طموحات الشباب من الطلبة في المدارس والجامعات تزامنت مع احتفالاتنا بمرور 35 عاما على العيد الوطني لا حد لها وأحلامهم عن التعليم المثالي الذي يرونه ضرورة تتماشى مع تطورات العصر الحالي، خاصة مع تطور عجلة التنمية في الدولة التي جسدت تطلعات مستقبلية..

ففي الوقت الذي شهد مجال التعليم تطورا كبيرا وواسعا في تطوير المناهج الدراسية وطرق التدريس والاستعانة بتقنيات التعليم المتطورة من أجل تزويد الطلبة بمختلف المعارف والمهارات بما يتفق مع الاحتياجات المتطورة للتنمية الوطنية، لا يزال طلبتنا يضعون أصابعهم على بعض النواقص التي يجدونها في التعليم وطرقه الحالية سواء في المدارس أو الجامعات.

إبراهيم سالم طالب بتقنية دبي للطلاب قال:إن مسيرة التعليم العالي منذ قيام الاتحاد شهدت طفرات متلاحقة في مجال المناهج الدراسية وطرق التدريس المتنوعة وذلك بفضل مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي شدد على أهمية استكمال الطلبة لتعليمهم العالي حتى يتمكنوا من التسلح بالعلم لمواجهة صعاب المستقبل،

مشيرا إلى استكمال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لمسيرة والده والذي ساهم خلال سنتين منذ توليه رئاسة الدولة في تطوير التعليم بشكل ايجابي يتماشى مع تطورات العصر ورغبات وطموحات طالب الجامعة، إلا أن إبراهيم يجد أن التعليم في الوقت الحالي ينقصه بعض الأمور التي ينبغي تداركها على المدى القريب من أهمها المناهج الدراسية في الكليات والتي يتم استقطابها من الدول الأجنبية المختلفة،

فيرى أن أغلبها لا تتماشى مع عادات وتقاليد الدولة بل تتناول عادات الدول النابعة منها لذلك يتساءل: لماذا لا يتم استخراج مناهج للكليات والجامعات من دولتنا لاسيما بوجود الكفاءات المختلفة والعديدة فيها، أو أن يتم استقطاب الكتب الدراسية من الخارج شريطة أن يتم حذف المواضيع التي لا تتماشى مع عاداتنا وتقاليدنا ووضع الأمور المفيدة.

تطور التعليم

ويقول الطالب عبدالله جلفار: تعتبر قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حكيمة حيث تمكن سموه من إدخال العديد من الامتيازات والتطور على التعليم العالي خلال مدة قصيرة من توليه رئاسة الدولة وذلك من خلال حرصه على متابعة مجريات التعليم والوقوف على احتياجات الطلبة وتلبيتها

ومن أهمها ضرورة إدخال الحاسب الآلي في الكليات وانجاز أعمال الطلبة كافة من خلالها، إضافة إلى أوامر سموه بزيادة ميزانية التعليم العالي من أجل زيادة دخول أبناء الدولة للدراسة في الكليات والجامعات لإخراج جيل قادر على مواجهة الصعاب.

وعن أحلامه في التعليم المستقبلي يرى جلفار أنه من الضروري أن تفعل الزيارات الميدانية بصورة مستمرة بين كافة الجامعات في الدولة والجامعات العريقة في شتى أنحاء العالم من أجل تعزيز مكانة جامعاتنا ونقل الصورة الايجابية إلى الآخرين وتعريفهم بها من جهة،

والعمل على اكتساب معلومات وفكر حول كيفية التعليم في الخارج واتخاذ المناسب منهم من أجل تطوير ذاتنا ومناهجنا الدراسية بشيء يتلاءم مع طموحاتنا ورغباتنا المختلفة التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل من جهة أخرى، كما يجد من الضروري على المؤسسات العملية المحلية أو الخاصة النظر بطلبات الطلبة بعد التخرج ومساعدتهم على الالتحاق بوظيفة من خلال اتباع طرق أكثر تطورا خاصة أن الكثير من أبناء الدولة بعد التحاقهم بالوظائف في المؤسسات الخاصة تلاقي طلباتهم الرفض ولا تؤخذ بعين الاعتبار.

وأكد الطالب محمد الشارد من تقنية دبي على أن صاحب السمو رئيس الدولة جمع من الصفات والخصال الحكيمة والرفيعة التي تشهد له قطاعات المجتمع كافة وخاصة التعليم الذي أولاه سموه مكانة مهمة من أجل إخراج جيل قادر على إيصال رسالة دولته وتمثيلها في مختلف المحافل العالمية، فسموه شدد على ضرورة إدخال التقنيات التكنولوجية في الجامعات والكليات من أجل أبناء الدولة، واستقطاب أكفأ الأساتذة لنقل التعليم المثالي للجميع.

طموحات وأحلام محمد الشارد صغيرة لكنها تحمل ايجابيات مختلفة من أهمها أنه يطمح بأن تكون كافة الإدارات في كليات التقنية العليا تحت كفاءات إماراتية لا سيما بوجود العديد منها في الدولة، مشيرا إلى أنه في الفترة الحالية يترأس الإدارات أشخاص أجانب وبرغم الكفاءات التي يحملونها إلا أنهم بحاجة إلى عناصر مواطنة

وخاصة أن هذه العناصر ستكون بمثابة الحافز الأول لهم لاستكمال الدراسة، إضافة إلى أن هذه العناصر ستكون دافعا قويا لطلبة السنة الأولى في الكلية خاصة الذين تكون لغتهم الانجليزية ضعيفة فيجدون الدعم من قبل الإدارة المواطنة.

طموحات شعب

خديجة محمد طالبة في مدرسة الصفوح تؤكد على أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة اكتسب الخصال والشيم منذ نعومة أظافره وترعرعه في كنف والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه كمؤسس لأول كيان وحدوي في العالم العربي يقف شامخا ويرسخ النموذج الأمثل لكيفية تحقيق النهضة الشاملة للتعليم وتوفير استقرار الطلبة،

مشيرة إلى انجازات صاحب السمو الشيخ خليفة خلال السنتين الماضيتين منذ توليه الحكم تؤكد ما يطمح إليه أي شعب في العالم من اهتمام الرئيس بأفراد شعبه من خلال توفير الأمن والاستقرار في شتى الميادين، مشيرة إلى مجال التعليم الذي لبى سموه من خلاله احتياجات الطلبة من خلال تحويل المدارس إلى بيئة تعليمية جاذبة تؤدي الغرض المطلوب ومنح الطالب فرصا متنوعة للانجاز والابتكار،

إلا أنني أرغب كطالبة أمثل أغلبية طالبات المدارس الثانوية في أن يتم إلغاء ما يسمى «الحقيبة المدرسية» وتحويل الكتب والمناهج الدراسية إلى جهاز الحاسب الآلي حتى نواكب متطلبات العصر الحديث ونصبح أكثر عمليا مع التقنيات الحديثة.

وتشاطرها الرأي الطالبة ميرة علي في التاسع الأساسي في مدرسة ند الحمر بدبي بضرورة التوجه إلى إلغاء الحقيبة المدرسية التي تعد ثقلا حقيقيا على الطالبات واستبدالها بالحاسب الآلي، كما ينبغي تجهيز المختبرات العلمية في المدارس بالحواسيب وتغيير التواجد في الفصول الدراسية التي تجلب الكسل والخمول إلى بيئة خارجية تحفز على الإبداع والتميز

وهو ما يعد مناسبا مع توجهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة منذ توليه الحكم والذي ينادي من خلالها بأهمية الاهتمام بالطالب ومنحه فرصا متنوعة، كما ترى ميرة أهمية أن تراعى أفكار الطلبة من قبل المعلمين والإداريين بصورة كبيرة والأخذ بآرائهم وإشراكهم في مختلف الخطط المختلفة، كما نطالب بتحلي المدارس الحكومية بنهج المدارس النموذجية والسير بالنظام المحدد فيها من خلال منح الطلبة فرصة ووقتا لحل الواجبات المدرسية في المدرسة والتفرغ في المنزل لمذاكرة الامتحانات فقط.

ووفق ما تنتهجه الدولة في الوقت الحالي من خلال منح الشعب صوتا لترشيح نصف أعضاء المجلس الوطني في ظل قيادة صاحب السمو رئيس الدولة تجد ميرة أنها خطوة ايجابية تؤكد على مدى اهتمام صاحب السمو رئيس الدولة بأخذ آراء أبناء شعبه ومنح المرأة حق المشاركة والتصويت لكنها على الرغم من صغر سنها تجد من الضروري أن يكون لها ولغيرها من فئة الطلبة حق التصويت لمن يجدونه مناسبا ويحقق لهم طموحاتهم في تطوير التعليم.

إعداد للمستقبل

وأوضحت الطالبة مريم حسن أن التعليم في الآونة الأخيرة تطور بشكل ملحوظ مقارنة بقياس المناهج مع الدول العربية والخليجية، لكن يبقى الأمل الذي نطمح بتحقيقه هو منهاج اللغة الانجليزية الذي من الضروري العمل على تطويره بما يتناسب مع العصر الذي يتطلب أن يكون الفرد ملما الماما واسعا باللغة الانجليزية بدءا من الأطفال في الرياض واستمرارا للحياة المدرسية والجامعية،

مشيرة إلى أن منهاج الانجليزية في الوقت الحالي بالنسبة للمرحلة الأساسية «الحلقة الثانية» لا يحقق الطموحات ومستواه متدن ولا يلبي الأهداف المرجوة، كما تطمح مريم إلى ضرورة أن يتم تفعيل الجانب العملي لمختلف المناهج الدراسية في المدارس من أجل صقل شخصية الطالبات وتأهيلهن للمستقبل،إلى جانب ضرورة إدراج منهاج «حياتي» في مدارس البنات من أجل منح الطالبات العديد من المعلومات الحياتية وإعدادهن للمستقبل لمواجهة الحياة بمختلف مراحلها الجامعية أو الأسرية أو العملية.

وأشادت الطالبة مريم سيف بالانجازات العديدة التي حققها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في قطاع التعليم، وانجازات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اللذين وفرا كافة الوسائل والطرق لتلبية طموحات الطلبة من خلال توفير ميزانيات عالية للتعليم من أجل تطوير أحلامهم، بتوفير الحاسبات الآلية خاصة أن الطلبة ميولهم تتجه نحو التكنولوجيا

لذلك ينبغي على إدارات المدارس أن تلغي عملية تلقين المناهج الدراسية لأداء الامتحانات فقط لأن النتيجة تعتبر ضارة للطلبة بنسيانهم للمعلومات خاصة بعد الانتهاء من كل مرحلة دراسية لذلك نريد إلغاء الحفظ والعمل على تنمية بعض المهارات المختلفة عند الطلبة وهي الفهم والتلخيص وتنمية مهارتي الاستماع والتحدث لكافة المواد الدراسية، والمطالبة بفتح مجالات المناقشة وتبادل الآراء بين المعلمات والطالبات والأخذ باقتراحاتنا.

وتعتبر الطالبة أسماء طيب أن العيد الوطني فرصة للطلبة لتقديم اقتراحاتهم لعلهم يجدون لها الحل خاصة أنها تدور في إطار تطوير التعليم بما يجدونه مناسبا لهم، وأوضحت أنهم بحاجة إلى تطوير التعليم خاصة منهاج اللغة الانجليزية لاسيما أنها تجد أن منهاج الانجليزية والعلوم اللذين تدرسهما شقيقتها الصغرى أكثر تطورا مقارنة بمرحلتها الدراسية،

إضافة إلى أنها تجد من الضروري أن يتم تأهيل الطلبة من المراحل الأساسية بدورات التوفل ورخصة الكمبيوتر العالمية من أجل تأسيسهم باللغة الانجليزية بشكل أفضل ليتسنى لهم الالتحاق بالجامعات دون عناء.

وتتساءل أسماء: لماذا لا يتم منح الطالبات المتفوقات كالدول المتقدمة «كاليابان» تشجيعا من مختلف الجهات على الاستمرارية في التفوق وتشجيع الأخريات على النجاح والتفوق،

ومنح المتفوقات مبلغا ماليا نظير تفوقهن الدراسي خاصة أن الكثير من الطالبات المتفوقات ينتمين إلى أسر من ذوي الدخل المحدود الأمر الذي يساهم على تشجيع الضعيفات دراسيا على بذل جهودهن من أجل النجاح والتفوق، إلى جانب المطالبة بوجود مركز في كل مدرسة يعنى بالطالبات الموهوبات دراسيا ومهاريا من أجل تنمية هذه المواهب للمستقبل وإفادة الدولة.

منال خالد: