إرادته منذ الصغر أن يصل ابن الإمارات إلى المحافل العالمية ويشارك في مختلف الفعاليات والأنشطة التي تعكس قدرته على التفوق والنجاح والجرأة على طرح أفكار ومناقشتها أمام المسؤولين من شتى أنحاء العالم، حلم حققه مؤخرا حسن عبدالله المزروعي الذي يعمل في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والطالب في جامعة دبي في مجال الإدارة ..
عمره لا يتجاوز 23 عاما لكن مشاركاته العديدة في مختلف الفعاليات والأنشطة الطلابية في الدولة وترؤسه عددا من المؤتمرات المحلية التي تعنى بالطلبة تؤكد على أنه شاب متميز وطموح يسعى لأن تكون له بصمة واضحة بين أقرانه. «الجيل» التقاه بعد حصوله على شهادة تعيين رسمية من قبل الأمم المتحدة في الولايات المتحدة الأميركية ليكون ناطقا رسميا لشباب الدولة باسم الأمم المتحدة وذلك بعد مشاركته في مؤتمر «القمة العالمي للقيادات الشابة» تحت شعار «تعجيل تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية عن طريق الرياضة والفن» في نيويورك خلال أكتوبر الماضي، وتحدث عن مشاركته ورؤيته المستقبلية والخطط التي يسعى إلى تنفيذها.
تحدث المزروعي عن بدايات مشاركته في المؤتمر أوضح أنه يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم خاصة أنه جمع حشدا كبيرا من فئة الشباب الذين وصل عددهم أكثر من 350 شابا وشابة يمثلون المنظمات الحكومية والخاصة من 192 دولة في العالم من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه أختير من بين المشاركين الثمانية من الدولة والذين تم تحديدهم وفق شروط محددة من مجتمعات طلابية وشبابية وبناء على تميزه وقدرته على التواصل مع مختلف الفئات ومشاركاته الميدانية المختلفة تم اختياره.
وأضاف بعد وصولي إلى نيويورك لحضور المؤتمر الذي استغرق قرابة الخمسة أيام التقيت بالعديد من النماذج القيادية على مستوى العالم وشاركت في الحلقات النقاشية المتنوعة وأهمها عن الشراكة لاستئصال الفقر وخلق فرص عمل جيدة للشباب، وأخرى عن الشباب والأهداف الإنمائية للألفية بالشراكة مع الحكومات التي كان لي دور في طرح الأفكار على الموجودين وتبادل الآراء والسعي للوصول إلى الحلول المناسبة، إلى جانب وجودي كمستمع في العديد من الحلقات النقاشية المتميزة.
وعن أهداف المؤتمر أشار المزروعي إلى أن الهدف الأساسي هو إشراك فئة الشباب مع الحكومات من أجل تفعيل وتنفيذ أهداف الاتفاقية التي وقعتها الأمم المتحدة عام 2000 مع كافة مكاتب الأمم المتحدة حول العالم والتي تدور حول الأهداف الإنمائية للألفية والمقرر تحقيقها خلال عام 2015 .
وهي تتعلق بالقضاء على الفقر والجوع، تحقيق تعميم التعليم الابتدائي، تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في المجتمعات كافة، تخفيض معدل وفيات الأطفال، تحسين الصحة النفسية، مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة(الايدز) والملاريا، إلى جانب كفالة الاستدامة البيئية، وإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية.
ومن بين الايجابيات التي وجدها حسن خلال مشاركته في المؤتمر، تواجد دولة الإمارات في المحافل العالمية المختلفة والاطلاع على البرامج الإنمائية العالمية ودور الشباب في تحقيقها بحكم أن فئة الشباب يمثلون النسبة الأعلى في أكثر بلدان العالم بصفتهم قادة المستقبل.
أما على الصعيد الشخصي فيؤكد حسن أنه تمكن من التواصل مع قادة الشباب المتميزين من كافة دول العالم الأجنبية والعربية والخليجية والتعرف على أفكارهم وأهدافهم المختلفة، إلى جانب منحي الفرصة على تعريف الطلبة المشاركين بالإمارات والبرامج الشبابية المختلفة التي تنظمها والأنشطة التي تقيمها على الصعيد الرياضي والشبابي.
وعن أبرز الخطوات الحالية التي يرغب حسن في تنفيذها، يقول سأعمل في القريب العاجل على الالتقاء بالعاملين في مكتب الأمم المتحدة في الدولة للتعرف بداية على موقع الإمارات من المؤشر العالمي من هذه الأهداف وأي منها ينبغي تطويره وتفعيله لتحقيق المعادلة وعمل مشاورات مكثفة مع المكتب من أجل الاطلاع على البرامج التي تقيمها وأخذ التوجيهات المختلفة.
كما يسعى المزروعي إلى التواجد في المجتمعات الطلابية والشبابية لتشكيل فريق عمل موحد على مستوى الدولة من أجل عمل حملات توعوية وإرشادية لفئة الشباب من الذكور والإناث لإيضاح دورهم الحقيقي والوطني في كيفية تنفيذ الأهداف الإنمائية الموضوعة والوصول بها إلى درجات التميز والنجاح بحيث يعكس عملهم مدى ولاءهم للدولة ورد الجميل لقادة الإمارات الذين بذلوا الغالي من أجل تلبية احتياجات أبناء الدولة .
وعن الأهداف الإنمائية التي يجدها حسن المزروعي ضرورية وينبغي عليه تطويرها في الدولة والعمل على وضع خطط تعاونية مع الشباب لتنفيذها من وجهة نظره كفالة الاستدامة البيئية وذلك من أجل ضمان بيئة سليمة ونظيفة للأجيال المقبلة حتى تكون بيئة الإمارات صالحة، إلى جانب تعزيز إقامة شراكة عالمية من اجل التنمية حيث يجد أنه من الضروري التواصل مع دول العالم والاطلاع على البرامج المتنوعة التي تنفذها من أجل التنمية.
مشيرا إلى أنه وبعد أن يطلع على الأهداف المتبقية بشكل دقيق سيحدد بقية الأهداف التي ينبغي عليه العمل بها وتفعيلها، كما أنه سيخصص موقعا الكترونيا من أجل أن يتواصل معه شباب الدولة الراغبين في تفعيل الأهداف الإنمائية الضرورية لضمان مستقبل الإمارات، لاسيما أنه يرى من الضروري أن يحققوا هذه الأهداف بطريقة سليمة من أجل أن يؤكدوا لدول العالم المختلفة بأن شباب الإمارات قادرين على التميز والإبداع ويمتلكون مهارات مختلفة في مجال التخطيط والتنفيذ وعلى قدر كبير من تحمل المسؤولية وثقة الآخرين.
وأشار المزروعي إلى أنه ومن خلال تواجده في نيويورك عمل على جمع الشباب العربي والخليجي المشاركين في المؤتمر وتوحيدهم وتشكيل فريق عمل عربي فيما بينهم بهدف التواصل المستقبلي ووضع العديد من البرامج التي تتناسب مع البيئة المجتمعية ومنها القدرة على تحقيق الأهداف الإنمائية.
منال خالد


