كانت الترقيات الكبيرة ضمن أكبر دفعة تشهدها أروقة وزارة التربية والتعليم، وجميعاً سعدنا بذلك الإفراج الذي جاء في موعده ووقته الصحيحين، ولكن ما حدث إثر الإعلان عن ترقية ما يقارب من 9000 معلم وموجه واختصاصي وأمين سر من العاملين في الميدان التربوي، وما تبعه من بلبلة هنا وهناك يطرح عشرات الأسئلة حول عشوائية الترقيات التي تجاهلت حقوق الكثيرين وأعطت حقوقا لآخرين يرى البعض أنهم لا يستحقونها.

مبعث الضيق والقيل والقال هو أخطاء كثيرة وردت في قائمة الترقيات إذ ظهرت أسماء لم يمض على تعيينها سوى شهر أو شهرين وغابت أسماء امتد عطاؤها لسنوات تربو على العشرين عاما، بل شملت القائمة أسماء معلمين ومعلمات تركوا وزارة التربية والتعليم ويعملون لدى جهات أخرى وأسماء توفاها الله ظهرت ضمن القائمة. والحق أن الخطأ والصواب واردان في كل عمل، ولكن ما ينبغي الالتفات إليه في ترقيات التربية وهو ضرورة أن تأخذ بعين الاعتبار أحقية كل واحد لنيل الترقية.

فمفهوم الترقية لأي موظف يعني مكافأته على عمل أداه وأخلص فيه بالتالي يكون لهذه الترقية معنى ومغرى في قلبه، ولا يعني شيئا لمن نالها من غير ذي تعب أو جهد بذله لتصبح وكأنه إجراء اعتيادي حصل عبره على درجة وزيادة في الراتب. يقولون إن مصدر الخطأ هو «السيستم» الذي يبدو أنه سيتحمل كل الأخطاء ويبقى هو المذنب في كل شيء، في حين المطلوب من الإدارة المعنية في الوزارة أن تحدث معلوماتها وبيانات العاملين لديها، وتلغي أسماء لم يعد لها وجود في قطاعاتها بل أن أموات لا يزالون على قيد الحياة في ملفاتها.

fadeela@albayan.ae