نعشق التغير ونرفض تماماً التوقف في عالم متحرك ونحن نثمن جهود وزارة التربية والتعليم لسعيها للرقي بمستوى التعليم لدينا، ووجب علينا نحن أصحاب الميدان أن نساهم بهذا التوجه كل حسب قدرته.

ومن مستجدات التربية في هذا العام، تقويم الثاني عشر ولتعذرني الوزارة في إبداء وجهة نظري المتواضعة بهذا الشأن وأذكر بعض النقاط.

أولاً: نعلم أهمية هذه السنة في حياة الطالب، فهي سنة حاسمة تحدد ملامح مستقبله الوظيفي، لذا من المهم جداً أن يعطي الطالب حقه وأن تتساوى مختلف الفرص أمام الطلاب، وهذا لن يتحقق فالتقييم سيختلف من مدرسة لأخرى ومن مدرس لمدرس ومن تعليم عام لخاص ومن تعليم منتظم لتعليم منازل وستدخل الأهواء الشخصية والعاطفية رغماً عن كل المعايير التي وضعتها الوزارة لضبط ذلك.

ثانياً: يقول المثل إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع، فكيف لنا أن نطالب المتعلم ببحوث وتقارير ومشاريع يتطلب إعدادها مراجع كثيرة ومدارسنا لا يوجد بها مكتبات وإن وجدت خلت من أمين لها يرشد الطلاب وينظم استعارة الكتب.

ثالثاً: ربع الفصل الدراسي مر ولا يزال النظام ضبابي الملامح، فآلية التنفيذ تحتاج لشرح مطول للعاملين ويحتاج كذلك لتطوير أداء المعلمين للتعامل مع مثل هذه المفردات والمصطلحات ، فبعض المعلمين لا يزال يجهل عمل بحث بخطواته العلمية فكيف لفاقد للشيء أن يعطيه؟

ولعل أسرع حل أراه للتخفيف من وطأة التجربة هو تخفيف عدد الدروس المقررة لكل مادة ليتسنى للمعلم الإشراف على طلابه وبحوثهم بحيث يقوم الطالب بعمل المطلوب منه خلال اليوم الدراسي.

أنا لست ضد النظام الجديد بل تمنيت أن يطبق بالمرحلة الإعدادية ويتم تدريب الطلاب جيداً وأن نجهز مدارسنا بما يلزم وأن نهييء معلمينا لذلك قبل أن نطبقه في سنة مصيرية لا ترحم، ومن يزر مدارس الثانوية يدرك مدى التوتر الذي يعيشه الطلبة والخوف من المجهول الذي ينتظرهم.