نحمد الله وأنه رغم كل ما يثار حول استقالات المعلمين والمعلمات المواطنين إلا إن آخر الإحصائيات حول التوطين في التربية، وبعد التعيينات الجديدة تبشر أن معدل التوطين في الهيئتين الإدارية والتدريسية في قطاع التعليم العام قد تخطى نسبة 51 في المئة.
النسبة بالتأكيد لا تزال أقل من الطموحات والآمال ، لكن لا بد من الإشارة أنها على الأقل أفضل من ذي قبل وأفضل من مؤسسات وجهات حكومية لا يزال المواطنون يمثلون فيها الأقلية.
نعيد ونكرر إن زيادة هذه النسبة ممكنة وفي وسع وزارة التربية والتعليم إن لقيت الدعم الحكومي نفسه وزاد عليه دعم مجتمعي أن ترتفع النسبة إلى ما يحقق الأمنيات.
ولعل هذا الدعم يتمثل بالدرجة الأولى في الموارد المالية متى ما كانت وفيرة وموجهة في اتجاهها الصحيح ومسارها السليم وتحقق المرجو من التعليم.
لا يخالجنا أدنى شك بعلم المسؤولين تمام المعرفة بأوضاع العاملين في الميدان، ليس ما يتعلق بالنواحي المادية فحسب بل على جميع المستويات، ولا شك أيضا لدينا بمساع حثيثة يبذلها المسؤولون لتصحيح الأوضاع التي تكفل للمعلم كل ما يصبو إليه وتضمن له سبل الراحة.
ولعل ما يستحق التوقف عنده هو مسألة استقطاب المواطنين الذكور على قطاع التعليم الذين بدوا كمن أوشك على الانقراض والاختفاء من المدارس، إذ لا يتجاوز إجمالي المعلمين والإداريين 1500 مقابل 8500 من غير المواطنين في حقل يضم 28 ألف موظف وموظفة .
حالة نعتقد أنها تمثل تحديا كبيرا وصخرة تواجه المحاولات المتلاحقة التي تبذل لجذب المواطنين إلى داخل أسوار المدارس حتى يصبح وجود المواطن حاضراً.