للمجالس الطلابية المعنية بطلبة الجامعات والكليات دور أساسي في صقل شخصيتهم من خلال تحفيزهم على ممارسة العديد من الأنشطة والفعاليات المتنوعة سواء داخل الحرم الجامعي أو خارجه إلى جانب دور المجالس الحقيقي في إعداد الطالب بطريقة سليمة في مواجهة الأمور بايجابية وبناء شخصية قيادية قادرة على تحدي العقبات والعمل على تذليلها.
ويعد مجلس طلبة كليات التقنية العليا الذي تم تشكيله للسنة الثانية على التوالي رابطة طلابية تمثل المجالس الطلابية الفرعية في كليات التقنية العليا كافة. حيث يهدف المجلس إلى خدمة الطلبة وتبني قضاياهم العامة والمشاركة الهادفة في القضايا الوطنية وإبرازها بالصورة السليمة والعمل على تحقيق التواصل الطلابي وتنظيم الأنشطة والبرامج المشتركة بين المجالس الطلابية الفرعية.إضافة إلى تمثيل طلبة الكليات في المؤسسات العلمية والمؤتمرات والتجمعات الطلابية على المستويات المختلفة ذات العلاقة بكليات التقنية العليا. وخلال الاجتماع الأول لمجلس طلبة كليات التقنية العليا التقى «الجيل» الطلبة المشاركين البالغ عددهم 12 طالبا وطالبة واطلع على خطتهم الجديدة للسنة الحالية.ومعرفة طموحاتهم في التطوير وأبرز السلبيات والايجابيات التي تمكنوا من إدراكها من المجلس السابق ومدى إرادتهم في التغيير من أجل الارتقاء به. الطالب محمد سعيد رئيس مجلس طلبة كليات التقنية العليا أوضح عن خطة المجلس للعام الدراسي الحالي قائلا نمتلك العديد من الأفكار الجديدة التي تخدم كل طالب داخل الكليات.
وأهمها وضع خطة لتأسيس جمعية خريجين كليات التقنية العليا خاصة أن الكليات عريقة منذ 18 عاما. وتتضمن العديد من الخريجين الذين يعملون في كافة قطاعات المجتمع حيث تعد هذه الجمعية غاية في الأهمية من خلال تفاعل الخريجين مع الطلبة وتوجيههم بالطريقة الصحيحة ومنحهم جزءا من خبراتهم العملية من أجل دفعهم إلى الحياة العملية بكل ثقة.إضافة إلى إفساح المجال أمام الخريجين بتزويد الكليات بموارد مالية من خلال سعينا إلى تشكيل لجنة «الصندوق» بحيث تكون معنية لكافة الكليات بهدف تنفيذ المشاريع الموضوعة والفعاليات المختلفة التي تسعى إلى تحقيقها بصورة ذاتية ومستقلة دون الاعتماد على الغير، مشيرا كذلك إلى أنه تم التوصل خلال الاجتماع إلى تشكيل مجموعة من اللجان تنوط بعمل مهام متنوعة. ومن بين هذه اللجان لجنة تطوير القيادات المهنية التي منحت مسؤوليتها للطالبة ريم سعيد خماس عضوة في مجلس طلبة الكليات وممثلة عن تقنية الفجيرة للطالبات.والتي أوضحت أن اللجنة سوف تعنى بتحديد المواهب ما بين الطلبة وتشجيعهم على التطوير وتقديم فرص لهم بتقديم خبراتهم العملية في مختلف المؤسسات من أجل العمل بها.
إضافة إلى أنه سيتم توجيه عدد من الدعوات للخبراء والمختصين القياديين من أجل التحدث في مجالات العمل وأسس القيادة، إلى جانب رغبتنا في استدعاء شخصيات إماراتية وقيادية من الجنسين وتكون معنية في المجلس الوطني للتحدث أمام الطلبة حول فكرة الانتخابات «أسبابها وأهدافها» والتي تعد الأولى من نوعها في تاريخ عهد تشكيل المجلس الوطني في اختيار الأعضاء من قبل إشراك الشعب في عملية الاختيار.
فعاليات ملموسة
وأضافت أن وجودها في مجلس الطلبة يعد الثاني لها والتي تريد من خلاله أن تبرز دور مجلس الطلبة بطريقة أكبر وبفعاليات ملموسة على أرض الواقع حتى نكسب الطلبة الثقة لأعمالنا ومدى قدراتنا على تحقيق احتياجاتهم ورغباتهم.
مشيرة إلى أنها استفادت كثيرا خلال وجودها في مجلس طلبة كليات التقنية العليا الذي عكس بداخلها القدرة على إحداث تغييرات ايجابية على مجلس طالبات الفجيرة الذي ترأسه وأهمها تحويل التقسيم التقليدي له والمتعلق برئيسة المجلس والنائبة والسكرتيرة والعضوات إلى تشكيل لجان متخصصة حيث لمست دور هذه اللجان في تخفيف الأعباء الموكلة على الطالبات فضلا عن منح أكبر عدد من طالبات الكلية الفرصة للانضمام بمجلس الطالبات وتفجير مواهبهن المختلفة وأفكارهن.
أما الطالب عبد العزيز المعلا عضو في مجلس طلبة كليات التقنية وممثل عن تقنية الشارقة للبنين منح خلال الاجتماع مسؤولية العمل في لجنة علاقات المجتمع، موضحا أنها تعد بمثابة رد الجميل للوطن من خلال إثبات قدرات أبنائها على مدى تعلمهم وقدرتهم على القيادة.
مشيرا إلى أن لجنة العلاقات العامة سوف تعنى بتعزيز العلاقات بين الكليات ومؤسسات المجتمع كافة خاصة أن مناهج التدريس في الكليات يتم تحديدها مسبقا وفقا لاحتياجات المجتمع ومتطلباته بحيث تتطور المناهج بطريقة تتماشى مع سوق العمل.
وأضاف أن مجلس الطلبة يعد عصب الحياة في الجامعة من خلال قدرته على توصيل الآراء والأفكار إلى الآخرين والمسؤولين والتعبير عنها بكل أمان وموضوعية الأمر الذي يساهم في الارتقاء بمستوى الطلبة وتحسين السلبيات لكي تبقى كليات التقنية من الكليات المرموقة في الدولة.
أما لجنة الاحتياجات الخاصة فأخذت مهامها الطالبة أمل الجسمي من تقنية دبي للطالبات حيث وجدت من خلال هذه اللجنة الفرصة الكبيرة في تقديم المساعدات للطلبة في كافة الكليات بمختلف احتياجاتهم ومنهم ذوي الدخل الاقتصادي الضعيف ومنهم من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من إعاقات مختلفة.
حيث سيكون دور اللجنة الأساسي تحديد العناصر المحتاجة والتنسيق معها لتوفير احتياجاتهم سواء من توفير وسائل سمعية أو بصرية أو مالية، خاصة أنه تم تحديد هذه اللجنة بناء على تجارب مسبقة للمجلس العام الماضي خلال مواجهتهم لهذه الحالات حيث تم حل هذه المشاكل بواسطة مبادرات فردية كجمع التبرعات المالية من الطلبة، في حين أن اللجنة ستتمكن من التواصل مع مؤسسات المجتمع كافة بتوفير الدعم اللازم لها من أجل تحقيق أهدافها الموضوعة.
إزالة الخوف
وأضافت أن مجلس الطلبة بشكل عام يساهم في تسهيل حياة الطلبة في الكليات خاصة عند المستجدين وإزالة الخوف والرهبة بداخلهم حول الحياة الجديدة وفتح المجالات أمامهم للتواصل مع الطلبة القدامى.
ومن تقنية العين للطالبات اختيرت الطالبة لطيفة الظاهري عضوة في مجلس طلبة كليات التقنية لتكون المسؤولة عن لجنة الدعاية والإعلان موضحة أن دراستها لمجال التسويق أتاح لها الفرصة بضرورة أن تتحمل مسؤولية العمل في هذه اللجنة لعلاقتها المباشرة مع دراستها .
والتي ستمنحها الفرصة لأسس التدريب العملي قبل التخرج، مشيرة إلى أن العمل في المجلس فرصة ثمينة لتطوير مهاراتها القيادية خاصة أنها تعشق الأعمال التطوعية التي تجد أن أكثر الأشخاص الذين يحتلون المناصب القيادية المتميزة في المجتمع بدؤوا كمتطوعين في مختلف الأنشطة والفعاليات.
وأضافت أنها ستسعى جاهدة خلال فترة وجودها في المجلس وبلجنة الدعاية والإعلان إشراك زملائها الطلبة من مختلف كليات التقنية على مستوى الدولة والذين يملكون مهارات في التصميم الإعلاني والجرافيك وتصميم البوسترات بالالتحاق في اللجنة والعمل المتواصل من أجل الوصول بأعمال المجلس بالمستوى المطلوب خاصة أن اللجنة ستخدم احتياجات المجلس من حيث الدعاية وتوصيل الدعوات والرسائل بصورة ملائمة وجميلة وعمل حملات ترويجية لها.
وأوضحت أنه من ضمن أعمالها خلال شهر رمضان المبارك الانتهاء من إعداد شريط فيديو موحد سيتم توزيعه وعرضه على كليات التقنية حيث يتضمن أناشيد دينية وأحاديث نبوية، إضافة إلى أنها ستعلن من خلاله عن جائزة رمضان المختصة في «صندوق مجلس الطلبة للاحتياجات الإنسانية».
والتي سيتم من خلاله اختيار الكلية المتميزة التي استطاعت أن تجمع أكبر قدر ممكن المساعدات المالية في الصندوق والتي سيكون ريعها لمساعدة الطلبة المحتاجين فيها.
أما الطالبة مهرة ماجد من تقنية رأس الخيمة أخذت مهام مسؤولة العلاقات العامة في مجلس طلبة الكليات والمعني بالتواصل والتنسيق ما بين الكليات حول أحداث وفعاليات معينة من خلال التواصل عبر الرسائل الالكترونية وإرسال أجندة اجتماعات المجلس والتقارير المختلفة.
وتجد مهرة أن مجلس الطلبة يعد همزة الوصل بين الطالب والكلية الملتحق بها من خلال نقل هموم الطلبة ومشاكلهم إلى المسؤولين بالجامعة والسعي إلى حلها، إضافة إلى أن المجلس يساهم في تنمية روح الإبداع عند الطلبة وخلق الحماس والدافعية ويزيد الثقة بالنفس ويخلق شخصية قيادية واستقلالية في المستقبل ويؤهل الطلبة لتخطي الصعاب، موضحة أن التحاقها بالمجلس سيساهم في صقل معلوماتها الدراسية وخبراتها كونها تدرس مجال إدارة الأعمال.
والمهام ذاتها لدى الطالب محمد جنيد من تقنية دبي للطلاب والذي سيتولى مهام العلاقات العامة بين الكليات وتوصيل المعلومات المختلفة إليها الأمر الذي ينمي في داخلنا الرغبة في المشاركة والقدرة على مساعدة الطلبة على حل مشاكلهم والاطلاع على احتياجاتهم.
أمسيات شعرية في أجواء رمضانية
حول أعمال مجلس طلاب دبي التقنية في رمضان أوضح نائب رئيس مجلس طلاب الكلية أنه سيتم تنفيذ أمسيات شعرية في أجواء رمضانية إلى جانب فعالية الإفطار الجماعي التي تحرص على تنفيذه الكلية بصورة سنوية.
كما تم خلال اجتماع مجلس كليات التقنية العليا التأكيد على تعديل النظام الداخلي الخاص بسير أعمال مجلس الطلبة والذي جاء خلال الاجتماع السنوي الأخير له والذي نص على ضرورة استبقاء نصف أعضاء مجلس الطلبة للعمل خلال سنتين متتاليتين في المجلس إلى أن يتم بعدها الاستغناء عنهم واستبقاء النصف الآخر وذلك لأن الطلبة سيكونوا أكثر خبرة عن غيرهم ويكونوا على مقدرة واسعة لاختيار الأعضاء الذين يجدونهم مناسبين للعمل في المجلس في السنة الأولى.
كما تم خلال الاجتماع اقتراح ضرورة وجود أعضاء شرف لمجلس الطلبة ولا يشترط أن يكونوا من خريجي كليات التقنية فقط بل الأهم أن يكونوا على دراية بأعمال المجالس الطلابية ويمتلكوا خبرة في مجالات العمل الطلابي حتى يساهموا في تفعيل المهارات القيادية عند الطلبة وخلق جيل قادر على التفاعل مع الآخرين.
كتبت منال خالد:


