أجرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أخيراً حواراً قصيراً مع محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني، الذي يعد من القيادات البارزة لحركة حماس، حيث حرص على إلقاء الضوء على الحقيقة القائلة إن الغالبية الكاسحة من مؤيدي الحركة تدعم موقفها الذي ينطلق من مفهوم استمرارية النضال ضد إسرائيل على الرغم من كل المواقف التي تحتمها الاعتبارات العملية الناجمة عن وجود الحركة في السلطة حاليا،

وتطرق إلى موقف الحركة من مفهوم الحل عبر إقامة دولتين ، وشدد على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت هو الذي يقف حائلا دون إبرام صفقة تقضي بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف في غزة لقاء الإفراج عن عدد من السجناء المودعين في السجون الإسرائيلية في ظل ظروف بالغة الصعوبة.

وفيما يلي نص الحوار :

* هل تريدون حقاً أن تتركوا الحوار بينكم وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية يصل إلى مستوى الفشل المطلق؟

ـ لقد قبلنا بورقة عمل بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وقد كانت حركة حماس هي التي غيرت رأيها في هذا الصدد بعد أن كانت قد وافقت على تشكيل هذه الحكومة، ونحن على تمام الاستعداد لإقامة دولة فلسطينية انتقالية داخل حدود عام 1967 والدعوة لوقف إطلاق النار.

* ولكنكم ترفضون الحل القائم على إقامة دولتين. أليس كذلك؟

ـ إننا لن نعترف بإسرائيل أبدا، حيث ان الصهاينة قد احتلوا أرضنا كما احتل النازيون فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية.

وإسرائيل عنصر خارجي مقحم في الشرق الأوسط. لماذا لا يقيم اليهود دولة لهم في أوروبا؟

* ينظر ناصر الشاعر نائب رئيس وزرائكم إلى الأمر بصورة مختلفة عن التصور الذي طرحته حالا، فهو يعتقد أن الاعتراف غير المباشر بإسرائيل باعتبارها قوة احتلال قد يكون منهاجاً عملياً يحل الكثير من المشكلات.

ـ هذا هو رأيه الشخصي وليس موقف الحكومة الفلسطينية.

* يأتي النقد حتى من المتحدث باسم الحكومة، فغازي حمد يضع «المقاومة» العنيفة الموجهة ضد إسرائيل موضع التساؤل.

ـ في هذه النقطة فإن المتحدث باسم الحكومة لا يمثلها.

* هل هناك صراع داخلي في صفوف حماس؟

ـ هناك آراء مختلفة، ولكن الأغلبية الكاسحة من كوادر الحركة تؤيد خيار المقاومة. وقد كان اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها إطلاق سراح إخوتنا واخواتنا المودعين في السجون الإسرائيلية في ظل ظروف أقل ما يمكن أن توصف به أنها بالغة الصعوبة.

* إن إسرائيل كان يمكن أن تكون على استعداد لإبرام صفقة تبادل يتم خلالها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف لقاء الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين، ولكن يقال إن إيران دفعت لحماس خمسين مليون دولار للقضاء على إمكانية تنفيذ هذه الصفقة.

ـ هذا محض دعاية صهيونية رخيصة ولا يقبله عقل، والحقيقة هي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت هو الذي يحول دون إبرام هذه الصفقة، أنا أدعو عائلة الجندي الإسرائيلي المختطف إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية للقيام بكل ما في وسعها لإطلاق سراح ابن هذه العائلة.

عن« دير شبيغل» ـ ألمانيا