على نقيض ما اتبعته غالبية المدارس في تلخيص واستخراج أبرز ملامح كتاب «رؤيتي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لمنح الصغار فرصة قراءته ،إلا أن مدرسة السعادة الأساسية للبنات في دبي سلكت منحى آخر يحسب لها مزيداً من التطور والإبداع الذي يؤكد على أنها من المدارس الحكومية التي تتسابق في عطائها وفكرها مع المدارس النموذجية أو لخاصة،
حيث أعدت مجلة نصف دورية بعنوان «صدى رؤيتي»سيتم إصدارها خلال الفترة القريبة المقبلة، محتوية على العديد من الأبواب التربوية والثقافية والعلمية التي تعكس رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ومدى إمكانية المدرسة من تحقيقها وتفعيلها للطالبات على أرض الواقع سواء من خلال تنفيذ مشاريع تربوية أو حملات إنسانية أو تخصيص مواضيع تتماشى مع الرؤى. «الجيل» التقى مع فريق عمل المجلة اللواتي أطلقن على أنفسهن لقب «اعلاميات طلائع الغد» انطلاقا من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وما وجدنه من معنى مناسب كون دورهن يكمن في إيصال رسالة محددة لفئة زميلاتهن ومعهن المجتمع ملقيات الضوء على المجلة وأهدافها وآليات العمل فيها .
وأوضحت جواهر أحمد معلمة المجال الثاني في المدرسة «رياضيات وعلوم» والمسؤولة عن المجلة أنه في بداية السنة الدراسية الحالية تم تنفيذ هذه الفكرة بعد سلسلة من التحضيرات التي أعدتها مديرة المدرسة هند لوتاه خلال فترة الإجازة الصيفية والتي أرادت تفعيل كتاب رؤيتي إلى أرض الواقع للطالبات الصغيرات التي من خلالهن يتم غرس هذه الرؤى وصداها في الواقع التربوي بالشكل الصحيح منذ بداية حياتهن من أجل تحقيق هدفهن في المستقبل بخطوات سليمة لا تخلو من الإبداع والتميز والتفكير من أجل أن يكون الجيل الحالي في الطليعة. وحول محتويات المجلة أوضحت جواهر أن أبواب المجلة متنوعة وتضمنت أكثر من 20 موضوعا حيث تم وضع أعلى كل موضوع في بداية الصفحة رؤية معينة للشيخ محمد بن راشد يليها الموضوع وصداه من واقع المدرسة ، مشيرة إلى أنه في بداية المجلة وبعد كلمة مديرة المدرسة يوجد باب بعنوان كلمة العدد من إعدادي بعنوان «قصرا بالجنة»
حيث وضعت أعلاه رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وهي أن «الأمانة هي الطريق الرئيس نحو تحقيق النجاح» فترجمت المعلمة الرؤية إلى صدى تنتهجه المدرسة يكمن في بعد إلقاء تحية السلام من المعلمة على الطالبات يكون الرد الدائم الدعاء لها بأن يبني الله لها قصرا في الجنة الأمر الذي يساهم في شحذ همم المعلمات ويزيد من طاقاتهن على العمل والعطاء خلال اليوم الدراسي وبذل المزيد من التجديد في العمل وخاصة أن الدعاء نبع من أفواه طالبات صغار. وأوضحت أنهن حرصن في أبواب المجلة على تخصيص باب بعنوان «صانع المجد» ألقين به الضوء على منجزات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله مؤسس دولة الإمارات، وتم وضع رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المناسبة في أعلى الباب وهي «الشيخ زايد علمني قهر المستحيل» ومن هذا المنطلق كان صدى هذه الرؤية تخصيص الباب وغرس أعمال الشيخ زايد في نفوس الطالبات الصغيرات والتأكيد عليهن أنه لا شيء مستحيل بل إن كل فرد قادر على تحقيق أهدافه بالإرادة والتحدي خاصة أن الشيخ زايد تمكن من تحويل الدولة من صحراء قاحلة إلى دولة متقدمة في مصاف الدول العالمية .
وأشارت معلمة المجال الثاني في المدرسة إلى باب «أخبار الدار» ووضعنا من خلاله رؤية الشيخ محمد بن راشد وهي «على العرب أن يعملوا معا أو يخسروا جميعا، عليهم أن يبادروا فالمبادرة سحر وعبقرية وقوة»، موضحة أن المدرسة انتهجت من هذه الرؤية واقعا ملموسا من خلال تنفيذها لعدد من الأعمال التي تؤكد ذلك وأهمها الحملات التضامنية التي عملتها المدرسة لمساعدة الشعب اللبناني من العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي شن حملات إرهابية مؤخرا.
أما فيما يتعلق بباب المقتطفات العلمية فتم جمع العديد من المعلومات عبر الانترنت وعدد من الكتب العلمية الهامة التي تساهم في إثراء المواد الدراسية المعنية بالمناهج، إضافة إلى باب مساحة للتفكير والذي تضمن وضع بعض من الألغاز الرياضية التي تنمي الجانب المهاري والذكائي عند الطالبات ، مضيفة كذلك إلى وجود باب تحت مسمى «قراءات مضيئة» تم من خلاله إلقاء الضوء على أبرز أسماء لكتب علمية لها علاقة بالميدان التربوي والتي تساعد في إثراء معلومات المعلمين.
الغزال والأسد
وأضافت على كلامها مريم سعيد معلمة اللغة الانجليزية في المدرسة وإحدى المشرفات على المجلة أنه تم تخصيص باب متميز في المجلة وهو «فارس أرض الأحلام» والذي اختص بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من خلال تناول مقولاته وعرضها خاصة التي تحث على العمل المبدع والأفكار الفريدة إلى جانب التحدث عن شخصيته وصفاته من أجل نقلها إلى الطالبات،
كما حرصن على وضع قصة الغزال والأسد التي افتتح سموه بها كتاب رؤيتي فترجمن صداها من خلال تفعيل القصة إلى أرض الواقع من ناحية ارتداء الطالبات لملابس الأسد والغزال وغرس معلومات تؤكد على ضرورة العمل المستمر والدؤوب منذ الصباح الباكر والاجتهاد للوصول إلى الهدف المناسب دون فرق بين مدى قدرة الانجاز أو القوة سواء بالأسد أو الغزال.
ومن بين الأبواب الأخرى في المجلة باب بعنوان «في عيون الآخرين» والذي منح أولياء الأمور فرصة للتعبير عن آرائهم الخاصة حول نظرتهم الواقعية للتميز، وما المدرسة التي يطمحون أن يتخرج منها أبنائهم ويعتبرونها الأفضل في التدريس، كما وضع باب آخر بعنوان الدستور الشخصي للحياة حيث حرص فريق عمل المجلة على وضع الكثير من المعلومات ذات الفائدة التي يتمكن القارئ من الانتهال منها خاصة أنها تتعلق بأمور لها علاقة مباشرة بهم ومنها كيفية أن يروض الإنسان نفسه حتى يكون شخصية متكاملة ومتزنة في الحياة.
الإماراتية.. سفيرة
وأشارت معلمة اللغة الانجليزية إلى أهمية وضع مساهمات من قبل الطالبات باللغة الانجليزية من خلال باب «يومياتي» حيث تقدم الطالبة من خلاله مذكرتها اليومية خاصة أن رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هي «لا أستبعد أن تكون الفتاة الإماراتية سفيرة ، والتي تثبت نفسها تستحق التشجيع والتقدير»، مشيرة إلى أنه من منطلق هذه الرؤية أردنا أن نشجع الطالبات على الكتابة والإبداع في طرح مواضيع مختلفة تعبر عن ذاتهن.
وأضافت مريم سعيد كما تم تخصيص باب يعنى بالطالبات أنفسهن وهو «رسائل بريئة» ويعتبر فرصة للطالبات بكتابة رسائل بكل مصداقية وشفافية للتعبير عن آرائهن حول المعلمة وطريقتها وأسلوبها المتبع في التدريس وكيفية التعامل معها، وفي المقابل تم تخصيص باب آخر للمعلم بعنوان «للمعلم فقط» والذي سيقدم من خلاله بعض النصائح التي تفيد المعلم في عمله.
ولم تغفل المجلة الجانب الديني من خلال باب «دوحة الروح» حيث وضعت المعلمات في بدايته رؤية محمد بن راشد وهي «إذا كان ديننا الإسلام ودستورنا القرآن فهذه أكبر ديمقراطيةس واضعات الصدى الحقيقي لهذه الرؤية من خلال غرس الأخلاق الحسنة بداخل الطالبات ومنحهن حرية التعبير عن النفس ، إضافة إلى أن الباب احتوى على العديد من الأحاديث الشريفة والمآثر الحياتية الإسلامية .
ومن بين المشاريع التربوية المتميزة التي تنتهجها المدرسة هو مركز التعلم الحر الذي يعكس رؤية عظيمة لحاكم دبي وهي «أن بناء الإنسان هو الأساس ولا يكتمل بناء الأوطان إلا في بناء المواطن» حيث يعتبر الصدى الحقيقي لهذه الرؤية بوجود المركز واستنباطه لطرق حديثة في تعليم الطالبات وإدراكهن للتقنيات المتطورة التي تمنحهن فرصا متنوعة للتفكير ،
خاصة أن المركز قادر على بناء شخصية مستقلة مؤهلة لمواجهة عقبات المستقبل بشكل صحيح لما يحمله المركز من هدف أساسي وهو إلغاء فكرة تلقين الدروس للطالبات والابتعاد عن الحفظ من أجل أداء الامتحانات فقط ، بل أردنا أن يمارس الطالب الدروس ويتمكن من تحويلها إلى أرض الواقع.
وحول الخطة المستقبلية للمجلة أوضحت مريم سعيد أن المدرسة تسعى إلى الاستمرارية من أجل تفعيل كافة رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى أرض الواقع من خلال ممارسات تطبيقية من الطالبات كي يكن على قدر من الكفاءة والإبداع في المستقبل وقادرات على انجاز المستحيل، إضافة إلى أنهن سيسعين إلى ترجمة المجلة إلى اللغة الانجليزية.
منال خالد



