عند هذا المنعطف من الكتاب ينتقل المؤلف نيكولاس بلانفورد إلى تناول تفصيلي للمتاعب التي واجهت رفيق الحريري مع إيغاله في مسيرته السياسية، حيث يبدأ قائمة المتاعب بالجوانب الداخلية، سواء أكانت على الصعيد الاقتصادي أم السياسي، غير أن هذه الجوانب سرعان ما يبدو لنا بوضوح أنها الجزء السهل من القائمة، عندما ننتقل إلى المتاعب النابعة من التعقيدات الإقليمية للوضع اللبناني، وهي تعقيدات من المحقق أن لها امتدادات دولية لا مجال للاستهانة بها.

هذه المتاعب لم تقتصر بأي حال على ما يواجهه السياسيون في أي زمان ومكان من عواصف وأعاصير العمل السياسي، بحكم طبيعته المتفجرة، وإنما امتدت لتعكس طبيعة العلاقات الإقليمية للبنان ووضعه الهش في إطار هذه العلاقات، سواء اتخذ ذلك صورة عدم تردد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في الاعتداء على لبنان وانتهاك سيادته وارتكاب الجرائم على أرضه وتحت سمائه وفي بحره أم أخذ شكل تعقيدات العلاقات العربية بكل مالها وما عليها.

هكذا فإن المؤلف يفاجئنا بوجود خطط أعدت لإلقاء القبض على الحريري ووليد جنبلاط مع وجود قائمة من التهم المعدة لتوجيهها إليهما أقل ما يقال فيها أنها تثير الذهول، كما أن الرجلين استبقا الأحداث ومضى أحدهما يحذر الآخر من أن أحدهما سيرحل عن الدنيا على نحو فاجع خلال أسبوعين من صدور هذا التحذير المتبادل.

وأيا كان الأمر، فإن قائمة المتاعب هذه تظل جديرة بالتوقف عندها وتأملها طويلاً، قبل محاولة ربطها بما أعقب ذلك من تطورات وتداعيات.

العناصر الخمسة

لدى إلقاء نظرة سريعة على قائمة متاعب الحريري الداخلية تبرز، على الفور تقريباً، خمسة عناصر تشكل المتاعب الأكثر أهمية، التي من المحقق أنها أرقت «السيد لبنان» طويلاً وهذه العناصر هي كالتالي:

ـ أولاً: الارتفاع الهائل للدين الداخلي اللبناني من 5,1 مليار دولار عند وصول الحريري إلى رئاسة الوزراء في 1992 إلى 18 مليار دولار في الوقت الذي ترك فيه هذا المنصب في 1998، فقد شكلت سياسة معدلات الفائدة العالية التي اتبعت لحماية الليرة اللبنانية مصدر استنزاف للأرصدة العامة. وقد تردى مستوى المعيشة باضطراد بالنسبة لغالبية اللبنانيين مع اتساع الهوة التي تفصل بين الأغنياء والفقراء.

ويقدر الباحث اللبناني أنطوان حداد أنه بحسب إحصاءات 1995 فإن 28% من اللبنانيين، أي حوالي مليون نسمة، قد عاشوا تحت مستوى الفقر المطلق مقوماً بـ 618 دولاراً في الشهر لعائلة مؤلفة من خمسة أفراد، من بينهم ربع مليون نسمة عاشوا في فقر شديد، مقوماً بـ 306 دولارات للعائلة المكونة من خمسة أفراد.

ـ ثانياً: لم تتحقق عودة المهاجرين التي طال انتظارها، وبدلاً من ذلك هاجر حوالي مئتي ألف لبناني في الفترة من 1991 إلى نهاية العقد، معظمهم من خريجي الجامعات والعمال المهرة.

فقد كان بمقدور خريج جامعة من كلية الطب أو الهندسة الحصول على وظيفة في أوروبا أو الولايات المتحدة لقاء أربعة أو خمسة أمثال الأجر الذي يحصل عليه عن العمل نفسه في لبنان، كما أن فقراء الريف اللبناني غادروا البلاد سعياً وراء فرص أفضل، فاتجهوا إلى إفريقيا أو الخليج، أو إذا توفرت لهم الإمكانات إلى أوروبا والولايات المتحدة واستراليا.

ـ ثالثاً : وصل السخط الجماهيري إلى ذروته في 1995 عندما أعلنت الحكومة عن زيادة نسبتها 38% في أسعار الوقود، الأمر الذي فجر دعوة للإضراب العام من جانب أكبر نقابة في لبنان، وقد كان ذلك هو أول اضطراب داخلي خطير منذ المظاهرات التي أطاحت بحكومة عمر كرامي في 1992.

وأمر الحريري بتأييد من سوريا بفرض حظر للتجول كان الأول من نوعه منذ 12 عاماً، وخوَّل العماد إميل لحود قائد الجيش سلطة تولي الحفاظ على الأمن العام لمدة ثلاثة أشهر، وهي خطوة وصفها الإعلام اللبناني بأنها «إعلان جزئي للأحكام العرفية».

ـ رابعاً: ربما كان العنصر الأكثر بروزاً في المتاعب الداخلية التي واجهها الحريري في غمار متابعته لأجندة الاقتصاد والإعمار التي وضعها هو المعارضة التي لقيها من داخل مجلس وزرائه وكذلك من جانب زميليه في إطار ما يعرف تقليدياً في لبنان بـ «الترويكا» أو «القيادة الثلاثية»، ففي غضون شهرين من توليه رئاسة الوزراء كان قد دخل في خلافات مع نبيه بري، وإلياس الهراوي حول التعيينات في سلك الخدمة المدنية، مع محاولة كل منهما ترقية حلفائه إلى المناصب الأكثر بروزاً.

ـ خامساً: كان الافتقار إلى التعاون مع أعضاء مجلس الوزراء مصدراً مستمراً لشعور الحريري بالإحباط، فقد كانت تدفعه رؤيته للبنان الذي يفيض بالطاقة والنشاط الاقتصادي، وبالتالي لم يستطع إدراك السر في تصرف بعض وزرائه كما لو كانوا من المعارضة وليسوا أعضاء في مجلس وزراء مترابط.

الخطأ المحسوب

تلك كانت أبرز عناصر الإحباط، لكن ذلك لا يعني غياب غيرها، فميزانية الجيش المتضخمة كانت مصدراً لإحباط الحريري ووزير ماليته فؤاد السنيورة، ومن الأمثلة البارزة في هذا الصدد ما حدث في سبتمبر 1994 عندما تقدم الجيش إلى وزارة المالية بطلب شراء أسطول من سيارات فورد ذات الدفع الرباعي لاستخدام الضباط على أن تكون السيارات من طراز 1995.

ويقول السنيورة متذكراً ما جرى: «لقد أرادوا طراز 1995، وقد تفاوضت مع الوكيل على الحصول على سيارات جديدة، تماماً من طراز 1994، الأمر الذي يوفر على الحكومة خمسة آلاف دولار عن كل سيارة، فأبلغوني بأن العماد لحود يصر على طراز 1995».

أبلغ السنيورة مساعدي لحود الاثنين بأن موقف الجيش القائم على الإسراف غير مقبول، وأنه لن يشتري سيارات طراز 1995، وغادر مكتبه لإلقاء محاضرة خارج بيروت، وعاد إلى الوزارة في وقت لاحق من اليوم نفسه ليجد المبنى وقد اقتحمه ضباط المخابرات الحربية وأحاطت به القوات.

في وقت لاحق أبلغ ميشال الرحباني رئيس المخابرات الحربية ومساعده جميل السيد الحريري بأن هذه الحادثة كانت «خطأ محسوباً». يقول السنيورة: «لقد كان هذا السلوك بداية انقلاب، وكانت تلك الحادثة استهلالاً لتغير نحو دولة بوليسية، وشكلت نهاية الحكم المدني».

كان لحود يعتبر الحريري رجلاً لا يعتمد عليه من الناحية السياسية وتعامل مع الحكومة وكأنها لا تعدو أن تكون مجرد «مجلس بلدي» حسب تعبير أحد الوزراء في ذلك الوقت، وبدا جلياً في الدوائر السياسية أن لحود كان يسعى إلى سدة الرئاسة.

كانت رئاسة الهراوي بسبيلها إلى الانتهاء في 24 نوفمبر، ومع اقتراب ذلك الموعد انتشرت تكهنات محمومة في مختلف أرجاء لبنان حول ما إذا كان سيتم التجديد له عامين أو ثلاثة أعوام.

وفي أوائل أكتوبر أبلغ غازي كنعان رئيس المخابرات الحربية السورية في لبنان جمعاً من السياسيين اللبنانيين كانوا يشهدون حفلاً أقامه رئيس الوزراء السابق عمر كرامي بأن رئاسة الهراوي سيتم تمديدها ثلاثة أعوام أخرى في نهاية المطاف، وفضلاً عن ذلك فإن تعديل مجلس النواب للمادة 49 من الدستور اللبناني سيتم برفع الأيدي وليس بالاقتراع السري.

وبدا كما لو أن ماء بارداً صُب على الحاضرين، فانفض الحفل مبكراً، وانصرف من كانوا يعلقون الآمال على الوصول إلى الرئاسة، حيث تعلل أحدهم بصراع ألم به، على حين أعرب آخر عن شكواه من تعب أصابه.

وفي وقت لاحق نظر إلى هذه الواقعة الشهيرة على أنها بمثابة بالون اختبار أرادت به دمشق تلمس رد فعل واشنطن، وقد أدى صمت هذه الأخيرة إلى اطمئنان دمشق إلى إمكانية الاحتفاظ بالهراوي ثلاثة أعوام من دون أن يترتب على ذلك دفع ثمن سياسي لهذا الموقف.

هكذا أشار الرئيس حافظ الأسد عرضاً في حوار أجرته معه «الأهرام» القاهرية في 11 أكتوبر إلى أن «الجميع بصفة عامة في القيادة اللبنانية يقفون مع التمديد الرئاسي». وفي اليوم الثاني أقبل 22 نائباً إلى قصر بعبدا لتهنئة الهراوي بالتمديد، وبعد ذلك بثمانية أيام اقترع 110 نواب من إجمالي 128 نائباً لصالح تعديل الدستور بما يحقق التمديد الرئاسي، ولم يعترض إلا 11 نائباً في حين تغيب 7 نواب عن الجلسة.

من جنيف إلى دمشق

لم تنقض إلا تسعة شهور على الحريري في رئاسة الوزراء إلا وقد اتيح له أن يدرك بوضوح بالغ ومن خلال الوقائع على الأرض طبيعة العلاقة بين المقاومة والإعمار في لبنان، فعقب سلسلة من هجمات المقاومة في أوائل يوليو 1993 رد الإسرائيليون بهجوم جوي ومدفعي كبير على الجنوب أسفر عن استشهاد 120 مدنياً لبنانياً وجرح 500 غيرهم وتشريد 300000 شخص وإحداث أضرار مادية قدرت بـ 8 ,28 مليون دولار .

وتقويض حملة العلاقات العامة التي أطلق الحريري في إطارها خطة «أفق 2000» التي تبلغ تكلفتها 18 مليار دولار قبل أربعة أشهر وقد دافع الحريري عن المقاومة خلال التصاعد الذي دام أسبوعاً في يوليو. وعلى الرغم من ذلك ومن متاعبه مع كتلة حزب الله في البرلمان، إلا أنه نجح في التوصل إلى علاقة جيدة مع الحزب وقيادته كفلت الاتفاق على إطار للعمل والتعاون.

وواجه الحريري تهديداً أكثر تأثيراً في عام 1998 مع استعداد لحود للانتقال من وزارة الدفاع في البرزة إلى الرئاسة في بعبدا، وهو الانتقال الذي تم بالفعل بمباركة من الرئيس السوري حافظ الأسد.

بخروج الحريري من رئاسة الوزراء، شغل سليم الحص هذا المنصب، لكن الحريري بقي الحاضر الكبير على الساحة. تابع الحريري قمة جنيف التي عقدت في أواخر مارس 2000 بين الرئيسين الأسد وبيل كلينتون للتوصل إلى صيغة لإقرار السلام بين سوريا وإسرائيل، وبذهول تابع أنباء رفض الأسد لاقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي انسحاب قواته من الجولان باستثناء شريط مطل على بحيرة طبرية.

ويعقب المؤلف نيكولاس بلانفورد بقوله: «ان عدم التوصل إلى اتفاق لإقرار السلام بين سوريا وإسرائيل في جنيف قدر له ان تنبني عليه تبعات استراتيجية بعيدة المدى، أطلقت سلسلة من الأحداث ساعدت في صياغة المشهد السياسي الراهن في لبنان وسوريا والعلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين».

قدر للحريري بعد البقاء على هامش الساحة السياسية اللبنانية العودة إلى واجهتها وتولى رئاسة الوزراء في عام 2000، ولكن افتقاره إلى الحماس له في دمشق كان وراء تعدد الإشارات إلى احتمال حلول الوليد بن طلال محله.

وتفاقمت الأمور مع معارضة الحريري للتمديد لبقاء لحود في الرئاسة، وهو البقاء الذي كان الرئيس السوري بشار الأسد يؤيده.

هكذا تم استدعاء الحريري إلى دمشق في نهاية عام 2003 لعقد اجتماع مع بشار الأسد وكبار الضباط السوريين ذوي الصلة بالملف اللبناني وهم غازي كنعان ورستم غزالة ومحمد مخلوف.

يشير المؤلف إلى انه على امتداد 45 دقيقة تعددت الاتهامات للحريري بالتآمر مع الولايات المتحدة وفرنسا ضد سوريا والانحراف عن الموقف اللبناني السوري. ووجهت له بصفة خاصة اتهامات بالالتقاء سراً بكبار مسؤولي الخارجية الأميركية في بيروت، وإقناع مسؤولي دولة عربية بالتدخل لدى إسرائيل لإيقاف عملية تبادل للأسرى بين حزب الله وإسرائيل بوساطة ألمانية.

ويصف بلانفورد هذا الاجتماع بأنه أقسى ما اضطر الحريري إلى احتماله في إطار تعاملاته السياسية.

على ذمة المؤلف، فإن الحريري فكر في مغادرة الاجتماع، ولكنه جلس في موضعه فحسب، حسبما ينقل المؤلف عن أحد المقربين منه، والذي يضيف: «كان السوريون يشعرون بالضغط الدولي، وقد قامت إستراتيجيتهم بكاملها على أساس القول: إننا نمسك بلبنان وإلا فسوف تسود الفوضى.

وفجأة ها هو شخص يمكن ان يمضي بلبنان آمناً بضمانات دولية ومن دون السوريين». وفي نهاية الاجتماع أمسك غازي كنعان بذراع الحريري ومضى به إلى مكتبه لكي يتمكن رئيس الوزراء المضطرب أشد الاضطراب من استعادة هدوئه والتقاط أنفاسه بعد نزف الدم من أنفه من جراء ارتفاع ضغطه.

وينقل المؤلف عن نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام ان بشار الأسد بعد ان أبلغه بفحوى الاجتماع بادر خدام إلى سؤاله عن الكيفية التي يمكن ان تستفيد بها سوريا من معاملة الحريري على هذا النحو وهو الرجل الذي يعد حليفاً مقرباً لها وخدمها طويلاً وهنا هدأ الأسد، وطلب من خدام الاتصال بالحريري ودعوته إلى دمشق مجدداً.

على ذمة المؤلف، فإن الحريري رفض العودة إلى دمشق، وبدلاً من ذلك قابل خدام في بيت هذا الأخير في منتجع بلودان الجبلي القريب من الحدود اللبنانية.

لم يكن هناك الكثير مما يمكن للحريري القيام به، على الرغم من أنه واصل بذل جهوده لإقناع القيادة السورية بأنه صديق لدمشق وانه ليس صحيحاً ما يروج له البعض بما يفيد عكس ذلك.

الخيار الصعب

في السادس والعشرين من أغسطس استقبل الرئيس بشار الأسد الحريري حيث أبلغه صراحة بتمديد مدة رئاسة لحود ثلاث سنوات أخرى.

وينقل المؤلف عن عدة مصادر من بينها أصدقاء وزملاء للحريري ان هذا الأخير رد بأنه لابد من مناقشة هذا الموضوع، الأمر الذي عقب عليه الرئيس السوري بأنه ليس هناك ما يناقش في هذا الشأن، مضيفاً بأن الحريري ليس أمامه إلا الاختيار بين تأييد سوريا أو معارضتها، وينبغي عليه أن يبلغ غزالة برده خلال 48 ساعة.

لم يدم الاجتماع إلا ربع الساعة، ويبدو أن الحريري حاول الاحتجاج، مشيراً إلى أنه كان صديقاً وفياً لسوريا على امتداد عشرين سنة وأنه من الضروري الإصغاء لما يقوله.

رد الأسد بأنه لم يعرف الحريري إلا عبر اربع سنوات فحسب، من الناحية العملية كان ما يواجه الحريري خياراً مروعاً، فهو إذا قبل ما طرحه الأسد فإن ذلك سيعني صراعاً طاحناً بشكل أكبر مع لحود، والاستقالة لتجنب تأييد مد الرئاسة تعني المخاطرة بجلب سخط سوريا عليه. ومضت تدوي في سمعه كلمات الأسد له:

«أنا لحود، ولحود أنا». أبلغ الحريري أحد مستشاريه بأنه قد علم بأن هناك 20 سيارة ملغومة تم إعدادها لكي تفجر في أرجاء بيروت إذا لم تؤيد كتلة الحريري البرلمانية تمديد رئاسة لحود.

وأحس رئيس الوزراء اللبناني بأنه ليس أمامه خيار، لأنه إذا لم يؤيد تمديد رئاسة لحود فإنه يخاطر بإغراق لبنان في بحر من الدماء. في طريق الحريري إلى داره في بيروت مر بدار وليد جنبلاط في حي كليمنصو بالعاصمة اللبنانية حيث وجده جالساً في فناء الدار يتجاذب أطراف الحديث مع عدد من الحلفاء السياسيين.

وسرعان ما سرد ما جرى في دمشق. ينقل المؤلف عن غازي العريضي قوله إن الحريري بدا شديد الحنق والغضب، وأنه كان يتوقع أن يسمع ما سمعه بالفعل في دمشق، ولكن ليس بالطريقة التي قيل له الأمر بها بالفعل. وفي اليوم التالي أبلغ الحريري رستم غزالة بأنه سيستجيب لما طلبه الرئيس الأسد، مضيفاً: « لن أكون الأداة التي تكسر كلمة سوريا في لبنان».

اضاءة

لم تقتصر متاعب الحريري على ما يواجهه السياسيون في أي زمان ومكان من عواصف وأعاصير العمل السياسي، بحكم طبيعته المتفجرة، وإنما امتدت لتعكس طبيعة العلاقات الإقليمية للبنان وضعه الهش في إطار هذه العلاقات.