في ظل التغيرات التكنولوجية السريعة والتحولات في أوضاع السوق، تواجه الأنظمة التعليمية في مختلف دول العالم تحديات مرتبطة بالحاجة إلى توفير فرص تعليمية إضافية من دون الحاجة لزيادة الميزانيات. لذلك فإن العديد من المؤسسات التعليمية قد بدأت تواجه هذا التحدي من خلال تطوير برامج التعليم عن بعد.
ويتم التعليم عن بعد بشكل مبدئي عندما تكون هناك مسافة بين المعلم والطالب، خلال حدوث العملية التعليمية، حيث تستخدم التكنولوجيا مثل الصوت، الصوت والصورة، المعلومات، والمواد المطبوعة. إضافة لعملية الاتصال التي قد تتم وجهاً لوجه، لسد الفجوة في مجال توجيه التعليمات. هذه الفرص والبرامج تتيح للبالغين فرصة أخرى للتعليم الجامعي، أو تصل إلى الأشخاص الأقل حظاً سواء من حيث ضيق الوقت أو المسافة أو الإعاقة الجسدية، فضلا عن أن هذه البرامج تساهم في رفع مستوى الأساس المعرفي للعاملين وهم في موقع عملهم.
ويقوم مفهوم التعليم عن بعد على نقل العلم من مراكز تجمعه في عواصم الدول إلى مدنها البعيدة التي لا تتوفر فيها وسائط المعرفة الضخمة والمتخصصة. ويتيح نظام التعليم عن بعد إمكانية تلقي المحاضرات من مصدر بعيد عن مكان المحاضرة بالسرعة نفسها و بزمن التنفيذ نفسه و بكفاءة عالية.
ويتميز هذا النوع من التعليم بعدة سمات تجعله مرغوبا من كثير من فئات المجتمع ومنها:
ـ استقلالية المتعلم واستثمار وسائل الاتصال المتنوعة ووسائط التقنية المختلفة.
ـ هذا النوع من التعليم قادر على تخطي الحدود الإقليمية والحواجز الجغرافية والسياسية والاجتماعية.
ـ من خلاله يمكن تجاوز العوائق التي تحد من إمكانية الالتحاق بالتعليم. فالتعليم عن بعد نقل التعليم إلى الطالب في موقع إقامته أو عمله بدل من انتقال الطالب إلى مؤسسة التعليم نفسها.
ـ انخفاض كلفة التعليم عن بعد مقارنة بتكاليف التعليم التقليدي في الجامعات التقليدية.
ـ نظام التعليم عن بعد ينطلق من مبدأ تطوير التعليم واستمراريته، فالعملية من خلاله متطورة ومتغيرة ومستمرة وتواكب التطور والتغير المعرفي الذي يشهده العصر الحديث.
ـ زيادة إنتاجية التعليم والتدريب : حيث يتحرر المدرس من الأعمال الروتينية وتعليم المهارات الأساسية ليكون مرشدا وموجها حقيقيا لطلابه.
ـ إرساء التعليم على أساس علمي فهي توجه البحوث وتستفيد من نتائجها.
ـ جعل التعليم فوريا لعدم وجود حواجز بين المؤسسة التعليمية وبيئة العالم الخارجي.
وتتطلب عملية التعلم عن بعد بشكل أساسي وجود طرفين أساسيين هما المتعلم والمعلم ويتم الاتصال بينهما بطرق غير المواجهة ومنها البريد الالكتروني والهاتف وغيرها.
وهناك وسائط عديدة للتعلم عن بعد منها :
ـ المادة المطبوعة حيث تتمثل هذه المواد بالكتب الدراسية المقررة وتختلف في مضمونها عن الكتب الدراسية العادية فهي بمثابة معلم للطالب.
ـ الوسائط المساندة السمعية والبصرية وبرمجيات الحاسوب.
ـ الانترنت:
ـ المراكز الدراسية والتي تكون منتشرة في كل مكان والهدف منها الالتقاء بالمشرف الأكاديمي لتوضيح نظام التعليم للطلبة وكل ما يتعلق بالمقررات الدراسية.
ـ التدريب الميداني
ـ المشاغل والمختبرات
أهداف التعليم عن بعد :
ـ خلق متعلمين يعتمدون على أنفسهم في التعلم.
ـ وسيلة تغيير للمهن مع ميزة عدم ترك المهنة أو العمل الذي يوجد فيها المتعلم.
ـ تحقيق مبادئ تكافؤ الفرص التعليمية والمساواة دون تمييز على أساس المكانة الاجتماعية والاقتصادية.
ـ توسيع فرص التعليم الجامعي للمزيد من الدارسين والراغبين بالالتحاق بالتعليم العالي.
ـ تعويض الفرص لمن فاتهم الالتحاق بالمؤسسات التعليمية نتيجة لظروف خاصة.
ـ الاستجابة لمتطلبات وخطط التنمية الوطنية بتوفير الكوادر المؤهلة والمدربة.
ـ الانتفاع بالثورة التكنولوجية وثورة الاتصالات.
ـ إتاحة الفرصة لاستثمار أوقات الفراغ أو التثقيف الذاتي واكتساب العادات والمهارات النافعة.
لكن توجد هناك معيقات كثيرة تعيق عملية التعلم عن بعد.
ـ الاعتراف بالشهادة.
ـ فعالية النظام البريدي في البلد المعني.
ـ الإمكانات المادية
ـ اتخاذ القرار بشأن استخدام هذا النوع من التعلم.
ـ توفر الإمكانات الفكرية القادرة «المتخصصين في إعداد البرامج والمواد التعليمية».
أساليب التعليم عن بعد :
ـ اللقاءات الأسبوعية بين الطلبة ومدرسيهم
ـ الدراسة في مجموعة
ـ المدرسون المتجولون
ـ المدرسون المقيمون
ـ الحلقات الدراسية الصفية
ـ المواد المطبوعة المبرمجة .
إعداد: حاتم حسين

