يستعرض هذا الكتاب ببلوغرافيا العشرات من القوى والحركات والأحزاب الوطنية الفلسطينية، ويركز على نشأتها وظروف تشكيلها. ويورد ومضات من رحلة بناء الوعي الفلسطيني وتشكله بين أبناء الشتات الذين تفتحت أعينهم على الحياة بين أزقة وحواري مخيمات اللجوء ورحلة الكفاح الطويلة من أجل البقاء وبحثاً عن الوطن والخبز والحرية.

يستمد الكتاب أهميته من أهمية مادته التوثيقية التي تؤرخ لمسيرة النضال الفلسطيني عبر الأجيال المتلاحقة وتضعها في متناول الجيل الفلسطيني الناشئ الذي فتح عينيه على «عملية السلام» بعثراتها وإشكالاتها التي أدخلت الشعب الفلسطيني في نفق مظلم يحاول جاهداً الخروج منه بأقل الخسائر معتمداً على رصيده النضالي ووحدته الوطنية.

فرضت نكبة فلسطين، وضياع الوطن الفلسطيني، ونشوء حالة الشتات داخل المناطق الفلسطينية التي بقيت تحت الإدارتين المصرية والأردنية، وفي لبنان والأردن وسوريا، حالة متواصلة من التفاعلات المعقدة التي جعلت من القضية الوطنية للشعب العربي الفلسطيني أم القضايا على سطح المعمورة، وبؤرة الصراع الدامي في مواجهة نتائج ما بعد الحربين الكونيتين الأولى والثانية.

فقد سعت منظومة القوى الاستعمارية إلى حل ما عرف باسم «المسألة اليهودية» على حساب الشعب الفلسطيني، كما أرادت من زرع الكيان التوسعي الإسرائيلي الصهيوني، بؤرة مشتعلة لكبح أي نزوع وطني تحرري حقيقي في المنطقة العربية التي تشكل قلب العالم.

وعليه، لم يكن من خيارات أمام الشعب العربي الفلسطيني، سوى الالتحام العضوي مع محيطه العربي في صراع البقاء من أجل مقاومة عملية التذويب والطمس القومي، وفي مواصلة النضال التحرري لاستعادة حقوقه الوطنية ووقف دولاب التوسع الصهيوني.

فانتقل نضال الشعب الفلسطيني من الدور القومي العام إلى البحث عن الدور الخاص، وصولاً لإحلال منطق التوازن بين الوطني والقومي، وهو ما دلت عليه وأشارت إليه سلسلة عمليات النهوض وانطلاق العمل المباشر مع تفتح بذور المقاومة على شكل (فصائل، تنظيمات، أحزاب، كتائب، سرايا ).

وكان التطور الفلسطيني الذاتي قد تأتى عنه ولادة الكثير من القوى الفلسطينية من كافة التلاوين الفكرية، وصولاً إلى تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في 28/5/1964، التي تكونت تاريخياً من ائتلاف مختلف فصائلها بأفكارها وأيديولوجياتها المختلفة (القومية والديمقراطية اليسارية والوطنية).

وتحديداً منذ العام 1968 في الدورة الرابعة للمجلس الوطني الفلسطيني التي عقدت في القاهرة، بعد استقالة المرحوم أحمد الشقيري 24/12/1967 وتعيين يحيى حمودة خلفا له لفترة مؤقتة، إلى حين استقالته بالدورة الخامسة للمجلس الوطني الفلسطيني التي عقدت في فبراير1968 وتسمية ياسر عرفات كرئيس للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وجاء الاعتراف العربي الكامل بالصفة التمثيلية والاعتبارية لمنظمة التحرير الفلسطينية في قمة الرباط عام 1974، وتلا ذلك اعتراف الأمم المتحدة بالمنظمة، علماً أن منظمة التحرير تأسست أصلاً بقرار عربي في 28/5/1964 إلا أن الاعتراف بها بقي مجزوءاً من قبل بعض الدول العربية إلى العام 1974.

وفي الوقت الراهن فإن عضوية منظمة التحرير الفلسطينية بكافة مؤسساتها ودوائرها تقتصر على القوى التالية (حركة فتح، الجبهة الشعبية، الجبهة الشعبية / القيادة العامة، منظمة الصاعقة، جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، جبهة التحرير الفلسطينية، حزب الشعب الفلسطيني، حزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني / فدا، جبهة التحرير العربية ).

وتالياً يمكن القول إن قوى الحركة الوطنية الفلسطينية تتشكل من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية المذكورة إضافة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي. بينما نشأت داخل فلسطين المحتلة عام 1948 العديد من القوى والأحزاب العربية الصافية والمختلطة من اليهود والعرب. وعليه نعرض البيبلوغرافيا التالية التي ترصد نشوء قوى الخارطة السياسية والجبهوية الفلسطينية المعاصرة في الشتات قبيل الانطلاقة المعاصرة للثورة الفلسطينية وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية :

الهيئة العربية العليا لفلسطين

تأسست الهيئة العربية العليا لفلسطين بتاريخ 12/6/1946 بقرار من مؤتمر بلودان للجامعة العربية برئاسة مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني، وكل من رفيق التميمي، اسحق درويش، الشيخ حسن أبو السعود، وبعد النكبة تم البناء عليها واشتقاق صيغة حكومة عموم فلسطين التي أقامها مفتي فلسطين في قطاع غزة بتاريخ 1/10/1948 فعجزت عن نيل الاعترافات العربية المطلوبة، وتم إجهاضها عربياً، ولم ينجح الفلسطينيون في بناء كيان وطني على ما تبقى من أرض فلسطين بعد عام النكبة، وبذا تبددت آخر مرجعية وطنية لشعب فلسطين مع نهاية عام 1948.

هذا على الرغم من السعي الحثيث للمفتي الحاج أمين الحسيني لبناء أطر عسكرية فلسطينية مقاتلة. وعليه عاد الحاج أمين الحسيني لإحياء الهيئة العربية العليا متخذاً من بيروت مقراً لها، والتي استمرت عملياً حتى منتصف السبعينات من القرن الماضي، ولكن من دون صفة رسمية معترف بها عربياً على الأقل.

ومن الناحية التاريخية فإن الهيئة العربية العليا وحكومة عموم فلسطين جاءتا من رحم واحد هو اللجنة العربية العليا التي انبثقت عن أعمال المؤتمر العربي الفلسطيني الذي عقد عام 1919، وبرز من خلال أعماله ودوره اللاحق عدد من الشخصيات الفلسطينية التي لعبت أدواراً مختلفة في مراحل لاحقة : الحاج أمين الحسيني، جمال الحسيني، حسني الخالدي، أحمد حلمي عبد الباقي، أميل الغوري، معين الماضي، محمد عزة دروزه .

اللجنة المركزية للاجئين الفلسطينيين

هيئة سياسية اجتماعية، أسستها شخصيات فلسطينية في سوريا عام 1952، واتخذت لها مجموعة أهداف تتعلق برعاية مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وإعداده للكفاح من أجل العودة. واتخذت اللجنة مكتباً لها في منطقة السنجقدار وسط دمشق، إلى أن تم حلها بعد أن تم دمج المناضلين الفلسطينيين منها في الوحدة الفدائية الفلسطينية بالجيش العربي السوري.

حركة القوميين العرب

شكلت حركة القوميين العرب الجناح الآخر في الحركة القومية الفاعلة في المشرق العربي حضوراً وعملاً. كما شكلت الوعاء الحاضن الأكثر اتساعاً للفئات والمجموعات والأفراد من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات ومواقع اللجوء في البلدان المضيفة نظراً لعدة اعتبارات يقف على رأسها مدى تغلغل الحركة في أوساط اللاجئين من أبناء فلسطين ، والعنوان الفلسطيني الذي تشكلت الحركة من أجله أساساً .

وبالرغم من حالة التنافس الحاد مع حزب البعث العربي الاشتراكي، إلا أن حركة القوميين العرب استطاعت أن تؤسس إطاراتها بين جمهور اللاجئين الفلسطينيين، وتحديداً بين أبناء المخيمات في الشتات والضفة الغربية وقطاع غزة، وأن تحتفظ بنفوذ واسع في الشارع العربي المشرقي سنوات الخمسينات والستينات من القرن المنصرم.

ولم يكن ممكناً لحركة القوميين العرب أن تبدأ بتقديم إجاباتها على التساؤلات المتعلقة بالدور الفلسطيني الذاتي لولا جملة من التطورات كان من أبرزها حدوث الانعطافات المتتابعة في فروع الحركة في الأقطار العربية التي تواجدت فيها، وبروز البدايات العملية للمقاومة الفلسطينية على يد قوى أو أطر أو مجموعات بعضها منافس للحركة.

ويمكن القول ان جذور تأسيس الحركة تمت في الجامعة الأميركية في بيروت، في الفترة الزمنية التي أعقبت النكبة، حيث تركت النكبة نتائج بالغة الدلالة على المفكرين العرب، الذين أيقظوا روح الانتباه من الخطر الصهيوني وصلته بمصير القومية العربية.

فقد التقى جورج حبش بزميله وديع حداد في الجامعة الأميركية، وبدآ معاً في تكوين مجموعات للحوار والنقاش الوطني، واستطاعا الانضمام إلى جمعية العروة الوثقى التي كانت قد تكونت عام 1918، واشترك جورج حبش وزميله هاني الهندي في إدارة تحرير مجلة العروة الناطقة باسم الجمعية.

ومع مرور الوقت، وتحديداً في العام 1952 وجد جورج حبش وأنصاره ضرورة التحرك لجني ثمار حركتهم السياسية، فأطلقوا على حركتهم اسم: حركة القوميين العرب باعتبارهم يمثلون كل فصائل العرب القومية وليس طبقة أو فئة بعينها. وتم إرساء وتكوين الشكل التنظيمي لها، وذلك بعد انعقاد أول مؤتمر قومي لهم في عمان عام 1956، حيث أصبح للحركة مؤتمر عام ولجنة منبثقة عنه تتولى الإشراف على شؤون الحركة.

وفي الجانب الفكري، فقد تطور فكر الحركة تطوراً ملحوظاً منذ أوائل الخمسينات، وامتلكت منهجاً متميزاً في تناول الفكرة القومية. وكانت القضية الفلسطينية محوراً رئيسياً في الفكر القومي للحركة، والوحدة العربية ضرورة لا غنى عنها في الإعداد لمعركة تحرير فلسطين.

وعليه رأى جورج حبش بأن هزيمة 1948 لم تكن صدفة، وأن السبب هو الفساد والتمزق اللذان أصابا الأحوال القومية، وانعكسا في التجزئة على مستوى الوطن العربي كله، وساهما في تكريس الهزيمة في فلسطين. وفي هذا السياق كانت حركة القوميين العرب أول حزب قومي يعترف بعد هزيمة 1967 بأن الأيديولوجية وبرنامجه السياسي قد هزما وأصبحا بلا قائد وانقلب القوميون العرب على أيديولوجيتهم باعتبارها مسؤولة جزئياً عن الهزيمة، فأعلن الدكتور جورج حبش قيام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في ديسمبر 1967، وفي العام 1969 استقلت فروع الحركة عن المركز وأضحت أحزاباً تعمل في بلدانها.

كتائب الفداء العربي

تشكلت كتائب الفداء العربي بعد النكبة عام 1949بين بيروت ودمشق، واندمجت بها منظمة ـ العربية الفتاة ـ بقيادة حسين توفيق وعبدالقادر عامر، وتم الاندماج تحت اسم كتائب الفداء العربي بقيادة جهاد ضاحي واستهدفت الخونة بالدرجة الأولى. وهناك منظمة ثانية حملت اسم كتائب الفداء القومي، التي انطلقت من مدينة حماه نحو فلسطين أثناء حرب 1948.

وضمت في صفوفها مئات المتطوعين الحمويين وفي مقدمتهم أكرم الحوراني عضو مجلس النواب الوحيد في سوريا الذي ترك النيابة إلى الجهاد في فلسطين ومعه من ضباط الجيش العربي السوري أديب الشيشكلي، عبدالغني قنوت، مصطفى حمدون وغيرهم. ومارست كتائب الفداء العربي بعض الأعمال ضد المصالح الاستعمارية في بيروت ودمشق، قبل أن تنحو إلى العمل السياسي في اطار الحركة الأم / حركة القوميين العرب.

الحزب السوري القومي الاجتماعي

عملياً، كان للحزب القومي نفوذ ملموس في فلسطين قبل النكبة، ثم توسع النفوذ اياه داخل أوساط اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان، حيث تأثرت قطاعات من الفلسطينيين بفكر وعقائدية الحزب والتزامه بالقضية الفلسطينية باعتبارها صراع وجود مع الاحتلال، وعليه انخرط المئات من الفلسطينيين في الحزب في لبنان سنوات اشتعال المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. ويعتبر المرحوم هشام شرابي من الرموز التاريخية الفلسطينية في الحزب السوري القومي الاجتماعي.

الاتحاد القومي

لعل أبرز النشاط السياسي والعملي للفلسطينيين خلال العقدين المتتاليين من نكبة 1948 وقبل انطلاقة فصائل وقوى العمل الفدائي المسلح، تمحور حول البعث، وحركة القوميين العرب، والاتجاه الناصري بعد الوحدة السورية ـ المصرية. فالتقط الرئيس الراحل جمال عبدالناصر حالة الاندفاع الفلسطيني باتجاه الحركة القومية وانضواء الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في أطر الأحزاب الناصرية.

وتلمس تلك الخطوات بإعلانه عن إنشاء الاتحاد القومي العربي الفلسطيني في غزة 1958، وفي سوريا عام 1960وسط التجمع الفلسطيني اللاجئ. فتم تشكيل أول مجلس تشريعي وتنفيذي فلسطيني وصدر دستور لقطاع غزة. وجرت انتخابات عامة في قطاع غزة وداخل تجمعات اللاجئين في سوريا عام 1960 في ظل الوحدة المصرية ـ السورية.

وبذا امتلك اللاجئون الفلسطينيون في هذين الموقعين هيئة سياسية لأول مرة منذ عام 1948 بعد انفراط عقد حكومة عموم فلسطين. وانتهت هذه التجربة في مايو1964 عقب مؤتمر القمة العربي الشهير في الإسكندرية الذي أعلن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية.

المنظمة العسكرية لتحرير فلسطين

مجموعة فلسطينية فدائية مسلحة، أسسها المناضل الفلسطيني أحمد حسين اليماني (أبو ماهر)، وسط التجمع الفلسطيني اللاجئ في لبنان عام 1949. واتخذ له هدفاً باتجاه تبني العمل المسلح كخيار لابد منه لاسترجاع الحق الفلسطيني السليب. واندمج إطار التنظيم إياه مع حركة القوميين العرب، التي أسسها في لبنان المناضل الفلسطيني الدكتور جورج حبش، وصولاً إلى تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي أصبح أحمد اليماني من قادتها المؤسسين.

فوج التحرير الفلسطيني

وحدة عسكرية فلسطينية تشكلت في العراق عام 1960 بمبادرة من الرئيس العراقي عبدالكريم قاسم بغرض إعداد الشباب الفلسطيني لمعركة التحرير، فحضر مفتي فلسطين الحاج محمد أمين الحسيني بعض فعالياتها التدريبية ورعى حفل تخرجها، حيث بلغت ملاكاتها البشرية رقماً تجاوز الـ 1500، منهم العشرات من الضباط الذين تخرجوا من معسكر الرشيد شرقي بغداد.

وضمت الكتيبة شباناً فلسطينيين من العراق ولبنان والأردن بشكل رئيسي، منهم مصطفى ديب خليل (أبوطعان)، الشهيد محمد حشمة، علي قاسم أسعد، مازن الحاج، شعبان الزامل وشاركت الكتيبة في معارك الجيش العراقي بعد دمجها بوحدات الجيش العراقي في الشمال.

ومع تأسيس جيش التحرير الفلسطيني انضم فوج التحرير الفلسطيني إلى قوات القادسية التي تواجدت في العراق والأردن قبل أن تتجه إلى سوريا عام 1971.

شباب الثأر

الجناح العسكري لحركة القوميين العرب بقيادة الشهيد الدكتور وديع حداد. بدأت نواته بالتبلور عام 1960عندما قررت قيادة حركة القوميين العرب تكوين جهاز فلسطيني خاص عرف باسم «إقليم فلسطين» عام 1964 من خلال فرز كوادر هذا الإقليم من الفلسطينيين المنتمين للحركة من مختلف مناطق تواجدهم.

وتم بعد ذلك عقد مؤتمر لإقليم فلسطين في منطقة الجفتلك في الضفة الغربية، وبدء باتخاذ خطوات الإعداد للعمل الفدائي المسلح، ونفذت أولى العمليات الفدائية للجناح العسكري الفلسطيني لحركة القوميين العرب (شباب الثأر) شمال فلسطين في الجليل الأعلى 21/10/1966، وسقط فيها أربعة شهداء :

خالد الحاج أبو عيشة، محمد حسين اليماني، رفيق محمد عساف، سعيد العبد سعيد. وتعتبر شباب الثأر النواة المخلصة التي بقيت ملتفة حول الشهيد الدكتور وديع حداد وفرع العمليات الخارجية في الجبهة الشعبية.

العاصفة

مجموعة فلسطينية ظهرت في سوريا عام 1962 على يد النابلسي عادل عبد الكريم، أحد القيادات المؤسسة لحركة فتح في الكويت والخليج العربي، والذي أقام في سوريا سنوات طويلة قبل توجهه إلى الخليج العربي.

هيئة تحرير فلسطين

مجموعة فلسطينية مقربة من حزب التحرير الإسلامي / ولاية بلاد الشام، ظهرت في سوريا عام 1957 على يد الراحل خالد الحسن (أبو السعيد) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح. وانضمت بغالبيتها إلى حركة فتح مع الإعلان عن انطلاق قوات العاصفة.

منظمة عرب فلسطين

أسسها في مخيم اليرموك الشهيد هايل عبد الحميد عيسى (أبو الهول) عام 1962، وانضمت بغالبيتها إلى حركة فتح مع الإعلان عن انطلاق عمل قوات العاصفة من سوريا والأردن، حيث أصبح أبو الهول بعد فترة من الزمن عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول جهاز الأمن فيها إلى حين اغتياله في تونس يوم 15/1/1990، واغتيل معه في نفس المكان والزمان كل من الشهيدين صلاح مصباح خلف (أبو إياد) مسؤول جهاز الأمن الموحد، وفخري العمري (أبو محمد) من قيادة الأمن الموحد.

شباب الأقصى

مجموعة فلسطينية ظهرت في سوريا عام 1963 على يد هاني الحسن العضو الحالي في اللجنة المركزية لحركة فتح. وانضمت بغالبيتها إلى حركة فتح مع الإعلان عن انطلاق قوات العاصفة.

مجموعة طلبة فلسطين في جامعة دمشق

تشكلت هذه المجموعة بقيادة محمود عباس (أبو مازن) وضمت بعض الشخصيات التي لعبت أدواراً مهمة في العمل الفلسطيني : نامق أبو عابد، عبد الله الدنان، عمر الحوراني، يحيى البنا، ظافر الخضراء، ومحمود المغربي، وتعتبر المجموعة المشار إليها أول تنظيم فلسطيني بعد نكبة 1948. وانضمت بغالبيتها إلى حركة فتح مع الإعلان عن انطلاق قوات العاصفة.

المنظمة الفلسطينية الثورية

أسست في لبنان عام 1964 بقيادة زكريا عبد الرحيم وانضمت إلى حركة فتح مع الإعلان عن انطلاق قوات العاصفة، وأصبح زكريا عبد الرحيم من أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح.

وحدة الفدائيين الفلسطينيين في الجيش العربي السوري (الكتيبة 68)

الكتيبة 68 في الجيش العربي السوري، كتيبة للاستطلاع الخارجي والعمل الفدائي في فلسطين على امتداد سنوات الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، ولدت من نواة وحدة الفدائيين الفلسطينيين في جهاز الاستطلاع السوري التي تشكلت عام 1949 برئاسة النقيبين في المكتب الثاني السوري برهان أدهم، وبرهان بولص للعمل في فلسطين، وأعيد انشاؤها بقرار من العقيد عبد الحميد السراج مسؤول المكتب الثاني أثناء الوحدة المصرية السورية تحت اسم الكتيبة 68.

حيث شكل اللاجئون الفلسطينيون في سوريا ولبنان قوامها الرئيسي بالتواصل مع أعضاء مقيمين في الجليل شمال فلسطين (حسن عبد الحميد حسين، يوسف كنعان، حسن جربوني، محمود ياسين، أحمد ياسين، ابراهيم فهماوي، محمد فاضل، عبد الحميد خن) بقيادة العقيد السوري أكرم الصفدي، والمقدم الهيثم الأيوبي، والعقيد أحمد حجو الموجود حالياً في قطاع غزة، واتخذت الكتيبة من بساتين بلدة حرستا بضواحي دمشق مقراً لها.

إضافة إلى مقرات ومواقع ميدانية على جبهة الجولان وجنوب لبنان، وكلفت الكتيبة بإدارة وتنفيذ عمليات الاستطلاع وغيرها شمال فلسطين (كعملية نسف حافلة عسكرية إسرائيلية ومقتل عدد من ركابها على طريق صفد ـ عكا نفذها علي الخربوش، وجلال كعوش) واستشهد العديد من أعضائها في الجليل وغور طبريا.

الحزب الشيوعي الفلسطيني في قطاع غزة

نشأ عام 1953 في قطاع غزة، حيث اعتبر امتداداً أصيلاً لعصبة التحرر الوطني، ولعب دوراً أساسياً في الفعاليات الجماهيرية ضد مشاريع التوطين التي طرحت آنذاك، وضد الاحتلال الإسرائيلي للقطاع في حرب السويس عام 1956، وفي مقاومة الاحتلال بعد العام 1967، وقد لعب الحزب دوراً سياسياً متميزاً سنوات الغليان والاختمار في القطاع.

وأصدر الحزب نشرة داخلية باسم «إلى الأمام» وصحيفة علنية تحريضية باسم «الجماهير»، وأستمر على هذا النحو إلى حين اندماجه الكلي مع الحزب الشيوعي الفلسطيني عام 1983، بالرغم من التصدعات التي أصابت مسيرته سنوات الخمسينات والستينات والسبعينات، واشتداد حملات القمع التي تعرض لها في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والزج بقيادته في السجون المصرية.

ومن أبرز قياداته عبد الرحمن عوض الله، الشاعر معين بسيسو، عمرعاشور، عطية مقداد، فايز الوحيدي . ورفضت مجموعة صغيرة منه الاندماج بالحزب الشيوعي الفلسطيني ودعيت باسم «مجموعة البرنو» باسم قائدها ماهر البرنو.

الكتيبة 20 حرس وطني

قوات للميليشيا المحلية، أنشأها الجيش العربي السوري عام 1949، من المتطوعين من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الجولان، ومن سكان القرى المتاخمة لخط الهدنة، ضمن مسرح العمليات العسكرية على خط التماس مع مناطق قرى الجولان خاصة في القرى المطلة على الشاطئ الشرقي لبحيرة طبريا مثل كفر حارب، النقيب، التوافيق البطيحة ولعبت دوراً مهماً في التصدي اليومي لقوات الاحتلال وقواربه في بحيرة طبريا، واستمرت التشكيلات إياها حتى عدوان يونيو 1967.

الحرس الوطني الفلسطيني

قوات عسكرية أقرب منها للميليشيا المحلية، أنشأتها حكومة الثورة المصرية عام 1952، ضمن مسرح العمليات العسكرية على خط التماس بين حدود 1948 ومناطق قطاع غزة. واندمجت هذه القوات ضمن تشكيلات كتيبة الفدائيين الفلسطينيين (141) التي تم إنشاؤها عام 1955بقرار من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

الجبهة الوطنية المتحدة في قطاع غزة

إطار جبهوي تشكل سراً في قطاع غزة في أغسطس 1967 بائتلاف ضم كل من : الحزب الشيوعي، حزب البعث العربي الاشتراكي، وتنظيم جبهة التحرير الوطني الفلسطينية ، وبعض ضباط جيش التحرير الفلسطيني، و شخصيات يسارية، حيث شكلت الجبهة إطارا عسكرياً مسلحاً، وأصدرت نشرة المقاومة.

وانتهت صيغة الجبهة في النصف الأول من سبعينات القرن الماضي بعد تصدر الفصائل الفلسطينية الصاعدة للعمل السياسي والتنظيمي والعسكري في القطاع. ونشأت بالتوازي معها جبهة المقاومة الشعبية في الضفة الغربية كإطار شعبي مناهض للاحتلال.

طلائع المقاومة الشعبية

إطار للعمل الفدائي المقاوم شكلته حركة القوميين العرب في قطاع غزة بعد احتلاله مباشرة، حيث أصدرت طلائع المقاومة نشرة سرية باسم «الجماهير» ولعبت دوراً كبيراً في زرع بذور النهوض المقاوم للعمل الفلسطيني، وتحولت لاحقاً إلى فرع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة بعد تشكيل الأخيرة في 7/12/1967، ومن أبرز شهدائها الأوائل: داوود خلف، محمد محمود الأسود الحيفاوي (جيفارا غزة)، كامل العمصي، عبد الهادي الحايك.

كتيبة الفدائيين الفلسطينيين في قطاع غزة (الكتيبة 141)

تاريخياً، ومنذ عام النكبة 1948، شكل قطاع غزة بكثافته السكانية المرتفعة من جمهور اللاجئين الفلسطينيين القادمين الذين وفدوا إليه من مناطق يافا واللد والرملة وبئر السبع ، بؤرة أمنية متقدمة وعالية الحساسية للأمن القومي المصري، نظراً لاعتبارات شتى، خاصة منها الاعتبار المتعلق بالحالة العامة والبيئة المواتية لتفريخ واستنبات حالات المقاومة والنهوض.

واستيلاد قوى وأحزاب راديكالية تزعج وترهق مركز القرار في القاهرة. ومنذ اللحظات الأولى لوضع القطاع تحت الوصاية والسيادة المصرية، تم تعيين «حاكم عسكري عام للقطاع» من قبل إدارة المخابرات الحربية المصرية، بينما طرأ تحول بسيط بعد انتصار ثورة يوليو 1952.

ففي الوقت الذي تواترت فيه الحراكات المزعجة للنظام المصري مع انتشار تنظيم الإخوان المسلمين في قطاع غزة وانتقاله التدريجي على يد الطلبة الغزاويين من جامعات القاهرة نحو مخيمات القطاع، بادر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر باستيعاب نمو الحركة الإسلامية في القطاع من خلال تحييد واستمالة الداعية المعروف والشخصية المؤثرة، الشيخ عيد أبو جرير بعد فترة من اعتقاله، فسمح له بإقامة التكايا والزوايا، والمساجد، ونشرها بين قطاع غزة ومناطق صحراء سيناء بين القبائل البدوية المتواجدة هناك منذ أمد التاريخ. وتبع ذلك قيام الرئيس الراحل عبد الناصر بخطوة إضافية لاحتواء حالة الغليان في القطاع عام 1956.

وأمر بتشكيل الوحدة الفدائية الفلسطينية 141 تحت قيادة الضابط المصري مصطفى حافظ، وهي الوحدة التي شكلت في وقت لاحق نواة قوات عين جالوت التابعة لجيش التحرير الفلسطيني على الجبهة المصرية، إلى حين مغادرتها الأرض المصرية نحو لبنان عام 1976.

ودخولها الأخير إلى قطاع غزة ضمن التشكيلات الأمنية للسلطة الوطنية الفلسطينية. فالكتيبة تشكلت في ظل الغليان الوطني الذي ساد قطاع غزة، وكانت بمثابة حجر الأساس في اكتمال عملية اختمار المقاومة في غزة، وبدايات النوى المقاتلة لحركة فتح على يد الشهيد خليل الوزير وغيره من رواد الطليعة المقاتلة آنذاك. ووصل عدد أعضائها إلى نحو 1000 فدائي.

ولعبت الكتيبة دوراً هاماً في بث الرعب في صفوف المحتلين الإسرائيليين داخل فلسطين المحتلة عام 1948، ونفذت الكتيبة 180 عملية عسكرية داخل فلسطين وعلى خط التماس بين عامي 1955ـ 1956. وانتهت الكتيبة مع تأسيس جيش التحرير الفلسطيني وبناء قوات عين جالوت في القطاع في سبتمبر 1964.

جبهة المقاومة الشعبية

تحالف جبهوي لمقاومة الاحتلال نجم عن لقاء بين حزب البعث العربي الاشتراكي وحزب الإخوان المسلمين في قطاع غزة إبان الاحتلال الإسرائيلي الأول للقطاع عام 1956، واتخذ لنفسه القيام بالمهام الدعوية المناهضة للاحتلال و الدعوة لمقاومته، وانتهى منتصف العام .