ممارسة الهوايات الرياضية على مختلف أشكالها وأنواعها تعبير نفسي عن الذات وإظهار المهارات وتفجير للطاقة والقدرات الكامنة عند الشباب وبالتالي تساهم باستقطاب تلك المواهب في أنشطة نوعية تنعكس على نفسية الشاب.
كما إنها تساهم في دمجه في المجتمع بالإضافة لتنمية قدراته ومواهبه والرياضة لم تعد محصورة في ألعاب محددة بل تناولت كل جوانب الحياة لما لها من مردود إيجابي على صحة الفرد والمجتمع كما إنها تساهم بالتعارف بين المجتمعات والدول من خلال المشاركة في بطولاتها بدأت تظهر رياضات ومسابقات جديدة تواكب ركب التطور التقني والتكنولوجي. وفي نادي العين للهواة يشدك الفضول والدهشة عندما تجد مجموعة من الأشخاص كبار وصغار تجمعوا حول نموذج لطائرة أو سيارة فترنو عيونك تارة للسماء وأخرى على الأرض لتجد طائرات تؤدي حركات بهلوانية ببراعة كبيرة وحلقت في السماء بدون طيار ومثلها على الأرض سيارات تطوف حول مضمار السباق تارة بسائق وتارة بدون ويتم التحكم بها عن بعد بمهارات عالية ودقة متناهية وكل ذلك وفق قوانين وأنظمة صارمة لتأمين سلامة المشاركين من جهة ومتعة المشاهدين من جهة أخرى.
المبادرة
ويقول محمد خليفة الدرمكي مدير نادي العين للهواة إن انطلاقة فكرة النادي جاءت بمبادرة من سمو الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان الذي حرص على أن يقوم بنفسه على إطلاق فكرة النادي والعمل على تطوير آليات العمل .
وتقديم الإرشادات اللازمة لجعله واحداً من أهم المؤسسات المختصة بنوع محدد من الرياضات والهوايات والعمل على تشجيع الشباب وتقديم العون اللازم وتوفير الإمكانات التي تساهم بأعداد كوادر شابة من أصحاب الهوايات المتميزة في عالم الرياضات النوعية التي تعتمد على تخديم التكنولوجيا والتقنية بعيداً عن التهور وعدم المسؤولية لاسيما وإن معظم تلك الرياضات تحتمل مخاطر كثيرة يجب توفير عوامل الأمن والسلامة لها بإشراف مدربين ومتخصصين.
الغاية
ويضيف الدرمكي إن النادي يحرص على استقطاب أكبر شريحة ممكنة من الشباب وذلك للمساهمة في صقل مواهبهم وتنمية هواياتهم واستغلال طاقاتهم وأوقات فراغهم في النشاطات المختلفة والتي تصب في النهاية في تنمية الموارد البشرية.
مشيراً إلى إنه إذا ما تم ذلك وفق الخطة الموضوعة فسيكون النجاح في تهيئة الكوادر الشابة لتمثيل الدولة في المناسبات الدولية وينعكس ذلك على دور الشباب في المجتمع وكذلك أدائهم في عملهم فالنادي لن يكون مجرد مكان لمزاولة الألعاب فقط بل هو ملتقى لتبادل وجهات النظر وتطوير المهارات والخبرات وتقديم الإرشادات.
أهداف وطموحات
وأوضح أن النادي يهدف من خلال الإستراتيجية العامة إلى إعداد وصقل مهارات الأفراد والمهتمين والممارسين والعمل على ضمهم في إطار منظم من خلال توفير المكان المناسب والآمن والعمل على تطوير وتنظيم الفعاليات والمشاركة في المناسبات الوطنية والدولية .
كما يسعى النادي من خلال مناشطه المحلية والدولية للمساهمة في التعريف بالدولة والترويج السياحي لما تتمتع به من قدرات وإمكانات.وأشار الدرمكي إلى أن النادي يخضع للقوانين المحلية والدولية لاسيما ما يتعلق بشروط الأمن والسلامة في ممارسة الأنشطة.
رياضات ممتعة ومثيرة
وعن أنواع المناشط والرياضات التي يتم ممارستها يقول مدير النادي لقد تنوعت أشكال الرياضة وممارستها بتنوع المجتمعات وتوفر الإمكانات وقد ظهرت رياضات نوعية جديدة تتماشى وروح العصر والتطور التقني والتكنولوجي وكذلك تنوعت اهتمامات الأفراد بتنوع الثقافات.
ففي سياق تطور التقنيات ظهرت رياضات تعتمد على استخدام تلك التقنيات منها الطيران اللاسلكي وسباق السيارات بالتحكم عن بعد والطيران الشراعي إضافة للقفز المظلي الحر.
بالنسبة للطيران اللاسلكي تمنح هذه الهواية المثيرة الشخص الذي يمارسها القدرة على التحكم بالطائرة عن بعد والقيام بحركات وفق قواعد فنية محددة وجذابة ويتميز ممارسوها بأنهم يتمتعون بالتركيز الذهني كما إنها تساهم بتنمية القدرات الذهنية وتحظى بإقبال كبير من الذكور والإناث الكبار والصغار فهي ليست مقصورة على فئة محددة وجميع أنشطة هذه الرياضات تخضع لأنظمة الإتحاد الدولي للهواة حيث أن هناك أندية عالمية لديها آلاف من الأعضاء وتقام لها المسابقات والبطولات الدولية.
سباقات الجو كارت
يتزايد الاهتمام بهذه الهواية بصورة كبيرة وهي من الرياضات المثيرة والممتعة تستقطب الكبار والصغار في آن واحد وهذه السباقات هي أساس سباقات «الفور مولا1» وتجتذب أيضاً العديد من الشركات المصنعة للسيارات لتقدم النماذج الحديثة والمطورة من السيارات الرياضية.
وتتميز سيارات الجو كارت بأنها ذات قوة عالية ومتوسطة ويمكن للمبتدئين ممارستها بسهولة وتدريبهم ليصلوا إلى مرحلة قيادة السيارات ذات الدفع العالي وهي من الرياضات العائلية حيث يمكن لأفراد العائلة ممارستها معاً ضمن مضامير خاصة، كما يوجد في النادي أيضاً عدد من هواة سباقات الدراجات النارية.
حيث أصبحت هذه الهواية تلقى إقبالاً كبيرا وقد انتشرت بشكل سريع وبتنا نشاهد طوابير من ممارسي هذه الرياضة يمارسونها في ظروف تحتاج إلى رقابة وتنظيم حرصاً على سلامة الهواة وكذلك الأشخاص حيث يجب توفير مضامير خاصة لها بدلاً من استخدام الشوارع العامة كما إنها تتطلب توفر معدات للسلامة الشخصية ويعتبر «المتور كورس» من أكثر الهوايات إثارة للمشاركين وتعتمد على مهارة وقدرة الشخص العالية للتحكم بالدراجة.
إضافة لذلك هناك رياضة «درج ريس» وهي من الرياضات المشهورة في أمريكا وتستقطب جمهوراً كبيراً حيث انتشرت في دول أخرى وقد أقيمت عدة مسابقات لها في دبي وأم القيوين وهناك حلبتان خاصتان لهذا السباق وكذلك تتوفر في النادي.
برياضة تكنولوجية
سيارات التحكم عن بعد والتي تأتي في إطار مواكبة المستجدات في الألعاب الإلكترونية الحديثة واستجابة لرغبة هواة السيارات اللاسلكية يوفر النادي العديد من أنواع السيارات وحلبات السباق الخاصة بها في المناطق الجبلية وأخرى معبدة.
وشدد خليفة الدرمكي على أهمية توفر شروط السلامة لممارسة تلك الرياضات كتخصيص أماكن للعائلات وأن تكون أقرب مسافة للمضمار 5أمتار وضرورة الفحص الفني والدوري للسيارات وعدم إجراء الصيانة داخل المضمار.
بطولات عالمية
يأمل النادي في إعداد مجموعة من أبناء الإمارات لتشكيل فريق للقفز المظلي الحر والمشاركة في البطولات الدولية حيث يوجد حالياً عدد من المظليين يتلقون تدريبات في أماكن مختلفة وهي من الرياضات التي تحتاج إلى استعداد نفسي مسبق لدى الشخص الذي يرغب بممارستها.
وذلك لوجود عدد من مراحل التدريب سواء على الأرض أو في السماء كما انها تحتاج إلى رغبة قوية في الأداء والتغلب على مشاعر الخوف والتردد داخل النفس إضافة لتوفر شروط الأمن والسلامة ويأمل النادي بتدريب عدد من أبناء الدولة بهدف تشكيل فريق للقفز المظلي الحر والمشاركة في السابقات والبطولات العالمية.
كتب ـ داوود محمد:


