كما تضم مدارسنا بين جنباتها طلاباً وطالبات لم يتوقفوا طوال الأسبوع الفائت عن التعبير عن مشاعرهم تجاه الوطن وهو يحتفل بعيده الميمون، وأقاموا الاحتفالات ورددوا الأهازيج في حب الأرض والولاء للقائد وبصوت واحد أنشدوا عيشي بلادي شاركتهم أسرهم تلك الأفراح.
فإن ذات المدارس أيضا تحوي نماذج لطلبة خارجين يغردون بعيدا عن السرب الجميل ولا يشاطرونه عزف سيمفونيات عذبة تفيض حبا وهياما بقصة وحدوية فريدة على مستوى العالم.
تستوقفنا حالة الطالب في إحدى مدارس الحلقة الثانية في دبي التي لجأت إدارة المدرسة إلى المنطقة التعليمية لتضع حدا لشغب هذا الطالب الذي تعدى الشقاوة الطبيعية لمن هم في سنه ووصل إلى ما هو أبعد وأخطر من ذلك وأحال البيئة المدرسية من حرم آمن إلى حلبة يصارع فيها أقرانه ويعرض حياتهم للخطر.
إدارة المدرسة التي سألت الخلاص طلبت نقل الطالب إلى مدرسة أخرى وهو ما لا نتفق معها فما يصلح لهذه المدرسة لا يصلح لغيرها، كما أنه من غير المعقول لفظ الطالب إلى خارج أسوار المدارس فيصبح مشروع مجرم، حين يلتقي بآخرين ممن اتخذوا من العبث والجريمة سبيلاً.
ولعلنا نتخذ من حادثة عجمان التي تورطت عصابة شبابية في السطو وأعمال إجرامية تخل بالأمن العبر والعظات في قتل عبث الصغار في المهد حتى لا يتطور ويدخل في نطاق المحظور.
نذكر أن أعباء تقع على عاتق الإدارات المدرسية التي يجب أن تواجه مثل هذه الحالات ولا تكون ممارسات الطلبة ضمن المسكوت عنه لا يسمع به إلا متى ما طفح الكيل وبلغ السيل الزبى، فتتعسر معظم العلاجات، ولا يصبح بالإمكان سوى البتر.