الاعتماد الأكبر في التعليم الالكتروني على المتعلم لا المعلم بتعدد الوسائل التعليمية واستخدام الوسائط الالكترونية في الاتصال بين المعلمين والمتعلمين، ليعكس ذلك النوع من التعليم مايريد أن يتعلمه الطالب في الوقت الذي يختاره وبالسرعة التي تناسبه، الى جانب انه يتعلم ويخطئ في جو من الخصوصية، ويمكنه تخطي بعض المراحل التي يراها سهلة أو غير مناسبة.
والاعادة والاستزادة بالقدر الذي يحتاجه، وتوافر كم هائل من المعلومات بين يديه، ماحدا بثانوية الصفا اطلاق مشروعها «المعلم الالكتروني» في مادة الجيولوجيا إيمانا منها بثقافة التميز وتجويد التعليم ومساعدة معلميها على تطوير أدائهم باستخدام التقنيات الحديثة في تقنية المعلومات لترقى بذلك لمستوى توقعات المستفيدين وتحقق رضاهم كنموذج يحتذى به في الجودة والتميز.
العمل في مجال المشروع الذي أعده عادل وهيب مدرس الجيولوجيا بالمدرسة اعتمد أداء المعلم ومهامه الوظيفية تماشيا مع المعايير الرقمية لجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، واشتمل العمل فيه على : مجال التخطيط الذي يحوي نماذج من الخطط العامة والدرسية سواء يومية أوسنوية.ومنها نموذج خطة استراتجية وأخرى تنفيذية تشتمل على مؤشرات يمكن للمعلم التغيير والتحديث والابتكار فيها ووضع لمساته الابداعية التي تتناسب مع ميوله واتجاهاته وقدراته، علاوة على أنها تحتوي على نموذج خططي يتعلق بمختلف فئات مستويات الطلاب من موهوبين ومتفوقين ورعاية بطيئي التعلم، إلى جانب خطة تحفيزية وأخرى لإثارة الدافعية وثالثة للتقييم الذاتي وفقا لمصفوفة كفايات المعلم.
مجال التقييم
ومجال التقييم الذاتي بحسب وهيب احتوى على جانبين أولهما: استمارات متابعة للدروس اليومية التي يتم تنفيذها بتحديد عناصر المتابعة التي تتلخص في وجود برمجة زمنية للدروس، وعناصر متابعتها: طرائق التدريس وأساليبه وأوراق العمل وغرف المصادر والمختبرات والتقنيات طبقا لما تم تنفيذه في الحصة الدرسية، ويمكن للمعلم أن يضيف و يحذف من عناصر تتفق مع أدائه.
وثانيهما عبارة عن استبانات تقييم ذاتي منها، استبانة خاصة بالخطة العامة والدرسية، واستبانة خاصة بالطالب وولي الأمر والمعلمين، وكذا استبانة لأداء محاضرة، ومختلف هذه الاستبانات يتم توظيفها في حصر الآراء بهدف التطوير وتحسين الأداء.
ويتضمن المشروع من بين مجالاته، متابعة الطلاب في كل شعبة متضمنة المعايير التي يتم بناء عليها تقييم الطالب ورصد درجاته كل حصة وكذا درجة التحريري أي درجة التقويم ومعدلاتها. كما يحتوي على تحليل نتائج الامتحانات بالنسبة للاختبارات مع الرسوم التوضيحية بتوظيف برنامج «أكسل» لاستنتاج المنحنى التكراري، إلى جانب تحليل نتائج وإحصائيات ومقارنات بين معدلات التقويم والفترات مع الرسوم التوضيحية وتحليل النتائج العامة لمختلف الشعب.
وكذلك يتضمن المشروع بنوك أسئلة وأوراق العمل الخاصة بمنهاج الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر العلمي ما يسهل على المعلم استخدامها مع إمكانية التعديل والتغيير بها ووضع لمساته الإبداعية بالورقة، الى جانب الأسئلة المتنوعة التي تناسب جميع المستويات بمختلف صفوف المرحلة الثانوية في مادة الجيولوجيا ويتم تحديثها بإشراف التوجيه لتحقيق اكبر قدر من الاستفادة منها.
اختبارات التقويم
وتعد اختبارات التقويم أهم ما في المشروع، حيث يوجد في برنامجها العديد من نماذج «الاختبارات الالكترونية» التي تخص كل شعبة وكل صف من صفوف المرحلة الثانوية.
وتتم آلية عملها عن طريق شبكة داخلية بالقاعة الالكترونية التي يمتحن فيها كل طالب على جهاز الحاسوب، ويختار نموذج الاختبار، متضمنا أسئلة متنوعة تناسب مستواه وزملاءه بإشراف إدارة المدرسة والتوجيه، فيما يتم تصحيح الاختبار تلقائيا عن طريق البرنامج ويتعرف الطالب على درجته في الحال مع الاحتفاظ بنموذج الامتحان الذي تم التعامل معه من خلال الشبكة كي يتسنى للطالب الرجوع إليه والتعرف على الأخطاء التي وقع فيها، علاوة على تسجيل درجة التحريري بسجل المتابعة التقويمي.
ويشمل المشروع مختلف الأعمال التي سبق وضعها في القرصين المدمجين «أطلس الجيولوجيا المصور» و«قطوف جيولوجية» وسبق تعميمهما على مدارس ومراكز تعليم الكبار بالمناطق التعليمية باشراف التوجيه ن متضمنة الوسائل الداعمة من صور وعروض تقديمية ولقطات ملتيميديا وبحوث وبرامج تخدم عناصر المنهاج في جيولوجيا الثانوي.
ويحتوي المشروع كذلك على جانب من المشاريع والبرامج الأساسية التي يمكن للمعلم أن يطلع على بعضها ويضيف، كما توفر إمكانية متابعتها وتقييمها من خلال العديد من الاستبانات وآليات العمل للاستفادة منها في عملية التطبيق والتخطيط وتطوير الأفكار الإبداعية لتطوير العملية التعليمية.
والمجال الأخير في المشروع عبارة عن ملف انجاز للمعلم يحتوي على العديد من نماذج المتابعة والتخطيط التي يتم توظيفها لإعداد ملف انجاز متميز.
كتب يحيى عطية:


