لا تزال «رياض الأطفال» تعاني من مشكلة غياب الإشراف على الحافلات التي تقل أطفالها، وأصبح الموضوع معاناة كل عام التي لا تنتهي وتحاول بعض «الرياض» الاجتهاد في حلها، ولكن أي حل تطرحه إدارات «الرياض» يكون على مسؤوليتها حيث تتحمل ضمان سلامة الأطفال.
وذكرت خولة الزعابي مديرة روضة السرور في أبوظبي ان المشكلة لم تحل إلى الآن، وانه من الضروري وجود مشرفة للحافلة التي تقل أطفال الروضة لأن الأطفال صغار ويحتاجون إلى الرعاية، فهناك من ينام في الحافلة عند العودة إلى المنزل.إضافة إلى كثرة الحركة والمشاغبات التي تحدث، والأهم هو ان هؤلاء الأطفال لا يتمكنون، خاصة مع الأيام الأولى من الدوام، من التعرف على منزلهم، بينما المشرفة المؤهلة ستحل كل هذه العقبات، ووجودها سيجعل الجميع شاعر بالأمان والاستقرار.
وقالت انهم يحاولون التعامل مع بعض البدائل لحين إيجاد حل جذري للمشكلة، حيث يتم الاعتماد حالياً على المستخدمات وعاملات النظافة بعد إعطائهم التوجيهات اللازمة لضمان سلامة الأطفال، ولكن بالطبع هذه المستخدمة غير مكلفة رسمياً بهذا العمل ويتم الدفع لها من ميزانية الروضة.وبالتالي تكون الإدارة مسؤولة عن أي مشكلة قد تحدث، مشيرة إلى أنهم في السابق كانوا يتقاضون مبالغ من أولياء الأمور مقابل توفير مشرفة الحافلة، ولكن البعض منهم امتنع عن الدفع.كما ان تعليمية أبوظبي وجهت بعدم جمع أي مبالغ مالية من أولياء الأمور. لذلك فهم يناشدون الجهات المعنية في وزارة التربية لإيجاد حل لهذه المشكلة.وترى فاطمة الحوسني مديرة روضة الأمل مشكلة غياب المشرفات بأنها كبيرة، خاصة انها من بين «الرياض» التي تمتلك بعض الحافلات الكبيرة الحجم مما يجعل هناك خطورة على الأطفال خلال حركة الحافلة وبالتالي الحاجة للمشرفة أمر مهم.
وقالت ان أطفالهم تتراوح أعمارهم بين 3 سنوات ونصف و5 سنوات ونصف والسائق لن يتمكن أبداً من متابعة الأطفال لأنه يركز في القيادة خاصة مع وجود أطفال عدوانيين، وذكرت أنهم تحدثوا إلى مدير المنطقة الذي وعدهم بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة لهم.
وأضافت انه لحين وجود حل من قبل وزارة التربية فإنهم يعتمدون على العاملات في الروضة لأن أولياء الأمور عندما طرح لهم استبيان العام الماضي لرؤية مدى تعاونهم في توفير مشرفة والمساهمة في دفع مخصصها المالي فإن الكثير منهم رفض ذلك.
وطبعاً عملية توصيل الطلاب بلا إشراف باتت غير آمنة، فالحافلات الصغيرة لا تتمكن من الدخول والوقوف أحياناً أمام باب المنزل مباشرة مما يضطر العاملة للنزول معه وتأمين وصوله إلى ذويه والبعض من الأطفال لا يعرف المنزل أو يمكن ألا يتواجد أهله في المنزل فمن يؤمن هذه الحالات ومن المسؤول عن تعرض أي منهم للخطر.
مشكلات الأطفال
محمد المسكري نائب مدير تعليمية أبوظبي للشؤون الإدارية والمالية قال ان جميع الأطراف المعنية بموضوع الحافلات المدرسية لرياض الأطفال مؤيدة تماماً لأهمية وجود الإشراف وخاصة لهذه المرحلة قبل غيرها.
ولكن المشكلة تكمن في طبيعة عقد وزارة التربية مع مؤسسة المواصلات والذي لا يحتوي البند الخاص بتوفير مشرفات لحافلات «الرياض» أو حتى الجزئية المعنية بضرورة تأمين حافلات صغيرة ل«الرياض»، وبالتالي فان مؤسسة مواصلات الإمارات أكدت أنها مستعدة لتوفير المشرفات المؤهلات في حال توفر المخصصات المالية لذلك.
ولذلك تضع «الرياض» حلولاً مؤقتة للآن مثل الاستعانة بمستخدمات رغم ان الأمر يمثل مسؤولية على إدارة الروضة باعتبار هذه المستخدمة طبقاً لجهات العمل تقوم بعمل غير رسمي ومخالف لقانون العمل ولكن لا وجود للبديل خاصة ان هناك أولياء أمور يرفضون المساهمة مالياً مع إدارة الروضة لتوفير مشرفة حافلة.
وأضاف المسكري انهم اجتمعوا مع مديرات «الرياض» وأثيرت هذه النقطة وإنهم حالياً يبحثون مع مؤسسة الإمارات للمواصلات لإيجاد حل للمسألة لأن الأمر يتعلق بسلامة الطلبة وذلك لحين حدوث تعديل في عقد الوزارة مع المواصلات وتأمين المشرفات، مشيراً إلى ان المديرات تحدثن عن كثير من مشكلات الأطفال المترتبة على غياب المشرفة وخاصة في الأماكن الشعبية حيث تتشابه المنازل ولا يعرف الأطفال منازلهم.
المخصص المالي
محمد عبيد مدير مؤسسة الإمارات للمواصلات فرع أبوظبي أكد انه لا أحد يختلف مع إدارات المدارس في أهمية وجود المشرفة في الحافلة ولكن لا يوجد مخصص مالي من قبل وزارة التربية لتوفير هذه الخدمة.
كما ان العقد أيضاً لا يشترط توفير حافلات صغيرة للرياض وان الوضع في تعليمية أبوظبي من حيث توفر حافلات صغيرة لعدد كبير من رياض الأطفال يرجع إلى عملية تنسيق تم خلالها الاستفادة من حافلات النموذجيات القريبة من موقع تلك «الرياض» والتي تخدم نفس الأماكن السكنية والخطوط مما خدم حاجة «الرياض» من الحافلات الصغيرة في إطار من التعاون. مشيراً إلى ان المؤسسة لا تتأخر عن تنفيذ كل ما يتفق عليه مع الوزارة وعلى أكمل وجه.
أبوظبي ـ لبنى أنور:


