بصوت يملؤه الشجن اتصل ولي أمر طالب يدرس في المرحلة الثانوية ينتقد تصرفات بعض المعلمين والمديرين حيال طلاب يقفون بطولهم.
يقول ولي الأمر وبالطبع نتفق معه في مخاوفه التي لا شك أن لها مبرراتها وأسبابها، أنه والد لأبناء وبنات منهم من هم في سن الشباب يدرسون في الثانوية متفوقون في دراستهم ومتميزون على مختلف الأصعدة والكل يشهد لهم بذلك.
يضيف ولي الأمر: أعمل بالمثل القائل «إن كبر ابنك خاويه» وأتعامل مع أبنائي ذكورا وإناثا بهذا المبدأ، أحترم عقليتهم وأمنحهم ثقة ومساحة كبيرة يمارسون فيها حريتهم الشخصية.
يقول: الذكور أراهم رجالاً يتحملون مسؤولية البيت، وفي الإناث قائدات للمستقبل وأستشعر في شخصيات الجميع جوانب مهمة لا أخفي إعجابي بها بل أجتهد لتنميتها إيماناً بأهمية بناء شخصية الأبناء إن أردناهم رجالا ناجحين.
ولكن والكلام لولي الأمر كل ذلك يتلاشى في المدرسة التي على عاتقها تقع مسؤولية بناء شخصية الطلبة فمع أقل غلطة، لا يتواني المعلم أو مدير المدرسة في تأنيب الطالب وينعته بكلمات غير تربوية وسط جمع من زملائه وأحياناً يتطاول بالضرب أو صفعه على وجهه، لتتحطم بذلك شخصية هذا الطالب وتنكسر نفسيته.
ويرى نفسه أمام نقيضين، البيت الذي يرى فيه رجلا عليه تحمل المسؤوليات ومدرسة تتعامل معه بصفته طالبا يتلقى الصفعات والكلمات على أقل غلطة يرتكبها وان كانت رغما عنه، كأن يتأخر في الاستراحة التي تفصل بين حصتين لاستكمال كتابة ما كتبه المعلم على السبورة. ويجد نفسه وجها لوجه مع معلم الدرس الذي يليه غير متفهم ويوجه لكل ما يرد ذكره على لسانه.