أحد أحلامه منذ المراحل الأولى لبداية مسيرته العلمية أن يصبح معلما للغة العربية فهو عاشق للتدريس ويقدر مدى الأعباء التي يتحملها أصحاب هذه المهنة في تربية أجيال تسهم في بناء مجتمعها إلا أن العمل الشرطي استهواه فحلق في سماء التميز ليكون ضمن أول دفعة طيارين تخرجها وزارة الداخلية عام 1974.

ساقه القدر إلى تحقيق أمنيته التي طالما حلم بها في أن يكون معلماً للأجيال فعشق دراسة القانون عقب حادثة ألمت به في عمله تفطن خلالها لأهمية امتلاكه للأدوات التي تمكنه من الدفاع عن نفسه فكان لزاماً عليه أن يتعرف على الحيثيات القانونية لأي مشكلة يمكن أن يتعرض لها في حياته.وبدأ مرحلة جديدة في مسيرته العلمية فغاص في بحر التخصص حتى حصل على درجة الدكتوراة في القانون الجنائي وواصل مسيرته العلمية إلى أن اصبح الدكتور خليفة بن راشد الشعالي عميد كلية القانون في جامعة عجمان.يعود بنا الدكتور خليفة الشعالي بضع سنوات إلى الوراء ليروي لنا بدايته التعليمية: كنت ضمن الدفعة الثانية من الطلبة الذين يلتحقون بالمدارس النظامية في الدولة ولم يفتني ركب التفوق طوال مراحل دراستي الأساسية بالإضافة إلى ذلك تمكنت وبتشجيع من المحيطين بي من ختم القرآن الكريم في سن السابعة.

ويضيف: كانت تستهويني على مدار سنوات دراستي الأولى مجالس البيوت التي نفتقدها اليوم على الرغم من أهميتها القصوى في نقل خبرات وتجارب الآباء والأجداد إلى الأبناء كي يستفيدوا منها في حياتهم فكنت أحرص على حضورها بانتظام والإنصات والتركيز في كافة الروايات التي تثار في مناقشتها.

والتي تركت لدي خبرات عديدة استفدت منها في حياتي، فهذه المجالس تسهم في تعليم الأجيال الصغيرة آداب الحديث والنقاش بل وآداب الجلوس على مائدة الطعام كما تثقلهم بقيم وفضائل هم في أمس الحاجة لها خلال تلك الفترة التي يبدؤون خلالها في تكوين شخصيتهم.

وأوضح الشعالي ان مهنة التدريس استهوته بشدة منذ بدايات مسيرته التعليمية وكان يرغب أن يصبح معلماً للغة العربية إلا أن عقب نهاية مرحلة تعليمه الأساسي قدم في أحدى الإعلانات الخاصة بطلب وطائف في الشرطة والتحق بالعمل في وظيفة «طابع» وتدرج في العمل حتى أصبح نائب رئيس قسم ثم رئيس قسم للطباعة في مكتب حكومة أبوظبي.

وبعد ذلك ظهر إعلان في الصحف طلب دفعة من الطياريين في وزارة الداخلية فسارع بالتقديم والتحق، وكانت إجادته للغة الإنجليزية سبباً رئيسا في قبوله، وتفوق في دارسته للطيران وكان له الشرف أن يكون ضمن أول دفعة طيارين تتخرج من وزارة الداخلية.

ويستطرد: تخرجت برخصة الطيران الخاص وابتعثت للدراسة في باكستان عام 1973 لأحصل على شهادة تخرجي من الطيران في عام 1974، ولشغفي بالتدريس الذي لم يكد يفارقني طوال مسيرتي حصلت على درجة مدرب للطيران بكلية الطيران ونجحت في الإلمام بأعلى الدرجات الوظيفية في هذا المجال وهي فاحص طيران.

بالإضافة إلى حصولي على العديد من الدورات التدريبية الخارجية في الولايات المتحدة وبريطانيا فأتاح لي الطيران فرصة التنقل بين بلدان العالم والتعرف على الثقافات المختلفة للشعوب.

ويقول: كان لأحدى الحوادث التي تعرضت لها في حياتي السبب الرئيسي في تغيير مجرى حياتي العلمية عندما تعرضت لتحقيق حول أسباب الحادث ودوافعه وأدركت في هذه اللحظة أنه عليٌ دراسة القانون كي أستطيع أن أملك الأدوات اللازمة للدفاع عن نفسي ، وقررت الالتحاق بجامعة بيروت وسجلت في درجة الدبلوم في القانون ثم سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على درجة الماجستير في القانون ونجحت في الحصول عليها في وقت قياسي.

ويستطرد: طوال هذه الفترة لم أستغن عن عملي كمدرب للطيران إلا أنني بعد حصولي على الماجستير قدمت طلب لوزارة الداخلية للتقاعد وأتفرغ لدراسة الدكتوراه ولولعي الشديد بالطيران قمت بإنشاء معهد خاص للطيران وحصلت على كافة التراخيص اللازمة له، وسجلت في الدكتوراه في جامعة ويلز ببريطانيا في عام 1993 - 4991 وتركزت بحوثي خلال هذه السنوات على مجتمع الإمارات حتى ان المشرف على رسالتي أكد أن هذه البحوث ستكون منبراً يعرف من خلاله المهتمين أمور هامة عن مجتمع الإمارات.

وأشار إلى انه نجح في الحصول على درجة الدكتوراه في القانون الجنائي من جامعة ويلز وانتقل لإدارة كلية التعاون الخليجي للقانون والإدارة وساهم بشكل مباشر في استحداث برنامج للقانون في هذه الكلية وفي عام 2005 عين عميداً لكلية القانون في جامعة عجمان وسعي بشتى الطرق إلى تحديث البرامج الموجودة في الكلية بما يتلاءم مع حاجات المجتمع.

مؤكداً انه منذ تولى مسؤولية كلية القانون في جامعة عجمان وهناك عمل دؤوب للتعرف على حاجات الطلبة بصفة مستمرة وتوفيرها بشتى الطرق خلال فترة دراسته، كما تحرص الكلية على ثقل الطالب بالمهارات التي تساعده على دخول سوق العمل بقوة عقب تخرجه.

كتب أحمد جمال: