أجرت صحيفة «ربليون» الاسبانية حوارا مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الهندي اناند شارما، وذلك أثناء زيارة رسمية له إلى اسبانيا، حيث أكد على رغبة بلاده الشديدة في تعزيز مفهوم التعددية. وفيما يلي نص الحوار:
* لم تنضم الهند إلى معاهدة حظر الانتشار النووي، لكنها وقعت اتفاقا نوويا مع الولايات المتحدة. ما هي التبعات؟
ـ لقد قمنا بفصل البرنامج النووي الاستراتيجي عن المدني، الذي سنكرس له ثلثي منشآتنا، التي ستبقى تحت وصاية وسيطرة الهيئة الدولية للطاقة الذرية.
أما فيما يتعلق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، فإننا لم نوقع عليها لأننا لم نوافق عليها مطلقا، فنحن نعتبرها تمييزية ، لأنها تنكر على الهند حقها في استخدام الخيار النووي عندما يتطلبه أمننا.
* إيران تقول أيضا أن لديها الحق بامتلاك برنامج نووي، لكن الولايات المتحدة تريد أن يفرض عليها عقوبات. هل تعتقد أن إيران تستحق أن تكون معاقبة؟
ـ إن أي مقارنة ستكون خطأ فاحشا، ذلك أن البرنامج النووي الهندي لا يمت بصلة للبرنامج النووي الإيراني ، فالهند لم توقع ولم تخرق أي معاهدة.
بينما إيران قامت، شأن كوريا الشمالية، بتوقيع معاهدة حظر الانتشار النووي والبروتوكول الإضافي ولديهم بالتالي بعض الالتزامات الدولية، بحيث يتعين على إيران أن تستجيب لمخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن الهند ليست مع أي إكراه ولا أي استخدام للقوة، إذ لا بد من إعطاء فرصة دبلوماسية.
* ما هي وجهة نظرك حول اقتراح إسرائيل بـ «معاقبة» طهران؟
ـ هذا الأمر لا يعود لبلد بمفرده، بل إلى منظمة الأمم المتحدة أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية. فنحن نتكلم عن صراع وفوضى في سائر المنطقة وبالتالي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هو الوحيد المعني باتخاذ خطوات بهذا الخصوص.
* أفغانستان تستحوذ على نصف المساعدات الخارجية الهندية. هل تعتقد بضرورة إرسال المزيد من قوات حلف الناتو إلى هناك لتأمين الاستقرار في ذلك البلد؟
ـ تعتبر الهند أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية الحفاظ على السلام والاستقرار في ذلك البلد . فمن الواضح أن الحكومة الأفغانية بحاجة إلى مساعدة حتى تتمكن من مواجهة حركة التمرد في البلاد ، لكن الأسلوب العسكري في معالجة الأمور هناك ليس كافيا، ثمة حاجة لتعزيز المجتمع المدني والدفع باتجاه إعادة الإعمار وتحسين المؤسسات وقوى الأمن والجيش الأفغانية.
* هل تعتقد بأنه يتعين على قوات الولايات المتحدة الخروج من العراق؟
ـ إن التقسيم العرقي ( عرب - أكراد) أو الطائفي ( سنة - شيعة) في العراق لا يساهم في استقرار المنطقة. إذا كان هناك انقسام دموي فإن ذلك سيكون سيئا . ويتعين على الولايات المتحدة أن تتخذ قرارا فيما يتعلق بسحب قواتها من هناك. ما تركز عليه الهند هو التعايش في ظل وجود ممثلين عن كافة طوائف البلد في حكومة بغداد.
* هل تعتقد بأننا نشهد نهاية أحادية القطبية؟
ـ الهند وقفت ضد هذا التوجه على الدوام. فليس هناك أي بلد قادر على أن يواجه منفردا تحديات من قبيل الإرهاب ومحاربة الفقر والتصدي لأمراض مثل «الإيدز». إن تعددية القطبية أو التعددية عموما هي الرد الوحيد الممكن على العولمة.