فن التعامل مع الطالب لغة، ومهما يكن فإن المعلم مطالب بأن يتعلم هذه اللغة بطريقة ليس فيها تسلط، وفي الوقت ذاته ليس فيها التهاون لا يفرق معه الطالب بين زميلة والمعلم.
وقال الدكتور عبدالسلام الزعابي رئيس قسم التربية الرياضية إن العنف أسلوب غير تربوي، و سبب ممارسة المعلم لذلك قد يعود إلى تجربة مرت به شخصياً إما في البيت من قبل احد الوالدين أو ناتجة عن الضغوط النفسية،مشيراً إلى أن الحديث الطيب وحسن المعاملة هو الطريقة التي تربي أجيالاً وتحبب لهم الدراسة والقراءة، فالأسلوب المحترم المتبادل بين الطالب والمعلم يبني الثقة بينهما ،أما أسلوب العنف يؤدي إلى هروب بعض الطلبة من المدارس .
وتعتبر الدكتورة عزة عبد العظيم أستاذة في قسم اتصال الجماهيري بجامعة الإمارات علاقة الطالب مع المدرس عبارة عن خيط رفيع يجب الحفاظ عليه وإلا تعرض للتهتك، فعلى الطالب أن يشعر باحترام المعلم، كي تتسم العلاقة بالاحترام والتقدير والثقة بين الطرفين.
وأشارت إلى أن العنف يؤدي إلى تقليل ثقة الطالب في معلمه وكرهه للدراسة وعدم تقبل منه أي شيء في العملية التعليمية،مطالبة المعلم باستيعاب تفكير الطلبة وسلوكياتهم للتعامل معهم، لأن الجيل الحالي أو جيل المستقبل لا يتقبل النصيحة بسهولة.
وقالت ليلى العيسائي اختصاصية اجتماعية في جامعة الإمارات يجب أن يكون هناك أسلوب حوار وتفاهم بين المعلم أو الاختصاصي ، وفي حال وجود مشكلة لابد من النقاش ومعرفة أوجه المشكلة أو نطاق الاختلاف ومحاولة الوصول إلى نقطة التقاء بين الطرفين.
كما يجب على المعلم أن ينظر إلى طموح كل طالب في هواياته ورغباته وفتح مجال القضايا التي تهم الطلاب، ويحافظ على سعة الصدر والصبر وتقبل أفكار الطلاب ومحاولة عمل تجارب ودراسات وتنفيذ الخطط معهم.
النفور من المدرسة
ورفضت الطالبة صفاء الشامسي بجامعة الإمارات العنف المعنوي وإباحة الضرب من قبل المعلم على الطالب لأن ذلك يدفع الطالب للنفور من المدرسة وكره العلم وقد يسبب أزمة نفسية لدى الطالب تستمر معه وتنعكس سلبيا على حياته.
موضحة أن محبة الشيء تأتي بالود ويستطيع المعلم أن يكتسب أسس التعامل مع طلبته بطريقة تحببهم في شخصه وبالتالي بالمادة مما يمهد للعطاء والاحترام المتبادل دون الحاجة إلى أساليب التخويف والترهيب، فعند ذهاب الطالب للمدرسة فلن يشعر بالخوف من المدرسة وتشبيهه بالمعتقل المخيف.
وأشارت إلى تجربة شخصية عانت منها في مرحلةالتأسيسة حيث تعرضت للعنف والضرب من قبل معلمة المادة مما جعلها تكره المادة ولم تستطع منذ السنوات التي مضت أن تمسح من ذاكرتها أساليب تلك المعلمة في بإهانة الطالبات.
وقالت المدرسة مريم عيد النيادي من مدرسة العزة للتعليم الأساسي: من سمات التعامل مع الطالب إثارة التلاميذ وتحفيزهم ودفعهم إلى العمل الإيجابي والمشاركة الفعالة في الدرس وأن يتم تشجيعهم على التفكير مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وأن يتم الربط بطريقة ما بين المادة وواقع الطالب.
كتبت ـ نورة العيسائي :
