الكفاءة الفنية لخريجينا وخريجاتنا تبدأ مع مرحلة التدريب العملي التي تتطلب تحقيق نوع من المعايشة الميدانية الحقيقية بين المتدربين والمتدربات والجهات ذات الصلة الوثيقة بمجال تخصصهم كونها مهمة ويجب أن تعيها الأطراف المعنية بتأهيل عناصرها.

وبرامج التدريب العملي خاصة«الاعلامي» منها تعود على مستهدفيها بالفائدة وتعزز مهاراتهم ، ومن خلالها يبدأون التعرف على مهنة «صاحبة الجلالة» عمليا ويتدربون على فنونها بعد أن درسوها.طالبات جامعة الامارات «المتدربات» ـ كلية العلوم الانسانية والاجتماعية ـ قسم الاتصال الجماهيري مسار صحافة ألقين الضوء على معوقات دراستهن الجامعية، واستفادتهن من التدريب العملي بمؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر، وطموحاتهن الاعلامية بعد التخرج.

نورة عامر الميسائي قالت إن اغلب المعوقات الدراسية التي واجهتها، التركيز على المواد النظرية أكثر من التطبيق العملي، اضافة الى عدم وفرة الاساتذة والمتخصصين في المجال الاعلامي، وعدم ثبات الخطة الدراسية على مدار السنة الجامعية ماينعكس على أداء الطالبة التحصيلي وعلى الخريج بعد تخرجه لشعوره انه غير مؤهل للعمل.وترى نورة ان التدريب العملي يحقق للطالبة المتدربة نوعا من اكتساب الخبرة الميدانية الاعلامية وتطبيق ماتمت دراسته طوال سنوات الدراسة النظرية، ناهيك عن الاحتكاك بالمصادر والتعامل مع الآخرين .

ومعايشة الميدان يوميا ماكسر حاجز الرهبة للحصول على المعلومة واكسبنا مسؤولية العمل لاحتكاكنا بمحرري مؤسسة «البيان» للصحافة ذوي الخبرة في مجال الصحافة، محاولة التأقلم مع الواقع الميداني الذي تعيش واقعه العملي لأول مرة ببذل أقصى جهدها في اطار مادرسته اعلاميا.

مساقات نظرية

وترى نورة سالم المزروعي من بين ابرز المعوقات التي عايشتها جامعيا المساقات النظرية الغالبة على التطبيقية، وندرة الاساتذة المتخصصين في مسار الصحافة بالجامعة، مشيرة الى ان وسائل الاعلام عامة والصحافة على وجه الخصوص بحاجة الى عمل تطبيقي وميداني أكثر من العمل النظري لاكتساب الجرأة والخبرة من المصادر المختلفة.

وتعتقد نورة ان مدة التدريب العملي في مؤسسات الاعلام لا تكفي الكوادر المدربة لممارسة أدوات الاعلام وفنونه خاصة الاخراج الصحافي، لافتة الى أنها وفقت في دراستها وتخصصت في المجال الذي ترغب الالتحاق به، ونشر لها عدة موضوعات داخل الجامعة وخارجها، كما فتح لها مجال تخصصها النظر لعالم وسائل الاعلام والاندماج مع فئات المجتمع المختلفة.

وتضيف: الالتحاق بأية وسيلة اعلامية سواء كانت الصحافة او الاذاعة أو التليفزيون تؤهل الملتحق بها وتصقله بما يساعده على معرفة المهنة والالمام بها، وبما انني متدربة في صحيفة «البيان» فقد مارست العمل الاعلامي من مختلف جوانبه من تغطيات وكتابة أخبار متنوعة ماأكسبني قدرة على تجنب اخطاء كثيرة، آملة لوسعت جامعة الامارات لجعل التدريب من حين لآخر، آملة لو خاضت عملها مستقبلاً في بلاط صاحبة الجلالة.

اكتساب الخبرة

هدى ابراهيم يعقوب قالت ان التدريب العملي يساعد على اكتساب الخبرة والعمل بالطريقة الصحيحة، حيث ان التطبيق العملي بالصحف والمؤسسات الاعلامية وسط الصافيين له دور في الارتقاء مهنيا بمستوى المتدرب من حيث كيفية اجراء التحقيقات والحوارات وغيرها من الفنون الصحافية، مرتئية ضرورة الربط بين الدراسة النظرية والتطبيقية في الجامعة لنجاح العمل الاعلامي في مجمله.

وترى صفاء عوض الشامسي من بين المعوقات الدراسية، ضيق وقت الطالبة والزامية حضورها المحاضرة أو تعد غائبة حال تخلفها عن الحضور خلال الخمس دقائق الأولى منها، غير مراعية اختلاف اماكن المحاضرات وبعد بعضها عن بعض ما يجعل الطالبة في حالة سباق سريع تحت وقع ضربات الشمس، الى جانب وجود كم من المساقات والمتطلبات التي يجب على الطالبات دراستها خلال سنوات الدراسة الأولى.

اضافة الى المرحلة التأسيسية، وكذا مشكلة تحويل معظم المساقات والتخصصات الى اللغة الانجليزية مايتعارض مع قدرات وميول بعض الطالبات اللائي يطمحن في دراسة الادب العربي، مقترحة ان يكون لكل مساق متطلباته لاختصار الوقت والجهد على الطالبات والأساتذة كذلك.

شهران كافيان

وتضيف صفاء: الدراسة شيء والواقع شيء آخر كما يقال رغم ارتباطهما، فنحن ندرس لنمثل هذه الدراسة بأرض الواقع، وأحيانا لايأخذ هذا الواقع شكلا محددا مايتوجب علينا أن نكون مهيئين لظروف الواقع الملونة بشتى الحالات، مشيرة الى ان افضل سبيل لذلك هو أن نكسب الخبرة بالممارسة التي تعطي الخبرة.

وعن مدة التدريب العملية وانعكاسها على الارتقاء بالمستوى المهني بعد التخرج، قالت ان الشهرين كافيان للتدريب،والتمرس يأتي بالقدرات الشخصية.

صنعاء علي الشامسي ترى ان التدريب العملي لطالبات الاعلام في المؤسسات الاعلامية ضرورة لابد منها لأنه يساعدهن على تطبيق مادرسنه ميدانيا بدلا من الدراسة النظرية، علاوة على دوره في صقل مهارة المتدربين لاسيما عند خروجهم للعمل، مشيرة الى ان هناك تفاوتا بين مادرسته على مقاعد الجامعة والتدريب العملي الميداني ما يؤكد الحاجة اليه.

فكرة جيدة

وترى هدى أحمد ان فكرة التدريب العملي في نهاية المرحلة الجامعية فكرة جيدة لأنها تتيح الفرصة لتطبيق ماتمت دراسته، معتبرة مدة الشهرين للتدريب كافية جدا مادام هناك عمل مركز ومكثف ومتابعة مستمرة واشراف جيد.

مؤكدة ان الواقع يختلف عن الخيال وطريق تفكيرك في شيء مجهول تختلف عن طريقة تفكيرك به عندما تعرفه، والواقع كما رأيته يحتاج الى مقومات معينة في الشخصية لاأجدها في نفسي، وهنا أكون امام خيارين إما الانسحاب أو ان اغير نفسي.

كتب يحيى عطية: