يبدو أمين سر حركة فتح في لبنان سلطان أبوالعينين (59 عاما) وكأنه يمارس دور الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية على الأراضي اللبنانية. في عام 1999، أصدرت محكمة لبنانية بحقه حكما بالإعدام تم استبداله أخيرا بحكم آخر مخفف. وظل أبوالعينين طوال سنوات معزولا في مخيم الرشيدية، الذي يعد أحد المخيمات الفلسطينية القليلة التي ما زالت تسيطر عليها منظمة التحرير الفلسطينية.
وسائل الإعلام اللبنانية كانت قد تحدثت في الآونة الأخيرة عن احتمالية نشر قوات الجيش اللبناني في المخيمات الثلاثة للاجئين الواقعة في محيط مدينة صور الجنوبية، بما فيها مخيم الرشيدية، حيث يقيم أبوالعينين، الذي يقلل من شأن ذلك الاحتمال. ويطالب الممثل المحلي لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن تهتم بيروت بالمطالب الاجتماعية للفلسطينيين، الخاضعين لقيود حديدية صارمة في ما يتعلق بأوضاعهم الاجتماعية وانخراطهم في سوق العمل اللبنانية.
صحيفة «الموندو» التقت سلطان أبوالعينين في قلب مخيم الرشيدية وكان لها معه الحوار التالي: * يؤكد ناطقون باسم الحكومة اللبنانية مثل السفير خليل مكاوي أن القرار 1701 يتضمن أيضا نزع سلاح الفصائل الفلسطينية العاملة إلى الجنوب من نهر الليطاني. ما هي وجهة نظركم بهذا الخصوص؟ ـ ذلك القرار لا يشير في أي لحظة إلى الفلسطينيين. وجل ما يتحدث عنه القرار هو أنه ينبغي على الفلسطينيين ألا يظهروا سلاحهم في هذه المنطقة. ونحن من جانبنا نقوم بتطبيق خطة لمراقبة التسلح داخل المخيمات ولن نكون أبدا عقبة في وجه استقرار الحكومة اللبنانية.
* لم يتحدث مكاوي عن «مراقبة» بل عن «مصادرة» وعن أن الجيش اللبناني سيدخل ويسير دورياته في هذه الأماكن المحاصرة أصلا. ـ الحكومة اللبنانية لم تطرح فكرة الدخول إلى المخيمات من دون التحاور معنا أولا. فيما يبدو مضحكا اهتمام المجتمع الدولي بتطبيق قرارات مثل القرار 1701 و1959 بينما لا يقولون شيء حول القائمة الطويلة من القرارات التي تجاهلتها إسرائيل بطريقة واضحة. ولذلك نقول إنه كان يتعين عليهم أن يشعروا بالخجل.
* لنعيد صياغة السؤال: هل أنتم مستعدون لأن يسلم أنصاركم أسلحتهم إلى الجيش اللبناني؟ نعم أم لا؟ ـ الفلسطينيون لن يسلموا سلاحهم إلا مقابل حقوقنا الأساسية، ذلك أننا نشعر في هذا البلد بأننا نتعرض للتمييز بصورة تامة. فالفلسطيني في لبنان ممنوع من العمل في 74 مهنة. ما نوع تلك المعاملة؟ لقد كانت تجربتنا مع الحكومة المحلية سلبية جدا دائما. ثم من يستطيع أن يضمن لنا ألا يحدث لنا أمر من قبيل ما حدث لنا في صبرا وشاتيلا بمجرد أن نقوم بتفكيك قواتنا؟ مع أن الأمم المتحدة كانت موجودة حينها، لكن ماذا فعلت؟ وكم اتخذت من قرارات؟
* ألا تعتقد أن الاشتباكات المتكررة بين قوات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين / القيادة العامة وقوى الأمن اللبنانية قد تلحق الضرر بصورة الفلسطينيين في هذا البلد؟ ـ قضية الجبهة الشعبية / القيادة العامة لا تدخل في إطار مسؤولياتنا، إنها قضية تتخطانا ومسيطر عليها من الخارج. والمتقاتلون الذين تشيرون إليهم يمثلون خطأ من كلا الجانبين لأن المشكلات لا تحل بإطلاق النار.
عن «البايس» ـ اسبانيا
