مجموعة فراديس السينمائية الإماراتية بدأت مشوارها منذ ثلاثة أعوام أسسها الأخوة محمد حسن احمد وعبدالله حسن احمد وتضم الآن مصمم الديكور احمد حسن احمد والممثل نواف الجناحي والمخرج خالد المحمود، وأصبحت نواة تحصد الجوائز من أفلامها التي تحاكي الواقع وتقترب من المجتمع المحلي ومن جانب آخر تسعى إلى صناعة سينما إماراتية جادة في اتجاه واحد مع المجموعات الشبابية الأخرى.
مع مؤسس مجموعة فراديس السينمائية الكاتب والإعلامي محمد حسن احمد، كانت لنا هذه الوقفة عما وصلت إليه فراديس وعن رعاية مدينة دبي للاستوديوهات لعروضها بقرية المعرفة وعن أعماله ومشاركاته من خلال هذا الحوار.. يقول محمد عن المستوى الذي وصلت إليه مجموعة فراديس السينمائية بعد عمل ثلاث سنوات «في البداية نستطيع أن نقول بأن هناك صناعة للفيلم الإماراتي، من قبل مجموعات سينمائية من الشباب السينمائي.
وهي المجموعات التي تشارك في المسابقات والفعاليات المحلية، ومنها فراديس التي منحت لنفسها وجودا جيدا وعبر أعمال فراديس السينمائية التي أكدت لنفسها مكانا في المسابقات والمهرجانات وحصدت الجوائز والتقدير منذ انطلاقتها، ويهمني كثيرا أن تكون أفلام فراديس جيدة.وهذا ما يجعلنا نهتم بالفيلم من السيناريو إلى ورشات العمل الخاصة التي نعمل فيها مع مصمم الديكور وفي اختيار الممثلين وتوزيع أدوارهم وموقع التصوير وغيرها من الأمور الفنية، ولأن أفلام فراديس اليوم تشارك في المهرجانات والمسابقات العربية والدولية بشكل كبير، فنحن نمثل السينما الإماراتية في العديد من المحافل.
ولأن المحيط يقدر ما تقوم به مجموعة فراديس قامت مدينة دبي للاستوديوهات في بادرة طيبة إلى رعاية عروض أفلامها بقرية المعرفة ونظمت حملة إعلانية كبيرة عبر الصحف والإذاعات لترويج يوم العروض يقول محمد «منذ ظهور مدينة دبي للاستوديوهات كانت التساؤل الكبير حول ماذا يمكن أن تقدم للسينمائيين الإماراتيين.ومع انطلاقة المدينة وجدنا الاهتمام المعنوي من خلال الفعاليات السينمائية، ولعل مشاركتنا وحضورنا منذ الدورة الأولى من مهرجان دبي السينمائي الدولي كسبنا ثقة المدينة من خلال أعمالنا، وعملنا الدائم من اجل منح الإنتاج السينمائي الإماراتي وجودها.
خطوات صحيحة
وسألناه إن كانت الأفلام الإماراتية في صالات السينما بدأت تخطو خطوات صحيحة لصناعة سينما إماراتية مثل فيلم «طرب فاشن» قال: أنا مع السينما الإماراتية الجيدة، وأتمنى أن أجد وأشاهد أفلام إماراتية في صالات السينما، ومع كل عمل سينمائي، فالسينما واحدة من الفنون المهمة جدا التي يجب أن تنمو وتزدهر في الإمارات وتصل إلى المجتمع.
أعمال ومشاريع
ويجمع محمد في عقل واحد مشاريعه السينمائية وأعماله الأدبية والإعلامية فهو كاتب وكل ما يجمعه في عقله هو الكتابة المجازة التي تتخذ من مداهماته مكانا يقول محمد «في مجال السينما تبقى أعمالي السينمائية هي واحدة من ثقافتي البصرية التي أحولها إلى أعمال مكتوبة.
وهي تعيش معي مع كل عمل وآخرها فيلمي «عرس الدم» الذي استمر معي عدة شهور امتنعت فيه عن كتابة أي نص أدبي، ومن خلال مقالاتي وأعمالي الأدبية أبقى تائبا ووقورا كي تخرج النصوص والمقالات بهدوء، وحاليا اكتب في كتاب جديد يحمل سيرة ناقصة للمكان.
وهو يتناول سيرة مكان من سنة 1975م إلى سنة 1987م، وأحاول أن يكون الكتاب ذا بعد سردي صريح، يحكي حكايات المنطقة والأمكنة والشخصيات، وفي نفس الوقت انتظر خروج كتبي للنور، واعلم جيدا أن المؤسسات الثقافية لا يمكن أن تمد يدها لطباعة الكتب، فعلى المبدع أن يكتب ويطبع وان يخرج للشارع وينشر عمله.
وأنا أعيش مع الجملة التي أؤمن بها «المسكونون بالوطن ينامون في الشارع»، وبعد مشاركة فيلمي «سماء صغيرة» في بينالي باريس قبل شهر، يشارك خلال الأيام المقبلة فيلمي «عرج الطين» في مهرجان بيت الصور في فرنسا، وهو الفيلم الذي حصلت عليه على جائزة أفضل سيناريو في مسابقة أفلام من الإمارات 2006م.
تجربة «طرب فشن»
في الحديث عن الأفلام السينمائية التي تم عرضها في الفترة الأخيرة مثل فيلم «طرب فاشن» قال محمد حسن: «أنا مع التجربة والإنتاج، ولكن تبقى هناك وقفة نوعية مع الفيلم وليس مع صناع الفيلم، وإذا كان العمل ناحج جماهيريا فانه في نفس الوقت فيلم فكاهي أقرب لفكاهية المسرح.
ولا وجود لملامح سيناريو سينمائي، بل أقرب للسهرة التلفزيونية، بينما القضية كانت بفكرة واضحة ولكن الطرح لم يكن واقعيا من خلال المشاهد أبدا، وكسينمائي لست ضد منتجي الفيلم، لكنني لست مع نوعية الفيلم الذي لن يكون له مكان في ذاكرة المشاهدين بعد عرضه والسينما الإماراتية.
كتبت أمل الدويلة:



