برنامج «الميدان» على قناة سما دبي لعب دورا كبيرا في تعريف جيل كامل من أبناء الدولة بفن اليولة الشعبي، وذلك بدعم ورعاية من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي، لدرجة أن معظم الأطفال كانوا قد سمعوا باليولة لأول مرة من خلال البرنامج الذي حظي باهتمام جماهيري لافت للنظر خلال وقت قياسي وشجع في الوقت ذاته الشباب من مختلف المراحل العمرية على خوض غمار المنافسة فيما بينهم لتحقيق مراكز متقدمة في المسابقات التي سرعان ما انتشرت في مختلف البرامج والمدارس والمنتديات الشبابية.

سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أكد في كلمته على الموقع الالكتروني الخاص ببرنامج الميدان أن الحفاظ على تراث وموروث الدولة يعد من أهم الخطوات التي اتخذتها دبي اعتبرتها هدفا رئيسيا تتوجه بها نحو الانفتاح على العالمية خلال السنوات القليلة الماضية، بحيث أولت حكومة دبي الكثير من الدعم والرعاية لكل مشروع يتصل بتراث وحضارة وثقافة الدولة، بما يضمن نقله إلى الأجيال القادمة بمصداقية وفكر وطني ورؤية عصرية واضحة، وانطلاقا من ضرورة الاهتمام بقطاع الشباب الذين يمثلون عماد المستقبل وجاء التركيز الفعلي على النشاطات والهوايات والممارسات والرياضات الشبابية التراثية التي تأصلت جذورها في نفوس شباب الإمارات وبات لزاما المحافظة عليها من الاندثار والنسيان، ولذلك كان لابد لهذه الفعاليات من ميدان تمارس عليه ويفتح أمامها بدوره الطريق نحو الإتقان كمسابقات متخصصة على نطاقات محلية وعربية وعالمية.

ولفت سموه إلى أن السبب وراء نجاح بطولات «اليولة» خلال السنوات القليلة الماضية يعود إلى قدرته على اجتذاب الأعداد المتزايدة من المشاهدين والمتابعين الحضور من خلال مجموعة من الشباب «اليولة» المحترفين، الأمر الذي بدوره كان دافعا لتكثيف الجهود وتطوير هذه الفعالية لتشمل أعداداً أكثر من المشاركين مما يضمن استمراريتها وتنشيطها بحيث نستعيد من خلالها بعض ملامح الماضي العريق في خضم النقلة الحضارية والانفتاح الثقافي، ونساهم في تعريف الآخرين بثقافتنا وحضارتنا العربية الإسلامية.

من جهته أوضح سعود حمد الكعبي مقدم البرنامج أن الميدان يعد برنامج مسابقات جماهيري الأول من نوعه على مستوى الخليج العربي، ويستهدف الجمهور الإماراتي والخليجي بشكل عام، ويستقطب فئة الشباب بشكل خاص وجميع المهتمين بالموروث الشعبي الخليجي خلال ساعة تلفزيونية أسبوعيا، وتستضيف قلعة الميدان التي تم تشييدها خصيصا لهذا الغرض مباريات اليولة، وقد انطلقت بطولة فزاع لليولة للمرة الأولى في العام 2003، حرصا من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على موروث دولة الإمارات وتوثيقه، ونقل عادات وتقاليد الآباء والأجداد إلى الأجيال المعاصرة والقادمة، ومن أجل إضافة المزيد من الأجواء الساحرة على المكان التراثي يتخلل البرنامج فقرات خاصة بالشعر الشعبي بمشاركة مجموعة من أبرز الشعراء المعروفين.

وأشار إلى أنه استفاد كثيرا من خبراته في المجال الإعلامي بصورة عامة وفي التقديم بصورة خاصة منذ نعومة أظافره، بحيث شارك في العديد من البرامج الشبابية كما كان له باع في البرامج الموجهة للأطفال الصغار كبرنامج قوس قزح، وإجازة سعيدة ، وأطفال 2000 ، وأطفال دوت كوم.

وحول طريقة المشاركة في مسابقة اليولة لفت إلى أنه يشارك في البرنامج 24 متسابقا موزعين على 5 متسابقين في كل حلقة، بحيث تقوم لجنة التحكيم بإبداء رأيها وتقييم كل متسابق، وفي نهاية الحلقة السادسة يكون قد ترشح للمسابقة النهائية 6 متسابقين يتبارون في الحلقة السابعة والأخيرة لمعرفة الفائز الذي يتم اختياره عن طريق أكبر نسبة من التصويت عن طريق الرسائل النصية، ويحصل الفائز الأول على مبلغ 300 ألف درهم نقدا وسيارة «فولكس فاجن»،

أما عن مكافأة حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فهي عبارة عن سيارة لكل متأهل من المتأهلين في الدور النهائي لبرنامج الميدان.

الطفل اليويل

ومن بين المتبارين في برنامج الميدان الطفل سعيد الحوسني الذي يحظى بمجموعة من المشاركات المميزة في عدد من مدارس الدولة بصفته «يويل» أي مؤد لأحد الفنون الشعبية الشهيرة المعروفة برقصة باليولة، التي تعتمد على رقص إيقاعي متناسق ومحترف في الوقت ذاته بالعصا أو السلاح، وعلى الرغم من أنه لا يزال في الثامنة من عمره إلا أنه يصر على منافسة الكبار في ميدان الفن الشعبي لأنه بحسب ما يقول ان لم يتمكن من التفوق عليهم بأدائه،

فانه بالتأكيد سيستفيد من تواجده معهم ويتعلم منهم. وقال إنه تعرف لأول مرة على فن اليولة من خلال مسابقة برنامج الميدان بحيث أعجبته الحركات المتزنة والحماس البادين على وجوه جميع المشاركين، بالإضافة إلى التشجيع من قبل القائمين على البرنامج وعنصر التشويق خلال ترشيح المشاركين للمراحل النهائية.

وشارك سعيد خلال السنة الماضية في العديد من الفعاليات والمناسبات الوطنية والشعبية التي عززت ثقته بقدراته ومهارته في أداء فن اليولة كما دفعته للبحث والتعلم بمساعدة والدته على المزيد مما يتعلق بهذا الفن الأصيل، بحيث شارك في عرض حي في مدرسة ناهل بالعين خلال الاحتفال باليوم الوطني لدولة الإمارات 35، وتم دعوته إلى المدرسة، وحاز على رضا معلميه وزملائه حينما استعرض أمامهم جميعا مهاراته في ساحة مدرسته العالم الجديد الخاصة، بالإضافة إلى مشاركته في إحدى المناسبات في قاعة العويس بمستشفى البراحة في دبي

لولوة ثاني