تنقلت كفراشة مبدعة بين حقول الفنون من التصوير الفوتوغرافي إلى الكتابة الأدبية متجهة بعدها إلى الإخراج وتأليف السيناريو واستقرت عند تصميم البوسترات.
تتقبل النقد البناء وتأخذ بالرأي الآخر في تحليق نحو التميز في ما تحب ومازالت تتنقل حاملة في جعبتها الكثير من الهوايات التي تجد لها الوقت الكافي لأدائها والوصول إلى الاحتراف.الكاتبة والفوتوغرافية والمخرجة منال علي بن عمرو تخرجت من جامعة الإمارات بكالوريوس الاتصال الجماهيري مسار العلاقات العامة عام 2000. وحصلت مؤخرا على الميدالية الذهبية في مسابقة المعرض الأوروبي الثالث 2006 - فئة تصوير البورتريه. وشاركت في العديد من الفعاليات في دبي وأبوظبي وفي معارض مشتركة وهي عضو في نادي الإمارات للتصوير وكان الإنسان هو الذي دفعها إلى المساهمة في تأسيس جمعية حقوق الإنسان بالإمارات.
وتقول منال عن اهتماماتها التي تعدت التصوير الفوتوغرافي «لدي اهتمامات كثيرة وهذا لا يشتتني أبدا فأرى أن الاستمتاع أساس كل من الكتابة والتصوير والتصميم للمطبوعات وحتى في تجربتي البسيطة في الإخراج.. فطالما الإنسان قادر على الإنتاج والإبداع فلماذا لا يبدع ولكن ضمن حدود المحافظة على نفس الجودة والمستوى المعهود إن لم يكن أفضل».وتضيف «أشعر أن ميولي للتصميم للمطبوعات جاء من حبي للرسم والكولاج وإعداد الوسائل التعليمية أيام المدرسة والتصوير تولد من فكرة المحافظة على الذكريات الجميلة ضمن إطار، والكتابة تلازمت مع القراءة التي كنت أدمنها ، أما الإخراج فكان موضوعا ممتعا أحببت تجربته ولله الحمد كانت تجربة جيدة. وكل ما سبق من ميول مررت به من خلال دراستي الجامعية..أي أنني تعرفت على أساسياته وتدربت عليه.
و موضوع الاحترافية لا يأتي إلا من باب جودة العمل وقلة الأخطاء فيه هنا استطيع الحكم إن العمل الذي أمامي احترافي..أهم ما في الأمر هو تقديم عمل يليق بالآخرين ويلقى استحسانهم. أؤمن أن الإنسان إذا ما حاول جاهدا وقدر استطاعته تقديم عمل ذي جودة للناس فإنه أدى واجبه تماما اتجاه عمله واتجاه الآخرين».
متى تلتقط الصورة
وعن صورها التي تتحدث عن نفسها وربما تتحدث بلسانها ومتى تتكون الصورة الواضحة التي تستحق العدسة التقاطها؟ في هذا الجانب تؤكد منال أن جميع أعمالها بتفاوتها تهمس لها بأنها قد تقدمت لمرحلة جديدة ومتقدمة من الصورة الفنية أو الصورة المرتبطة بنص جاهز في مخيلتها كفكرة أو عناصر .
وتمتد إلى الأماكن والشخوص ومرحلة التصوير لا تكون إلا بتطبيق وتنفيذ ما تتخيله مسبقا أن يكون وهناك صور أخرى تلتقط من غير تخطيط وهي الصور التي تجذبها أكثر وهي تميل إلى تصوير العناصر الوحيدة في المشهد كطفل يجلس وحده أو علبة صدأ وحيدة في طريق رملي.
فيلم حذاء
وعن فيلمها «الحذاء» الذي شاركت به في مسابقة أفلام من الإمارات العام الماضي تقول «فيلم الحذاء من فئة الأفلام التجريبية ورسالته واضحة إن ركز المشاهد في العمل الذي مدته 6 دقائق ، فركزت على خلجات المرأة في العصر الحديث المتحررة ولكن لا تزال القيود تحد من تحليقها وكيف تقرر أن تبقى في حذائها أم تحلق بعيدا.
واستوحيت الفكرة من بيت شعري للراحل سلطان بن علي العويس: «حريتي هي كل ما أعيش به.. إن لم تكن فحياتي كلها عبث».. كما قمت بإهداء العمل له. ولله الحمد وجدت صدى طيباً كأول تجربة لي وتشجيع من السينمائيين من حولي، والشكر الجزيل لدعم المجمع الثقافي واخص بالذكر الأستاذ مسعود أمر الله.
طموح ومستقبل
منال لا تعترف بالنهايات فكل مرحلة بالنسبة لها هي بداية تؤدي إلى بداية أخرى وجميع بداياتها كان وراءها دعم من المحيط الذي يحتويها سواء من أسرتها أو صديقاتها أو محيط العمل فلم تواجه من يثبط عزيمتها وتجعل دائما من النقد موجها بناء يصحح مسارها نحو الأفضل دائما.تقول منال عن طموحها ومشاريعها «أحلامي ومشاريعي كثيرة.
ولا اعتقد أنها تنتهي طالما أنني أتنفس الطموح، التخطيط للأمنيات والأحلام ضروري خصوصا في هذا الزمن وتحديد مدة زمنية معينة لتحقيقها مهم جدا، نعم هناك مشروع حلم من ناحية العمل ولكني قدر المستطاع سأقوم بصبغه صبغة اجتماعية تكون مسانده لفئات في المجتمع.
فمن خلال دراستي تعلمت وتيقنت مع الوقت أن الإنسان مسؤول عن المجتمع الذي لم يبخل عليه في شيء ومن الضروري أن يحاول رد القليل لهذا المجتمع.
وحاليا اعمل على كتابين الأول خاص بنصوصي، والآخر كتاب لصوري الفوتوغرافية والنصوص ستكون للكاتب محمد حسن احمد ونحن في عملية الإعداد الآن.التصوير الفوتوغرافي مستمر كلما ألح هاجسي، وكذلك الكتابة والتصميم. علميا اطمح إلى الانتهاء من دراسة الماجستير.
إلى الطريق الصحيح
عن دور الجامعة في صقل مواهب الطالب المبدع الموهوب تقول منال لا يشعر الطالب بهذا الشيء من خلال دراسته الجامعية بل من خلال الواقع العملي والاحتكاك بالمجتمع المحيط الذي يوجهها ويرشدها إلى الطريق الصحيح ولتكتسب المهارات والخبرات المختلفة في الميدان.
وتؤمن منال بان التدريس مهنة ذات مسؤولية كبيرة ومهمة للمجتمع وكانت علاقاتها طيبة مع معلماتها والأساتذة في الجامعة ويكفينا من المعلم هذا الكم من العلم الذي ينهل منه الطالب والتي ترى فيهم قدوة العطاء الإنساني وكان تشجيعهم لها فور ملاحظة مواهبها وقدراتها دافعا لها للتقدم بقوة وثبات.
اكتبت ـ أمل الدويلة:


