخلو من الاختصاصيين النفسيين أو الاجتماعيين، وهو ما يعقد من مهمة المدرسة في التعامل مع الطلبة، وإيجاد الحلول العلمية الموضوعية للتغلب على السلوكيات السلبية التي بدأت تطفو على السطح، في ظل الزيادة المستمرة في أعداد وجنسيات الطلبة، وطبيعة التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يقود إلى ضرورة إيجاد ما يقف بوجه المشكلات التي تتعدد أشكالها وتأثيراتها النفسية والاجتماعية على الطلبة وأولياء الأمور والمدارس نفسها.

وذكر الدكتور أحمد الخياط مدير إدارة برامج الرعاية النفسية والاجتماعية أن إدارته مستعدة لأن تقدم ما تحتاجه المدارس الخاصة من معلومات في الجانبين النفسي والاجتماعي التي تبرز أهمية وجود الاختصاصي للتصدي لكافة أشكال السلوكيات المنتشرة بين الطلبة، مشيراً إلى أهمية التحرك في هذا الجانب حيث ان لوائح العاملين وتراخيص المدارس الخاصة لا تلزم هذه المؤسسات التعليمية التقيد بهذا الأمر، رغم أهميته القصوى في الوقوف بوجه العراقيل التي تعترض سبيل العملية التعليمية، وعلى صعيد متصل أكد الخياط وجود توجه لدى إدارته برفع رسالة إلى إدارة تخطيط الموارد البشرية في الوزارة يثبت فيها أن الميدان يحتاج إلى اختصاصيين نفسيين من الحاصلين على مؤهل جامعي في علم النفس، بحيث يكون عملهم داعماً لعمل الاختصاصي الاجتماعي، لا سيما وأن الوزارة شارفت على إنهاء حاجة الميدان من الاختصاصيين الاجتماعيين، وأن حاجتها الفعلية في الفترة المقبلة إلى الاختصاصي النفسي الذي يمكنه القيام بأدوار علاجية لسوكيات من الصعب أن يعالجها غيره.

وأوضح الخياط أن المدارس بحاجة فعلية إلى اختصاصيين نفسيين، حيث ان عدد المختصين العاملين في هذا المجال فقط 63 على مستوى الدولة، ونصاب الواحد خمس مدارس، إذ تطمح الإدارة إلى توفير اختصاصي نفسي إلى جانب اختصاصي اجتماعي في كل مدرسة للمساعدة في القضاء على مختلف المظاهر والسلوكيات السلبية والتي يكون بعضها خطيرا على الطالب والمدرسة والمجتمع بشكل أوسع.

وأكد أن إدارته تدرس حالياً الخطوات الفعلية لتأمين هذه الوظيفة في أقرب وقت ممكن، لا سيما مع التوجه الجديد للوزارة في دمج ذوي الاحتياجات، وهو ما يتطلب مزيداً من العمل من قبل الاختصاصي الاجتماعي أو النفسي.

وبدوره أشار محمد الفردان مدير إدارة تخطيط الموارد البشرية بوزارة التربية إلى عجز لا يزال قائما في مختلف المناطق التعليمية بالنسبة للاختصاصيين الاجتماعيين، وأن الوزارة أعلنت عن حاجتها لشغل هذه الوظيفة من المواطنين وغير المواطنين للعمل بالهيئات التدريسية خلال الفصل الدراسي الثاني، فالنقص في الذكور بمختلف مناطق الدولة يبلغ 30 اختصاصياً، وللإناث 40 في مناطق الغربية وأبوظبي والشارقة،

حيث يوجد توجه لنقل 11 اختصاصياً من الوافدين الذكور في منطقة العين إلى مناطق أخرى نظراً للعدد الزائد بعد الإحلال والتوطين الذي حصل مطلع العام، حيث تم تأجيل هذه الخطوة لحين الانتهاء من الإجراءات اللازمة. وحول إمكانية تعيين اختصاصيين نفسيين لمساندة العمل الإرشادي والعلاجي في المدارس، قال الفردان انه يوجد تنسيق مع إدارة برامج الرعاية الاجتماعية الصحية لمعرفة الحاجة الفعلية لهذه الوظائف، واللائحة التي تنظم إجراءات التعيين.

عنان كتانة