مفارقة
فضيحة أميركية
ليس هناك مفارقة لاذعة أكثر من هذه. فقبل عشرين عاماً ذهب الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان إلى محطة تلفزيونية محلية واعترف بتورط حكومته في صفقة أسلحة مع إيران، حيث تم تحويل الأرباح، كما اكتشفنا ذلك لاحقاً إلى متمردي الكونترا الذين يقاتلون نظاما ماركسيا في أميركا الوسطى.
والآن تم انتخاب دانييل أورتيغا، الرجل الذي كانت تلك الأموال موجهة ضده، رئيساً لنيكاراغوا. والمفارقة لا تنتهي هنا. فقبل الانتخابات الأخيرة بأيام، وصل أوليفر نورث، وجه فضيحة إيران ـ كونترا، إلى ماناغوا وطلب من النيكاراغويين أن يصوتوا لصالح الحزب الدستوري الليبرالي اليميني المؤلف في جانب منه من المتعاطفين القدماء مع الكونترا، ولوقف أورتيغا.
عن «نيويورك تايمز»
نجم
وسطية هيلاري
قبل ثلاثة أعوام صوتت السيناتور هيلاري كلينتون لصالح تغيير النظام في بغداد. وفي محاولة للتحرك نحو الوسط، تجنبت هيلاري وجهات النظر المتشددة. فهي تعرف تمام المعرفة أن الطريق الوسطي هو الوحيد الذي ربما يفضي إلى البيت الأبيض، كما أثبت زوجها بالفعل.
إن نجم آل كلينتون السياسي بدأ يبزغ، فهم العائلة السياسية الأولى في أميركا مجدداً. وآل بوش على وشك أن يصبحوا منسيين، لأن الرئيس الأميركي جورج بوش ليس أمامه سوى سنتين لمغادرة البيت الأبيض، ولأن أخاه جيب ممنوع دستورياً من الترشح لفترة ثالثة كحاكم لفلوريدا.
عن «دير شبيغل»
تحسينات
مستقبل أفغانستان
في بعض مناطق أفغانستان تعد التحسينات ملموسة. فمزار الشريف وهيرات، وهما مدينتان إقليميتان مرتبطان بشبكات الكهرباء واقتصادات آسيا الوسطى وإيران على التوالي، تظهران نمواً جيداً. وفي الولايات الشرقية مثل خوست أعادت القوات الأميركية بناء البنية التحتية وأصبحت الحكومة المحلية أفضل بقليل من ذي قبل.
غير أن المواطنين- في مدينة خوست على سبيل المثال ـ وعلى الرغم من كونهم سعداء بوضعهم الراهن إلا أنهم يبدون متشائمين فيما يتعلق بمستقبل البلد كله. إن آفاق التعافي على المدى الطويل تعتمد، في نهاية الأمر، على تحقيق الاستقرار وتدمير طالبان.
يعترف قادة الناتو بأنهم يودون لو تقوم قوات أكثر بذلك، ولكن الرأي العام الغربي قد لا يتحمل حملة طويلة ودموية. بالمقابل، تبدو طالبان سعيدة بأن تخطط للمدى الطويل. وكما تباهى أحد قادة طالبان عندما قال: «لديكم الساعات ولكننا نملك الوقت».
عن«إيكونوميست»