مشاركة الطلاب والطالبات في المشاريع الاقتصادية الصغيرة تحميهم من الانتظار في طابور البطالة وتعد أداة رئيسية لخلق فرص عمل ومصدراً رئيسياً للابتكار والتطوير وممارسة الطالب التطبيق العملي للدراسة النظرية، وهو ما شددت عليه الدكتورة فاطمة الشامسي وكيل كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة الإمارات.

وقالت في معرض تعليقها على حرص الطلبات وإقبالهن على المشاركة في المشاريع الاقتصادية الصغيرة التي تنظمها الكلية بالتعاون مع بعض المؤسسات التجارية إن التجارب أثبتت قدرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة على النهوض بالاقتصاد الوطني خاصة مع تزايد اعتقاد صانعي القرار المهتمين بالتنمية الاقتصادية ومحدودية التأثيرات الإيجابية للصناعات كبيرة الحجم حيث تشير البيانات إلى أن المشاريع الصغيرة تساهم في توفير 82 % من فرص التوظيف والتدريب كما أن نسبة 93 % من عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي هي من الشركات الصغيرة.

وأوضحت أن المناشط التي تنظمها الجامعة للطلاب قادرة على تحفيز الابتكار وطرح مشاريع وأفكار تجارية جديدة وأن تكون مصدراً للوظائف بعد التخرج من خلال قدرتها على التنمية المجتمعية والمعرفية لدى الطلبة من خلال التعامل المباشر مع متطلبات سوق العمل وتحدياته وتطبيق الدراسة الأكاديمية عملياً بإشراف أعضاء هيئة التدريس.

وأضافت ان جامعة الإمارات حرصت على توقيع عدد من الاتفاقيات مع شركات ومؤسسات وطنية للعمل على إتاحة فرص التدريب العملي في كافة التخصصات لاسيما تلك الشركات التي تمتلك مقومات اقتصادية كبيرة تلبي طموحات الخريجين والخريجات بالحصول على فرص العمل المتميزة فيما يفضل البعض الآخر من الطلاب والطالبات ممارسة العمل التجاري الحر وكل ذلك يتطلب توفير الفرص أمام الطالب للتأهيل والتدريب العملي لاسيما في المشاريع التجارية والاقتصادية التي يجب أن تكون قادرة على تلبية الطموحات وتحقيق المكاسب التي تعود على التنمية الاقتصادية والمجتمعية.

وأشارت الدكتورة فاطمة إلى أن دولة الإمارات تعتبر من الدول المتقدمة في مجال المشاريع الاقتصادية وتستقطب عدداً كبيراً من رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال التي تحتاج بدورها إلى أصحاب المهارات والخبرات من الخريجين والخريجات وهذا ما تسعى إليه كلية الإدارة والاقتصاد حيث باتت جامعة الإمارات بيتاً للخبرة الوطنية وتقدم لسوق العمل أفضل المخرجات الجامعية من الكوادر الوطنية المؤهلة والقادرة على المساهمة في عملية التنمية والبناء التي تشهدها الدولة في مختلف الجوانب والتي يبقى الاقتصاد واحداً من أهم محاروها ومرتكزات تطورها.

وتقول الطالبة ريعان روحي الفيصل في السنة الأخيرة من كلية الإدارة والاقتصاد إنها حرصت على المشاركة في عدد من المعارض التجارية التي تنظمها الجامعة بالتعاون مع مؤسسات اقتصادية وذلك بهدف اكتساب الخبرة العملية في مجال البيع والشراء وإعداد الجدوى الاقتصادية للمشروع من خلال تطبيق النظريات العلمية التي درسناها على مقاعد الدراسة حيث إن الدراسة النظرية وحدها لا تكفي وأكدت أنها اكتسبت مهارات كثيرة سوف تساعدها على مواجهة تحديات سوق العمل بعد التخرج.

وتضيف زميلتها دانة الكندي إن المشاركة في هذه المناشط تعتبر مدخلاً هاماً بالنسبة للطالبة حيث يتاح لها التعرف مباشرة على معطيات سوق العمل الذي ينتظرها بعد التخرج مشيرة إلى أهمية أن يحرص الطلاب على التطبيق العملي لاسيما وان العمل التجاري والاقتصادي يحتاج إلى اكتساب مهارات وخبرات ميدانية غير متوفرة في الدراسة النظرية.

وأشارت يسرية العامري من كلية الإدارة والاقتصاد إلى أنها حرصت وعدد من زميلاتها على إعداد مشروع تجاري صغير يتح لهن عدة فوائد منها أولاً اكتساب الخبرات العملية في التعامل التجاري وكذلك إتاحة الفرصة للتطبيق العملي للدراسة النظرية في الكلية إلى جانب المساهمة بتوفير ريع ومردود مادي يساعد في تلبية حاجات ومتطلبات الدراسة والمصروف الشخصي

كما وتشير لما فايز الخليل إلى أن المشاركة في مثل تلك المناشط أكسبها قدرة على مواجهة تحديات سوق العمل بعد التخرج باعتبار أن كلية الإدارة والاقتصاد واحدة من الكليات التي تساهم بشكل مباشر في التنمية الاقتصادية والمجتمعية وفرصة البحث عن وظيفة لم تعد مسألة شهادات بل لابد من توفر الخبرات والممارسة العملية وهذه لا يمكن أن تتم بسهولة ما لم توفر الجامعة مثل تلك المناشط التي تساعد الطلبة على اكتساب المهارات والخبرات استعدادا للانخراط في سوق العمل.

إتاحة الفرص

وتشير صنعة السويدي إلى حرص غرفة التجارة والصناعة في مدينة العين على توفير فرص التدريب لطلاب وطالبات كلية الإدارة والاقتصاد من خلال التعامل مع المؤسسات الاقتصادية والتجارية بهدف إتاحة الفرصة أمام الطلبة لاكتساب المعارف والخبرات وذلك من خلال الندوات العملية التي تقام بمشاركة خبراء اقتصاديين وكذلك المساعد في المشاريع الاقتصادية التي يساهم الطلاب فيها

وقد حرصت الغرفة على منح رخص تجارية لبعض أصحاب المشاريع الشبابية التي تساهم في توفير فرص العمل للطلاب بعد التخرج وكذلك الإسهام في التنمية الاقتصادية لاسيما وأن المشاريع الصغيرة خسائرها في حال عدم نجاحها قليلة قياساً على المشاريع الكبيرة لذلك نشجع الطلاب والطالبات على البدء بالمشاريع الصغيرة التي تساهم بصقل خبراتهم ومعارفهم العملية الأكاديمية قبل انخراطهم في سوق العمل الذي ستحتاج إلى معرف وقدر وخبرات علمية وعملية وكذلك قدرة عالية لمواجهة تحديات سوق العمل ومواكبة التطورات الاقتصادية المتسارعة

داوود محمد: