حذر الكثيرون في أعقاب الحرب الأميركية على العراق من مخاطر تعرض العراق للتقسيم في ضوء تصاعد حدة الصراعات الطائفية بعد رحيل صدام حسين. واليوم يعود هذا الطرح التقسيمي ليبرز بشدة، الأمر الذي يضفي أهمية خاصة على هذا الكتاب، الذي يحمل عنوانه المغزى نفسه وهو «نهاية العراق». ومؤلف هذا الكتاب هو الأميركي بيتر غالبريث، وهو دبلوماسي له خبرة طويلة في معظم الدول التي تعرضت للتجزئة والتفتت، مثل يوغوسلافيا، أو اقتطعت منها أجزاء، مثل اندونيسيا.

ليس من قبيل الصدفة ان هناك العديد من المثقفين والمسؤولين الاميركيين الذين يحاولون تهيئة الرأي العام العالمي لقبول تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات والدفع بصفة خاصة في اتجاه قيام دولة كردستان، ومن بين هؤلاء هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركي الأسبق، الذي أصبحنا نعرف الآن انه في مقدمة مستشاري الرئيس الأميركي من خارج نطاق الإدارة الأميركية.

يقدم المؤلف بيتر غالبريث الذي يتمتع بخبرة طويلة في شؤون العراق، وجهات نظر متعمقة عن أسباب فشل الاحتلال الأميركي للعراق، والإعداد السيئ لمواجهة الفوضى التي سادت في أعقاب الغزو وعقم وفساد سلطة الاحتلال.

وهو يرى أنه بعد النهاية التي وصل إليها صدام حسين وانحلال حزب البعث العراقي والجيش، أصبح العراق مقسماً لثلاث مناطق، هي منطقة كردستان في الشمال، ومنطقة الجنوب الشيعية، والمنطقة السنية التي تتركز فيها أعمال العنف في وسط العراق.

طلاق هادئ من منظور غالبريث فإنه لم يعد بوسع أميركا الآن أن تعيد للعراق وحدته السابقة مرة أخرى، كما أنه ليس بوسعها أن توقف الحرب الأهلية.

ويذهب المؤلف إلى حد انتقاد ما يسميه بالمحاولات الأميركية لإعادة توحيد الدولة العراقية، ويقترح بدلاً من ذلك أن تنسحب الولايات المتحدة من «العراق العربي» على حد قوله، وتقوم بتسهيل «طلاق هادئ» بين الطوائف المتصارعة. ويبدو واضحاً انحياز غالبريث للأكراد لطموحاتهم السياسية.

وكان المؤلف قد قام بدور المستشار السياسي لهم خلال المفاوضات التي جرت مؤخراً على بنود الدستور العراقي، كما أبدى تعاطفاً تجاه قضيتهم ويميل غالبريث إلى الدفع باتجاه انفصال الأكراد عن الدولة العراقية.

ويقول المؤلف إن الولايات المتحدة قامت بغزو العراق، وكلها طموح في أن تحقق الديمقراطية بالعراق وتحوله بالتالي ليكون نموذجاً لبقية دول الشرق الأوسط. ولكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً، فقد انقسم العراق إلى ثلاث مناطق، وعمت الفوضى أنحاء البلاد، وانتشرت أعمال العنف والتمرد، ليصبح العراق على شفا حرب أهلية كارثية.

ويرى غالبريث أن جورج بوش كان وراء تقسيم العراق عندما أصدر الأوامر بغزو العراق عام 2003. فالولايات المتحدة لم تقم بإزاحة صدام حسين عن السلطة فقط، بل دمرت أيضاً ثم قامت في وقت لاحق بحل المؤسسات التي كانت تحكم الدولة وهي الجيش، قوات الأمن وحزب البعث. ومع اختفاء هذه المؤسسات، وعدم انشاء مؤسسات بديلة تحل محلها، تلاشي الأساس الذي تقوم عليه الدولة العراقية.

ويصف كتاب «نهاية العراق» الذي صدر مؤخراً عن دار سايمون أند شوستر الأميركية ويشتمل على 272 صفحة من القطع المتوسط، ملامح فشل الاستراتيجية الأميركية تجاه العراق وما ينبغي القيام به الآن.

ويقول مؤلف الكتاب إن الحسابات الاستراتيجية الخاطئة للإدارة الأميركية هي المسؤولة عما يحدث الآن في العراق. فالأميركيون فشلوا في فهم مدى عمق الانقسام العرقي والديني في العراق، ما أدى إلى وضع استراتيجيات غير سليمة وغير مدروسة لحكم العراق بعد سقوط صدام.

وإلى عدم إنفاق الأموال اللازمة لإعادة بناء البلاد، وإلى بذل جهود عقيمة لإنشاء جيش وشرطة وطنيين، ثم تعيين مسؤولين أميركيين لإدارة العراق من الموالين لسياسة الحزب الجمهوري الأميركي، وليسوا من السياسيين أصحاب الكفاءات.

ويرى غالبريث أنه من منطلق أخلاقي، فإن أكراد العراق يستحقون الاستقلال شأن الليتوانيين والكروات والفلسطينيين ويتساءل: كان الشيعة الذين يمثلون الأغلبية في العراق يريدون إدارة شؤونهم بأنفسهم، أو يريدون قيام دولة خاصة بهم، فعلى أي مبدأ ديمقراطي يتم حرمان الأكراد من القيام بالشيء ذاته؟ وإذا كان ثمن عراق موحد هو قيام ديكتاتورية أخرى، فإنه سيكون ثمناً باهظاً للغاية.

ويشدد المؤلف على أنه يجب على الولايات المتحدة أن تركز الآن ليس على الحفاظ على عراق موحد، بل على تجنيب البلاد خطر نشوب حرب أهلية خطيرة ومدمرة.

كما يجب عليها أن تقبل حقيقة انقسام العراق، وأن تعمل مع الشيعة والأكراد والسنة على تعزيز مناطق هذه الأطراف الثلاثة، التي أصبحت بالفعل شبه مستقلة وإذا تحقق ذلك، فإن هذه المناطق يمكن أن توفر الأمن، على الرغم من أنها قد لا تتمتع جميعها بالديمقراطية.

ويقول المؤلف إنه لن يكون هناك سبيل إلى خروج سهل للأميركيين من العراق، وانه يتعين أن يتخلى الأميركيون عن استراتيجيتهم الحالية، التي تتلخص في السعي لإقامة مؤسسات وطنية، في وقت أصبحت لا توجد دولة، ويرى أن مثل هذه الجهود عقيمة ولن تؤدي إلى أي شيء مثمر وذلك في ظل ظروف تسودها الفوضى والاضطرابات الخارجة عن نطاق السيطرة.

جدير بالذكر أن بيتر غالبريث قد تردد على العراق مرات عدة خلال الـ 21 عاماً الماضية خلال التحولات التاريخية التي شهدتها البلاد، مثل الحرب العراقية ـ الإيرانية، وانتفاضة 1991، وفي أعقاب حرب 2003، وعند كتابة الدستور العراقي.

ويقدم غالبريث العديد من الملاحظات التي تستحق الوقوف طويلاً عندها نظراً لأنه كان ضمن السياسيين الذين اعتمدت عليهم الإدارة الأميركية في توجيه سياساتها تجاه العراق.

الجريمة الكاملة

يستقرئ المؤلف معالم ما أسماه بـ «الجريمة الكاملة» التي ارتكبتها إدارة بوش في العراق، وكيف أن الاستراتيجية الأميركية فشلت في الحفاظ على نسيج الوحدة في البلاد وما يتعين عليها عمله الآن، ويرسم الكاتب ما يراه السيناريو الواقعي لمستقبل العراق وهو قيام ثلاثة كيانات أو دويلات عبارة عن دولة كردية في الشمال موالية للغرب ودولة شيعية في الجنوب وثالثة تعمها الفوضى تتألف من العرب السنة في الوسط يتم تحديد هويتها فيما بعد.

ويقول غالبريت، الذي كان في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي أحد أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي، إن الأميركيين يخوضون الآن في العراق حرباً مفتوحة يمكن أن تستمر مئة عام، وأن سياستهم التي أعقبت غزوهم واحتلالهم للعراق قد مزقته ارباً، وانه لم يعد بإمكان الأميركيين ولا غيرهم إعادة توحيده، وأن حرباً أهلية مدمرة ستكون عنواناً للسنوات المقبلة، إلى أن يتم تكريس عملية التقسيم، والانتهاء من ترسيم حدود هذه الدويلات وكتابة شهادة ميلاد للعراق الجديد.

ويطالب المؤلف البيت الأبيض بأن يعترف بخطئه ويقر بأن ما من شيء سيعيد توحيد العراق، وأن ينتهي بأسرع وقت من ترسيم الحدود الجديدة وتحديد البنود والعناصر التي ستحكم طبيعة العلاقات بين هذه الدويلات.

ويؤكد المؤلف أن معالم الدولة في العراق شهدت تلاشياً رويداً رويداً منذ الغزو، ليس بسبب الإطاحة بالنظام ولكن بتفتيت جميع مؤسسات الدولة. ويقول بالنص «علينا تصحيح استراتيجيتنا الحالية لأن محاولة بناء مؤسسات وطنية أو قومية في بلد دمرنا فيه كل أسس الدولة ومقوماتها ليس سوى جهد ضائع ولا يؤدي إلى أي شيء سوى الإبقاء على الولايات المتحدة في حرب لا نهاية لها».

ويتهم غالبريث إدارة بوش بجر أميركا للحرب من أجل الحرب ذاتها فقط، حيث كان لديها رغبة محمومة لتكرار تجربة أفغانستان، وكان الدور على العراق كهدف رأت أنه في غاية السهولة.

ويستشهد المؤلف بآراء الكثير من النواب الديمقراطيين والجمهوريين الذين أعربوا عن اعتقادهم بأن أميركا فعلت كل شيء من دون جدوى، وأنه لم يعد في مقدورها عمل شيء آخر، وأنه لا بد من الاعتراف بالفشل والرحيل، وترك العراقيين يخوضون معركتهم مع الحد الأدنى من التدخل الأميركي.

كما يتفق كثيرون على أن كل ما فعلته إدارة بوش في العراق أو ما ستفعله هو محاولات لا طائل منها سوى تحقيق ما لا يمكن عملياً تحقيقه، وأن كل ما تقوم به الآن هو محاولات مستميتة لحفظ ماء الوجه.

ويقول مؤلفنا إنه منذ غزو العراق سقط الألوف من العراقيين بين قتلى وجرحى، نتيجة انتشار أعمال لعنف الدموي بعد فشل سياسات الاحتلال الأمنية، كما سقط أعداد كبيرة من الجنود الأميركيين ما بين قتلى وجرحى أيضاً بسبب هذه السياسات التي لا توفر أي نوع من الأمن سواء للأميركيين أو لشركائهم في التحالف أو حتى للعراقيين.

وفي هذا الصدد يقول المؤلف إن سياسات بوش في العراق أدت إلى ظهور جماعات «إرهابية» تمكنت منذ اللحظة الأولى من السيطرة على البلاد، وانتزاع زمام المبادرة من سلطة الاحتلال، وبعد ذلك من الحكومة المؤقتة برئاسة إياد علاوي، ولاتزال تتحكم في مجرى الأمور حتى اليوم. وقد ظهر ذلك بجلاء عندما اغتال الإرهابيون رئيس بعثة الأمم المتحدة سيرجي دي ميلو ثم بعد ذلك محمد باقر الحكيم ومئات الشخصيات العراقية.

ويرى المؤلف أن تساهل القوات الأميركية إزاء أعمال النهب في بداية غزوهم للعراق كلّف الدولة العراقية مليارات الدولارات، كما أدى سماحها بتدمير المؤسسات العراقية إلى خسائر فادحة.

موعد في سامراء

يبدأ المؤلف كتابه بفصل عنوانه «موعد في سامراء»، حيث يروي قصة العراق منذ أن تفاقمت الأزمة بينه وبين معظم دول المنطقة، وما عاشه العراق من حروب وويلات، على امتداد ربع قرن من الزمن، فتأخر كثيراً مقارنة مع التحولات العالمية سريعةالإيقاع. ثم يعود بعد ذلك إلى 22 سبتمبر 1980 عندما اندلعت الحرب العراقية ـ الإيرانية، ويشير إلى الدور الذي لعبته إدارة رونالد ريغان من خلال تسليح إيران، والذي انكشف بفضيحة «إيران غيت».

بعد ذلك يقفز بيتر غالبريث إلى أزمة أخرى عندما اندلعت عملية غزو الكويت ويؤكد على الدور الأميركي الخفي، وخصوصاً ما دار بين السفيرة الأميركية لدى العراق ايريل غلاسبي وصدام حسين، وصدمة العالم بغزو الكويت، ثم اندلاع الحرب ضد العراق وهزيمته وانسحاب الجيش العراقي وانهيار البنية التحتية للعراق واندلاع الانتفاضة التي ساهمت في تشجيع الأميركيين ثم خذلوا بعد ذلك العراقيين، ليقوم صدام حسين بسحقها من خلال معلومات سرية.

ثم يتناول المؤلف غطرسة صدام حسين خلال تلك الفترة، ثم وقوع أحداث 11 سبتمبر 2001 بعد ذلك ويتناول المؤلف أحداث الحرب على العراق وسقوط نظام صدام حسين وآثار السقوط، ومن ثم السياسة الخاطئة التي انتهجتها الولايات المتحدة منذ لحظة سقوط النظام و بداية أعمال العنف في الفلوجة بعد أعمال الشغب والنهب وتدمير المتحف العراقي والمكتبة الوطنية والمؤسسات المركزية باستثناء وزارة النفط، التي سعت قوات الاحتلال إلى حمايتها.

ويسجل المؤلف رؤيته لكل من جاي غارنر وبول بريمر، وفشلهما، من وجهة نظر العراقيين في إدارة العراق، ونجاحهما وخصوصاً بريمر من وجهة نظر الأميركيين من المحافظين الجدد من إيجاد الأزمات وإدارة أعمال العنف وترتيب ما يمكن تسويته على عجل من ديمقراطية وحكومة منتخبة ودستور دائم.

ويوضح المؤلف عقم اختيار بريمر لإدارة شؤون العراق في أحرج فترة تاريخية كان يمر بها العراق. ويقول في هذا الصدد: «إن بريمر لم يكن يعرف شيئاً عن العراق، ولم يزره من قبل قط، ولم يتكلم اللغة العربية، ولم يخدم أبداً في إطار أزمات العراق، ولم تكن لديه أية تجارب في البناء الوطني، وقد قضى أقل من أسبوعين فقط ليقرأ جدول أعماله الجديد قبل أن يصل إلى العاصمة العراقية بغداد في 12 مايو 2003».

وينتقل المؤلف إلى «كردستان» ليروي قصة هذا الإقليم ورؤيته له، منطلقاً من الدور الأميركي وتأثيره في إذكاء الصراع الداخلي في العراق، منذ بيان 11 مارس 1970 وزيارة كل من نيكسون وكيسنجر إيران وأثر تزويد الشاه محمد رضا بهلوي بالسلاح في دعم التمرد الكردي، ورفض العرض العراقي في عام 1974.

مما اضطر العراق من خلال صدام حسين إلى أن يتفق مع الشاه في 6 مارس 1975 على سحق الأكراد في مؤامرة دولية تهندسها الولايات المتحدة وتربح منها إيران نصف شط العرب على حساب قضية عراقية كان بالإمكان حلها داخلياً بأبسط الوسائل وأخيراً، تستقل الإدارة الكردية فعلياً على الأرض في التسعينات، بعد هزيمة العراق في عام 1991، لتصبح اليوم قريبة جداً من الاستقلال وتحقيق الحلم الكردي، لولا الرفض التركي وحسابات أنقرة الاستراتيجية التي تتلاقى مع إيران حول هذا الشأن.

وفي فصل بعنوان «الحرب الأهلية» يتناول المؤلف ظاهرة الحرب الأهلية بين السنة والشيعة في العراق والتي أوجدتها الإدارة الأميركية بتعزيز روح الانقسام السياسي القائم على الروح الطائفية التي تجد في المجتمع العراقي كل مادتها. وفي الفصل الثالث «ثلاث دول.. هو الحل» حيث يرى المؤلف أن العراق كدولة موحدة قد انتهت إلى غير رجعة وأن الحل هو قيام دويلات ثلاث.

وفي الفصل الأخير «كيف الخروج من العراق» يعرب المؤلف عن اقتناعه بأن العراق الذي كنا نعرفه سابقا لا يمكن ان يعود للحياة مرة أخرى، بعد أن كتب الأميركيون شهادة وفاته، وان المخرج من العراق «القديم» هو تقسيمه، وانه يتعين على الأميركيين الآن استخراج شهادات ميلاد لثلاث دويلات.

فن اصطناع المشكلات ر

يبدأ غالبريث كتابة بتصوير اللحظة التاريخية التي تم فيها اسقاط تمثال صدام حسين، ويقول يحلو للمسؤولين في إدارة بوش ان يرددوا دائما عبارتهم الشهيرة «لدينا حل لكل مشكلة» ولكن الذي فعلوه بالعراق يؤكد أنهم يفتعلون المشكلات ولا يجدون لها الحلول، ويقول انه منذ أن أسقط المارينز الأميركيون تمثال صدام بميدان الفردوس ببغداد، سارت الأمور مع أميركا في العراق من سييء إلى أسوأ، وانهارت طموحاتها المعلنة لإقامة نموذج ديمقراطي يمكن تعميمه في الشرق الأوسط.

وتبدو الولايات المتحدة الآن وكأنها ستبقى في حرب مفتوحة بالعراق إلى ما لانهاية وسط تصاعد ضغوط الطوائف التي نفد صبرها بالفعل، وباتت الحرب الأهلية هي العنوان الوحيد لعراق ما بعد صدام، وكان يمكن تفادي ما حدث لو كانت إدارة بوش قد وضعت سياسة حكيمة في تفادي الفوضى التي عمت العراق بسبب تساهل الأميركيين تجاه أعمال السلب والنهب وتدمير المؤسسات والهيئات الحكومية في بغداد.

ويتهم غالبريث إدارة بوش بارتكاب العديد من الأخطاء القاتلة في عراق ما بعد صدام وتبني استراتيجيات تؤكد عدم إدراكها لطبيعة عراق ما بعد صدام وفهمها لهذه البلاد متعددة الطوائف والأعراف وعدم إدراكها للنسيج المتداخل للمجتمع العراقي الذي لم يكن في يوم الأيام منفصلا عن بعضه الآخر، ولا نافرا بعضه من الآخر، وإذا كان هناك اختلاف ثقافي فإن هذا الاختلاف لم يرتق إلى درجة نفي الآخر وإبادته.

ويرى المؤلف أن هذه الأخطاء الأميركية قد تحول دون نجاح عمليات الإعمار، أو إقامة أي حكومة مركزية في المستقبل، ويقول المؤلف أن المأزق الذي وضعت إدارة بوش العراق فيه هو دفعها للأمور في طريق يمكن ان يطالب فيه البعض بإقامة ديكتاتورية لاستعادة الأمن المفقود والدولة الموحدة.

عرض ومناقشة: فكري بكر