ربط المرشحون للمجالس الطلابية بين انتخاب مجالسهم والمجلس الوطني الاتحادي واعتبروا أن اختيار أبناء الدولة لنصف أعضاء «الوطني» في وقت لاحق من العام الجاري سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ هذه الدولة الفتية وبشرى خير في الوقت نفسه تمنح الأجيال الناشئة دفعة أكبر للتميز في العطاء والتفوق على نظرائهم في كل ما ينجزونه من عمل إذا ما وضعوا التفرد نصب أعينهم.
وأجاد طلبة الجامعة الأميركية الشارقة تنظيم الحملة الانتخابية للمجلس الطلابي للعام الدراسي الجاري، من خلال تقنيات متطورة التي اعتمدوا عليها في اجتذاب أكبر عدد من الأصوات لصالح الأشخاص المرشحين، بالإضافة إلى آلية الانتخاب نفسها عبر الترشيح الالكتروني في المركز الطلابي بالحرم الجامعي الذي كان بمثابة «صك» ضمان للسرعة والنزاهة.وحرص محمد خميس الطالب في المحاسبة والدراسات المالية في الجامعة الأميركية في الشارقة على ترشيح نفسه في الحملة الانتخابية للمجلس الطلابي بالتنسيق مع إدارة الجامعة أملاً في أن يصبح رئيسا للمجلس، بهدف التعبير عن آمال وطموحات بقية زملائه وزميلاته الذين منحوه من جانبهم ثقتهم وإيمانهم العميق بقدرته على تحقيق ما يتطلعون إليه.
مضيفاً أن رغبته الصادقة في مساندة الطلبة في المقام الأول، وتشجيعهم ودعمهم المتواصل له في المقام الثاني سببان قويان دفعاه للمشاركة في الانتخابات بحماسة وروح معنوية عالية، ليتمكن من مواجهة المنافسة مع المرشحين الآخرين.وقال انه خلال الانتخابات كان مستعداً لانتخاب من ترغب من زميلاته في الانضمام إلى عضوية مجلس الطلب، لأن الفتاة ليست أقل عطاء من وجهة نظره من زميلها على الإطلاق، والدليل على ذلك مشاركة الفتيات وبقوة في الحملة، كما أنهن ناشطات في الدعاية والتنظيم لاستقطاب الأصوات.
حلم الديمقراطية
ولفت خالد محمد إلى أنه وبقية زملائه يتوقون إلى الديمقراطية التي تمنحهم إياها إدارة الجامعة عبر مساندتها لهم في الانتخابات، ويرون فيها صورة مصغرة عما يداعب خيالهم من آمال في معايشة ديمقراطية تمنحهم الحرية فيما يفكرون فيه ويأكلونه ويلبسونه في دولهم أو العالم الخارجي لأنه من الممكن أن تقودهم الأقدار إلى الإقامة هناك إما لدواعي الدراسة أو العمل.
وترى الطالبة مها أن الحملة الانتخابية في الجامعة تعكس جانباً من الحياة الديمقراطية التي تحياها الكثير من دول العالم، الأمر الذي دفع الشباب والفتيات للمشاركة بحماس، حتى يكونوا جزءا لا يتجزأ من هذا الحدث المهم.
المجلس الوطني
وقال علي عبدالله انه شارك في الحملة الانتخابية بوقته وجهده وماله منذ بداية الإعلان عن الحملات الدعائية للمترشحين، حتى تتمكن المجموعة المتميزة التي لمس جهدها خلال الفصول الدراسية الماضية من الفوز. لأن في ذهنه الكثير من الطموحات التي سترتقي بالنشاط الطلابي بشكل عام، لاسيما بعد أن فشل في تحقيق ذلك بعض المنتخبين في الدورات السابقة.
مشاكلات معلقة
وأوضحت الطالبة دانة الحنبلي أن هناك الكثير من «المشاكل المعلقة» التي لم تجد طريقها للحل بعد، من أبرزها مشكلة مواقف السيارات الخاصة بالطلبة والرسوم المفروضة عليهم، بالإضافة إلى آلية تعبير الأندية المختلفة عن نفسها وأهدافها، بحيث لا تزال في حاجة لتفعيل بصورة أكبر مما هي عليه اليوم، معربة عن أملها الكبير في أن يحقق المجلس الطلابي الجديد ولو بعضا من تلك الطموحات لما لها من أهمية بالنسبة لهم.
وعلقت إكرام المصلح طالبة مستجدة أنها تسعى للمشاركة في انتخاب أحد المترشحين دون سواه رئيسا للمجلس الطلابي في الجامعة لأنه وعدها بأن يحاول إلغاء مخالفة تتضمن غرامة مالية لوقوفها في مواقف السيارات في الحرم الجامعي دون علم منها بضرورة أن تدفع الرسوم السنوية بقيمة 300 درهم.
أجواء انتخابية
وتحدثت ميرنا الخضر عن روعة الأجواء الانتخابية التي شدتها بقوة للمشاركة في تنظيم الحملة، حيث توحدت جهود جميع الزملاء والزميلات من طلبة الكليات المختلفة في الجامعة، والسبب في ذلك يعود إلى توقهم جميعا إلى حياة تسودها الديمقراطية التي تضمن حرية التعبير عن ما يجول في خواطرهم، وبما يتماشى والقيم والأسس التي نهلوا منها.
ووصفت زميلتها مها علي بأنها اكتشفت جوانب مختلفة من الحياة الجامعية وتأكد لها بعدها أن نشاط الطالب الجامعي لا يتوقف على الدراسة فقط بل انها حياة أشمل من ذلك بكثير، حيث تشجيع الأنشطة الطلابية وروح العمل الجماعي، وتنظيم الفعاليات والأحداث الهامة المتنوعة، ومن بينها الحملات الانتخابية.
أبدى ياسر علي إعجابه بطريقة الاقتراع المتطورة، والتي تعتمد على الكمبيوتر من خلال عملية الاقتراع الالكتروني التي تضمن سرية ودقة الاقتراع، كما أن نزاهة نتائج الانتخابات مضمونة وفق هذه الطريقة بحيث تمنع أية مجال للتدخل في هذه النتائج.
وأضاف باسماً انه لا يمانع في ترشيح زميلاته للانتخابات على الإطلاق بل انه حرص شخصيا على دعم بعضهن ممن يتمتعن بالكفاءة وقدر كبير من المسؤولية، ومسألة (الجندر) تشكل أمرا لا يلتفت إليه في مثل هذه الأحداث الهامة، لأن انجاز الطموحات الهدف الذي يسعى وبقية زملائه لتحقيقه .
وليس إقصاء زميلاته الفتيات والاستحواذ على المجلس الطلابي وتحويله إلى مجلس ذكوري، وأشار إلى أن الخاصية الثانية التي تتميز بها الجامعة الأميركية في الشارقة التنوع الملحوظ في الجنسيات والميول، الأمر الذي يجعل منها ملتقى مثاليا للعديد من الثقافات والمرجعيات المتباينة والتي من المتوقع أن يحدث التقاؤها تغييرا ايجابيا ينعكس على مستوى عطاء وإنتاجية الطلبة.
وقالت مرح ياسر أنها أعطت صوتها لمجموعة متميزة من الشباب والفتيات ممن استشعرت نشاطهم وسعيهم الجاد نحو إحداث تغييرات في صالح الطلبة ووفق نظام الجامعة المعمول به، لذلك تم تعليق الجداريات في مختلف أرجاء الحرم الجامعي، ونشرت الورقيات في جميع كليات الجامعة بحيث تتضمن عبارات تعكس رؤية الأشخاص المراد انتخابهم وخططهم المستقبلية حتى يقرر بقية الطلبة اختيار من يرونهم مناسبين.
كتبت لولوة ثاني:


