بينما تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تأهيل وتزويد طلبة الثانوية العامة بمهارات اللغة الإنجليزية الكافية والكفيلة للسير في الدراسة الجامعية أو سوق العمل بلا عثرات، وتحرص على اختبار الطلبة في «السيبا» قبل أن يغادروا مجتمعهم المدرسي، فإنه وعلى ما يبدو لا تمسك الوزارة بخيوط المشكلة وتحاول انطلاقاً من الواقع أن تجد حلاً لها.

المشكلة رواها عدد من طلبة الثانوية العامة وبحضور معلمهم في اللغة الإنجليزية، فبدون مقدمات قالوا وصدَّق حديثهم المعلم الذي كان يجلس معهم: إنهم يحرصون ويسعون منذ بداية مشوارهم مع التعليم في المدرسة على الإلمام باللغة الإنجليزية بمختلف جوانبها، ولكن للأسف فإن ما تضعه الوزارة في طريقهم يعيق وصولهم إلى الهدف بالسرعة الممكنة.

وباختصار أدق ومباشرة أوضح قال الطلبة إنهم يخجلون من مواجهة أشقاء لهم يصغرونهم بعشرة أعوام في التحدث باللغة الإنجليزية، والسبب أنهم يدرسون في المدارس الخاصة، وبالتالي لا تشكل اللغة عبئاً عليهم، أما طلبة التعليم العام وتحديداً من المرحلة الثانوية فلا يزالون عاجزين عن الاستفادة من المنهاج الذي مر على دراستهم له أكثر من عشرة أعوام.

بصراحة مخجلة قال الطلبة ،وأكد صدق ما يقولون معلمهم: إن أكثر من نصف زملائهم الذين يعايشون بصعوبة أجواء التقييم المستمر للمرحلة الثانوية لا يستطيعون كتابة أسمائهم بالإنجليزية، فهل يعقل هذا؟ ومن السبب في ذلك؟ ألم تكن تعلم وزارة التربية أن التكرار فيما يتعلمه الطلبة من المنهاج لم يؤهلهم للقفز فوق أسمائهم؟

لسان حال الطلبة ومعلمهم ظل يقول: إلى أين ستسير الوزارة مع «السيبا»؟، فهل ستمنحهم الشهور القليلة المتبقية لهم من مرحلة المدرسة «وسام» اللغة الإنجليزية عن جدارة واستحقاق، أم ستبقى المشكلة قائمة وماثلة للعيان بسبب المنهاج الذي لو كان صالحاً لما احتاجوا إلى السيبا أو غيرها.

في الواقع لا اعتراض على اختبار السيبا في المدارس، ولكن الأجدى ألا تهدر الوزارة 12 عاماً من الدراسة في غير ذي جدوى، فهل يعقل أن يظل أبناؤنا يدرسون سنة وراء سنة عن الصحراء والصحراء...؟!

fadeela@albayan.ae