تعايش
رؤية غربية
يتعين علينا أن نتعايش نوعاً ما مع الأشهر الأخيرة لرئاسة توني بلير للوزراء، والعامين المنذرين بالمخاطر المتبقيين للرئيس الأميركي جورج بوش. ومن ذلك الحين فصاعداً، سيكون من ضمن المسؤوليات الرئيسية المناطة بمن يخلفهما إعادة الاعتقاد القائل إن الغرب يستحق الفوز في المعركة ضد المتشددين، كما يفعل ذلك من دون شك. ليس هناك سبب لدخول خلف بلير في نزاع مع الإدارة الأميركية.
غير أن أمر إعادة تشكيل وعي دولي بأن لدى بريطانيا تفكير خاص بها أصبح أمراً ضرورياً. إننا منهمكون في قتال مع المتشددين الذين لديهم رؤية وحشية، بدائية وعدمية. وسيتم التغلب عليهم فقط إذا كانت رؤية الغرب المضادة تم فهمها من قبل الناس العاقلين المنصفين وغير الأنانيين. أما في ظل قيادة بوش وبلير فإن الأمر غير ذلك، ولن يتحقق على الإطلاق.
عن «غارديان»
صمت
اتفاق واقعي
الآن، وبعد أعوام عديدة من الدبلوماسية عديمة الجدوى على اختلاف أشكالها، يجب أن يكون واضحاً أن نظام كوريا الشمالية مهتم فقط بالفوائد العرضية التي يتلقاها خلال المفاوضات، وليس بالوصول إلى اتفاق واقعي يعتزم الاحتفاظ به. وفي نهاية الأمر، فإن الحد من صواريخ كوريا الشمالية النووية والبالستية أو أي برنامج آخر للأسلحة عن طريق
توقيع معاهدة مع الولايات المتحدة وحلفائها من شأنه أن يقوض بصورة كبيرة موقف بيونغ يانغ السياسي برمته بالتسلح الجريء ضد عالم معادٍ، ويزيل المبررات لعزل سكانها، التي لا يمكن للنظام العيش من دونها. وفي المرة المقبلة، دعوا الصمت يكون سيد الموقف، مع قليل من السخرية.
عن «كوريا بوليسي ريفيو»
انقلاب
تحذيرات آسيوية
كان للانقلاب العسكري الذي شهدته تايلاند أخيرا صدى نسبي على الصعيد العالمي ولم يثر ردود أفعال مناوئة في أهم عواصم العالم. وربما مرد ذلك إلى أن لتايلاند تاريخ حافل من عدم الاستقرار المؤسسي، فلقد شهدت 17 انقلابا خلال السنوات الأربع والسبعين الأخيرة. لكن بغض النظر عن أسباب الانقلاب ، فإن النتيجة واضحة لا لبس فيها وهي أن القوات المسلحة التايلاندية سيطرت على السلطة في البلاد ومنعت النشاط السياسي وعلقت العمل بالدستور،
معتمدة على غياب قسري للملك بوميبو. وتايلاند عضو في جمعية أمم جنوب شرق آسيا ( آسيان) وتضم أحد أكثر اقتصادات العالم ديناميكية، ولذلك، فإن عودة العسكريين تثير قلق شركائها الإقليميين، فضلا عن أن تثبيت نظام عسكري في تايلاند يمثل سابقة سيئة للديمقراطية في جنوب شرق آسيا وبالنسبة لمنطقة تتمتع بتأثير حاسم على الاقتصاد والأمن العالميين.
عن «كلارين» ـ الأرجنتين