احتضن مركز اكسبو الشارقة على مدى ثلاثة أيام معرض التعليم 2006 حيث قدمت أكثر من 85 جامعة ومعهدا تعليميا وتدريبيا أهم البرامج التدريسية التي تقدمها لطلبة الثانوية العامة بهدف منحهم فرصة الالتقاء بمندوبي الجامعات والاستماع الى العروض والبرامج التعليمية والدورات التدريبية وطرق الانتساب والتسجيل لديهم .

ويعد المعرض الذي افتتحه معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم فرصة عظيمة لطلبة الثانوية العامة الذين يبحثون عن أفضل فرص التعليم العالي وكذلك لطلبة الجامعات الذين يرغبون في تكملة مسيرتهم العلمية للالتقاء في مكان واحد مع ممثلي الجامعات والمعاهد ومراكز التدريب العلمية والمحلية والعالمية ومعرفة ما تقدمه هذه الهيئات من تسهيلات ومناهج تعليمية متطورة لاختيار الأنسب وبناء مستقبل تعليمي ومهني جيد كما انه فرصة جيدة للمعاهد والجامعات ومراكز التدريب للالتقاء بالطلاب والدارسين وعروض وترويج برامجهم التعليمية ودوراتهم التدريبية وإطلاعهم على طرق التسجيل والانضمام الى الجامعات المعنية .

عدد الجامعات والمعاهد التعليمية المشاركة في الحدث المهم بلغت أكثر من 85 من دول عدة منها استراليا وبريطانيا والهند كما شاركت جامعات من داخل الدولة منها جامعة الشارقة والجامعة الأميركية في الشارقة وجامعة الشيخ زايد ومعهد دبي الطبي والمركز البريطاني وكلية الأفق ومعهد الإمارات للدراسات المالية والمصرفية وكلية شرطة دبي وكلية الفجيرة وجامعة الاتحاد وغيرها. وقال سيف محمد المدفع المدير العام لاكسبو الشارقة إن الإمارات تشهد إقبالا على التعليم الجامعي والتحصيل العلمي العالي بشكل كبير وذلك بسبب زيادة فرص توظيف حاملي الشهادات الجامعية والدراسات العليا بالإضافة إلى الاهتمام الحكومي بالتعليم وزيادة حجم الإنفاق عليه بهدف تحسينه وتطويره.

شريك قوي: يثبت القطاع الخاص دائما أنه شريك قوي يعول عليه في رفد التعليم حيث تأتي مشاركة بنك الاتحاد الوطني انعكاسا لروح الوطنية والانتماء السائدة في الدولة حيث الشعور الوطني المخلص الذي ينحاز دائما لمصلحة الوطن وإنسانه لذلك فهو يتجه لابتكار الأفكار والمشاريع التي تدفع الى الأمام وتكرس المستقبل. ومن هذا المنطلق اكد سالم الكثيري مسؤول التوطين والتوظيف في بنك الاتحاد الوطني ان . تنمية الانسان هي أولوية في أجندة الاتحاد الوطني.. ومدخلها لتكريس أهدافها وخططها، ولان التنمية التعليمية والثقافية هي المعطى المعرفي والتنويري الأساسي في العقد الإنساني الفريد.

فان الالتفاف حول ما من شأنه رفد وتطوير التعليم من مشروعات يعد ركيزة جوهرية في إستراتيجية الإدارة التي عرضت خلال معرض التعليم اهم الخدمات والعروض التي تقدمها لأبنائها الطلبة كبرنامج رعاية الطالب الذي يضمن لطالب العلم مستقبله بعد التخرج اذ يأخذ البنك على عاتقه تدريب الكوادر الشابة في فروعها المختلفة وتأمين وظيفة لهم كل حسب إمكانياته كما يدرب البنك بعض الخريجين تدريبا عمليا مكثفا لتزويدهم بالأدوات والمهارات اللازمة لهم في سوق العمل

مشيرا الى ان البنك يوفر ضمن عروضه فرصة لتدريب طلبة الثانوية العامة خلال العطلة الصيفية بغية استثمار أوقات الفراغ لديهم بما يعود بالمنفعة والفائدة وتعويدهم على بيئات العمل المختلفة . وقال إن بنك الاتحاد الوطني يحرص على المشاركة في المعارض التي تعنى بالتعليم بشكل خاص إيمانا من إدارتها بان الكوادر والطاقات الواعدة لا يمكن ان تتأتى بغير العلم الذي أصبح سلاح البشر وعدته لولوج الألفية الثالثة بثقة.

وتعرض أكاديمية شرطة دبي من خلال تواجدها في قلب المعرض شروط برنامج الليسانس في القانون وعلوم الشرطة وبرامج الدراسات العليا الذي تطرحه في أربع دبلومات هي ماجستير القانون العام وماجستير علوم الشرطة في إدارة الأزمات الأمنية وماجستير القانون الخاص والعلوم الجنائية.

وذكر عز الدين عبد الماجد من قسم العلاقات العامة في الأكاديمية أن مشاركة أكاديمية شرطة دبي تأتي باعتبارها صرحا امنيا علميا شامخا يسعى إلى ربط أفكاره بالناحية العلمية حيث تعد الأكاديمية منبرا للعلم والتدريب في منطقة الخليج العربي حيث يفد إليها الطلاب من دول مجلس التعاون الخليجي لكي ينهلوا العلم والتدريب الراقي مؤكدا حرص الأكاديمية على المشاركة لتكون في مقدمة المؤسسات التعليمية في مجال التعليم العالي والدراسات العليا التي تسعى إلى استقطاب الطلبة إلى هذه المنظومة العلمية الراقية ممن يمتلكون رغبة حقيقية لولوج هذا السلك الهام والخطير باعتبار انه عصب الأمن والسلام في الدولة.

وأعرب زميله جودت إبراهيم عن الحاجة الملحة لتبصير الطلبة وأولياء أمورهم بما تقدمه مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة كي تكون لديهم صورة متكاملة وخطط مستقبلية حول ما يمكن ان يتلاءم مع مقدرة أبنائهم وإمكانياتهم اذ يقع غالبية الطلبة بعد الثانوية في اتون التخبط نتيجة عدم تمعنهم في المؤسسة التي يريدون الانتساب لها مشيرا إلى أن المعرض وسيلة تعريفية راقية وفي ركن الأكاديمية استقبلنا عشرات الأسئلة والاستفسارات حول شروط الانتساب وكل ما يتعلق ببرامج الأكاديمية حيث أبدى عدد غير يسير من طلبة الثانوية العامة اهتماما كبيرا بجناح الأكاديمية التي تعد من المؤسسات التدريبية والتعليمية التي تبوأت مكانة بارزة بين نظيراتها من الكليات والأكاديميات الشرطية.

وفي ركن الجامعة البريطانية قالت عبير عبد الله مساعد تسويق إن الجامعة البريطانية هي الوحيدة بين نظيراتها في الدولة التي تقدم برامج في الدراسات العليا فقط وتتخصص في مجالات شديدة التخصص كالتصميم البيئي للمباني والماجستير في الاحتياجات الخاصة والإدارة والدولية مشيرة إلى أن الجامعة التي يبلغ عدد طلبتها 180 طالبا وطالبة تسعى من خلال معرض التعليم تقديم لمحة مفصلة عن برامجها كي يتمكن الطلبة المعنيون من أخذ فكرة عن البرامج التي تدرسها الجامعة .

يد بيد

وأكد عيسى الملا مدير التطوير في برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية ان الهدف الرئيسي من المشاركة في معرض التعليم هو توعية الشباب المواطنين بأهمية العمل في القطاع الخاص إضافة إلى توعية الوافدين بضرورة التواصل مع البرنامج بشكل ايجابي خاصة وان شعاره «يدا بيد» ونحن هنا لنوضح ونغير الصورة المغلوطة عن البرنامج الذي لا يعني إحلال كوادر بكوادر مواطنة

مشيرا الى ان الغالبية العظمى من طلبة الثانوية العامة غير ملمين بأهمية العمل في القطاع الخاص ودورنا هنا تسليط الضوء على القطاع الخاص والدور الكبير الذي بات يلعبه في تطوير عجلة الاقتصاد الوطني إلى جانب عرض لأهم الفرص الوظيفية التي تؤمنها مؤسسات القطاع الخاص للخريجين.

وأضاف الملا ان الملتقيات تشجع الشباب والشركات على إيصال أصواتهم وآرائهم للمعنيين كما تحدد اتجاهات بعض الطلبة الذين يكونون على مفترق طرق بعد الثانوية فاذا ما تم توجيه مساراته بشكل سليم فان الفشل هو النهاية الحتمية لهم منوها أن دور الأسرة مهم في مشاركة أبنائهم خياراتهم المستقبلية وتبادل وجهات النظر معهم مضيفا نحن جنود نكرس أنفسنا لخدمة الوطن وأبنائه.

حسين هنداوي منسق القبول في الجامعة الأميركية في الشارقة أشار إلى أن المعرض أتاح فرصة التواصل مع الطلبة وذويهم بشكل مباشر للتعاطي والتشاور ومعرفة كل ما يجول في خواطرهم مؤكدا ان أميركية الشارقة تدرك ضرورة المشاركة الدائمة فتسعى الى التواجد في مختلف المعارض المحلية والعربية وتقديم نبذة عن اهم البرامج التي تقدمها في درجتي البكالوريوس والماجستير اذ لديها 22 تخصصا و6 دبلومات دراسات عليا وعدد طلبة لا يجاوز الأربعة آلاف طالب وطالبة .

وقال فراس الطباع مدير التسويق والعلاقات العامة في كلية الأفق إن المعرض أثبت نجاحا منقطع النظير وما يدل على ذلك الأعداد الكبيرة التي زارت المعرض خلال الثلاثة أيام وهي المدة المقررة للمعرض من طلبة وأولياء أمور وهيئات إدارية وتدريسية وبعض المهتمين بشؤون التعليم

مشيرا الى ان كلية الأفق عرضت خلال تواجدها صورة عن سيرتها التعليمية والبرامج التي تقدمها في أربعة تخصصات رئيسية هي إدارة السفر والسياحة وأنظمة المعلومات والاعمال الدولية والتسويق مشددا على ان الكلية تقدم المعرفة وتطور المهارات المهنية لدى الطلبة لمواجهة التحديات في بيئة الاعمال التجارية .

وذكر ان حالة من الحراك الثقافي تشهدها الدولة تبدو واضحة إذ إن التوجه الى الدراسات الجامعية أصبح هدفا تسعى اليه مختلف الأسر وعلى اختلاف درجاتها الثقافية كما ان الطلبة كانوا جادين في رحلة بحثهم عن المؤسسات التعليمية التي يرغبون بها إذ كانوا يسألون في أدق التفاصيل مما يعكس صورة ايجابية للمعرض وانه حقق الأهداف التي أقيم من اجلها.

واقترح الطباع زيادة الجرعات التوعوية والتثقيفية الخاصة بمؤسسات التعليم العالي لاسيما ان سوق العمل يشهد تغيرات جمة وحاجات سوق العمل متغيرة تبعا للشواغر ومدى الحاجة وبالتالي التوجيه نحو تخصصات وجامعات ينبغي ان يكون متماشيا مع التغييرات.

الشارقة - نورا الأمير: