حقق مركز واحات الإيمان التابع لمؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه إنجازات ملحوظة منذ تأسيسه منذ حمس سنوات على ايدى مجموعة من طلاب جامعة الإمارات من رأس الخيمة .

هذه المجموعة حملت شرف الإبحار بهذا المركز متطوعين، محتسبين عند الله جهدهم، مكتفين بثمار إنجازاتهم التي يحصدونها يوما بعد يوم إلى أن وصل عدد طلاب المركز إلى ثلاثمئة طالب وطالبة، ناهيك عن عدد المتطوعين الذين يقبلون بصورة دائمة المشاركة بأعمال المركز .

عبد الله محمد عبد الجليل الجسمي مدير مركز واحات الإيمان قال، إن هناك مجموعة متميزة من الشباب الجامعي تشرف وتقوم معه بأعمال المركز منذ خمس سنوات، حرصوا خلالها على أن يتموها بتميز وإخلاص بالرغم من دراستهم الجامعية التي انهاها مجموعة منهم حالياً، ما شجع الكثير من الشباب إلى التمثل بهم في المركز عبر المشاركة في أعماله بصورة دائمة وأحياناً متقطعة .

وعن عمل المركز قال عبد الله ان المركز يفتح أبوابه للطلبة المواطنين المتميزين من الصف الرابع ابتدائي وحتى الثانوي بعد ترشيحهم من قبل مدارسهم أو أولياء أمورهم، ويبدأون الدراسة بعد تأهلهم في المقابلة الشفوية التي توضح قدرتهم على الاستيعاب والرغبة في حفظ القرآن الكريم .

وأشار عبد الله أن الدراسة تتم عبرحلقات تمتد بفترة المدارس ثلاث مرات في الأسبوع على أن يكون الجمعة يوما مفتوحا للترفيه أو للدورات أو الرحلات، أما في الصيف فتتضاعف أعمال المركز ويتم استقبال الطلاب بصورة يومية بزيادة ساعتين للدوام .

أنشطة مختلفة

وعن أنشطة المركز قال إن المركز يعتمد سنويا على تغطيته لخمسة أنشطة غير الأنشطة الأسبوعية، كنشاط مسابقة حفظ القرآن الكريم السنوية، وحلقات القرآن الكريم الدائمة، بالإضافة للعمرة الطلابية وما تحتويها من أنشطة مختلفة، وأخيرا الملتقى الرمضاني .

وأضاف أن المركز حريص على التجديد في أنشطته وعمل كل ما من شأنه أن يفيد الطلاب، ونحن في الفترة الحالية بصدد التجهيز للملتقى الربيعي في فترة إجازة نصف العام الدراسي، والذي سيستمر لمدة أسبوعين .

انعكاسات إيجابية

وأوضح سلطان أحمد مطر رئيس اللجنة الإعلامية بالمركز أن العمل التطوعي الذي يقوم به انعكست فائدته على شخصيته بصورة واضحة، من خلال قيامه بالإشراف على مجموعة من الشباب ومساهمته بتربيتهم وإرشادهم وتوعيتهم من واقع خبرته الجامعية وعمره، مما أعطاه إحساسا بالمسؤولية تجاه هؤلاء الطلاب وتجاه نفسه كقدوة لهم.

واتفق مسؤول اللجنة المالية والتسويق في المركز غريب إبراهيم مع سلطان على فائدة العمل التطوعي، حيث نما العمل التطوعي من شخصيته من الناحية الإدارية والتربوية والقيادية، بل استفاد من العلاقات الكثيرة التي أنشأها من خلال عمله سواء مع الطلاب وأولياء أمورهم، والشخصيات المهمة من رجال أعمال وشيوخ ممن يرعون بعض أعمال المركز من خلاله، وهو الأمر الذي استفاد منه بعد تخرجه من الجامعة .

معوقات مادية

وأشار مسؤول اللجنة المالية والتسويق في المركز إلى أن هناك بعض المعوقات التي تقف دون إخراج كافة الأفكار والمخططات التي تصب في النهاية لمصلحة الطلاب والمركز وبالتالي منطقة رأس الخيمة التي تفتقد لمثل هذا المركز سواء من جهة تحفيظ القرآن الكريم أو من جهة رعايته للطلبة وتقديم خدمات في النشاط والترفيه والتربية .

ومن هذه المعوقات يقول غريب : قلة الدعم المادي يمثل مشكلة لديهم، فبالرغم من رعاية بعض الجهات الرسمية وغير الرسمية لعمل المركز، فخطط المركز وأفكار المجلس التنفيذي تحتاج لدعم اكبر وتحتاج لمبنى اكبر من المبنى الحالي غير مجهز بما يخدم الشباب بشكل مميز.

حياة جديدة

ووصف الطالب سلطان علي في الصف الثاني ثانوي السنوات الأربع التي قضاها في المركز بالحياة الجديدة، حيث غيرت هذه السنوات مسيرة حياته ككل، فانعكس حفظ القرآن الكريم الذي حفظ منه تسعة أجزاء، والإشراف المتواصل للقائمين بأعمال المركز عليه، مما دفعه للمثابرة في الحضور لحلقات الحفظ والمحاضرات والأنشطة المختلفة، فأصبح شخصا أكثر تميزاً في الدراسة وحصل على تقديرات وترتيب ممتاز في المدرسة بفارق ملحوظ عن تقديراته القديمة . .

وأكد سلطان على أنه ينوي أن يستمر بالحضور إلى المركز حتى بعد تخرجه من المدرسة، وسيواصل حفظ القرآن الكريم حتى يتم حفظه تماماً.

رباب جبارة