الحلم مشروع وكل حقيقة بدايتها حلم وكل إنجاز ومشروع كان في بدايته خيالاً غريباً ثم أصبح واقعاً. وحلمي هذا عشته منذ زمن، وترددت بطرحه حيناً من الزمان، ثم طرحته في ورقة لأحد المسؤولين الكبار في عهود ماضية لوزارة التربية والتعليم، ولم يكن رده مقنعاً لي وصار الحلم يكبر بخيالي وأفرجت عنه في أحد اللقاءات التربوية التي عقدها معالي وزير التربية في هذا العام.
فشجعني معاليه، عندما قال: ما أجمل أن نفكر «خارج الصندوق»، وحلمي يتعلق بإعداد طالب المستقبل، وكذلك بالمبنى المدرسي المستقبلي، وفي هذا الأسبوع سأبحر معكم بحلمي عن المبنى المدرسي.
فإلى متى تبقى الدولة ذلك الأب الحنون الذي يعطف على ابنه الصغير؟
نعم إن الابن لا يستغني عن أبيه ولكن يجب أن يرد الجميل لأبيه عندما يشب عن الطوق، فالمثل الصيني يقول لا تعطني سمكة تطعمني يوماً وعلمني الصيد تطعمني الحياة.
فمتى نرى تلك المدارس التي تدير نفسها بنفسها؟
متى يتحقق الاستقلال الإداري والمالي لكل مدرسة؟ ولدي بعض الاقتراحات لكي يصبح الحلم حقيقة.
واقتراحي أن يبنى في المدارس المستقبلية محلات تجارية في زاوية من زوايا المدرسة يستغل ريعها للمدرسة، وكذلك يبنى بها برج سكني أو مجمع سكني.
يستأجر فيه المعلمون بأجر رمزي كي يتحقق للمعلم الاستقرار النفسي بالإضافة إلى الاستفادة من قرب المعلم للمدرسة ليشارك بالبرامج المسائية والمشاريع التربوية التي تحتاج إلى متابعة.
ولولا أنني أخشى أن أوصف بالجنون لاقترحت كذلك أن تستغل بعض صفحات الكتاب المدرسي للإعلان وبالتأكيد لا أقصد أي إعلان، وكذلك أن تتحدث بعض المناهج عن نجاح بعض الشركات الوطنية كإعلان غير رسمي لها.
أو على مساحة جدارية من سور المدرسة، ولكن دعونا من ذلك وسنكتفي بالاقتراح الأول والثاني، فكما يقال بين العقل والجنون شعرة!.
بالتأكيد لو كان هناك قبول للفكرة ستخرج الكثير من الأفكار التي تساعد على الاستثمار الأمثل لأبنية المدرسة، إلى هنا أقف معكم لأواصل أحلامي في الأسبوع المقبل عن طالب المستقبل الذي أتمناه